مصر: قتيل وحالات عنف بالانتخابات البرلمانية

28-11-2010

مصر: قتيل وحالات عنف بالانتخابات البرلمانية

 سقط أول قتيل في الانتخابات التشريعية في مصر التي انطلقت الأحد، وهي انتخابات تشهد إقبالاً محدوداً في معظم محافظات مصر باستثناء محافظتي "قنا" والشرقية."ينتخب المصريون ممثليهم بالبرلمان من بين 5 آلاف مرشح

وتوفي عمرو سيد محمد، متأثراً بجراحه بعد تسديد طعنات له خلال مشادة بين أنصار والده، وأنصار مرشحين آخرين في دائرة المطرية.

وشهدت بعض الدوائر الانتخابية حالات عنف، ففي دمنهور اعتدى مرشح مستقل على لجنة "معمل القزاز" وقام بكسر الصندوق الزجاجي، فيما اعتدى احد أنصار مرشحي الوطني على مرشح وطني آخر في دائرة المنصورة.

ونقل ذات المصدر أن لجان الاقتراع في معظم محافظات مصر  شهدت إقبالا محدودا، في الساعات الأولى من فتح اللجان الانتخابية أمام المواطنين الساعة الثامنة، بالتوقيت المحلي صباح الأحد، بينما شهدت محافظتي قنا والشرقية إقبالا كبيرا بسبب الطبيعة القبلية للمحافظة، وفق موقع "أخبار مصر".

وإلى ذلك، تلقت غرفة العمليات بوحدة دعم الانتخابات بالمجلس القومي لحقوق الإنسان 40 شكوى منذ بدء العملية الانتخابية في الثامنة صباح الأحد و حتى الساعة العاشرة صباحاً، وتدخلت وزارة الداخلية في حل 14 منهم.

وتوجه أكثر من 40 مليون ناخب مصري إلى صناديق الاقتراع، الأحد،  للإدلاء بأصواتهم لاختيار 508 ممثلاً لهم في مجلس الشعب من بين أكثر من خمسة آلاف مرشح، وسط توقعات بفوز ساحق للحزب الوطني الديمقراطي الحاكم.

ويتابع  نحو 6 آلاف عضو ينتمون لـ 76 منظمة من منظمات المجتمع المدني ممن يحملون تصاريح لمراقبة العملية الانتخابية، الانتخابات في كافة الدوائر الانتخابية منذ الصباح بموجب تصاريح صدرت لهم من اللجنة العليا للانتخابات بالتنسيق مع المجلس القومي لحقوق الإنسان، وفق موقع "أخبار مصر."

هذا وقد كثفت الجهات الأمنية المصرية تواجدها في جميع أنحاء الجمهورية، خشية من وقوع اشتباكات، خاصة في الدوائر التي يطلق عليها دوائر "الموت" في بعض المحافظات مثل سوهاج وأسيوط وقنا والمنيا، إضافة إلى بعض دوائر القاهرة والجيزة والإسكندرية.

وإلى ذلك، قضت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، السبت، بوقف إجراء الانتخابات في ست دوائر انتخابية بمحافظتي الجيزة والسادس من أكتوبر.

والدوائر التي قضت المحكمة بوقف الانتخابات فيها هي كل من : دائرة الهرم - العمرانية - الحوامدية - مسغونة - أوسيم - أكتوبر الأولى والتي تضم كرداسة والشيخ زايد وأكتوبر - دائرة "كوتة المرأة" بأكتوبر بأكملها، وفق موقع "أخبار مصر."

وجاء الحكم في ضوء ما تبين للمحكمة من عدم تنفيذ الجهة الإدارية (اللجنة العليا للانتخابات ووزارة الداخلية) الأحكام القضائية النافذة السابق إصدارها عن قضاء مجلس الدولة، والتي كانت قد قضت بإدراج أسماء مرشحين مستقلين في الكشوف النهائية الخاصة بأسماء المرشحين أو عدم تمكينهم من استلام وتسلم أوراقهم الانتخابية.

وكان عدد من راغبي الترشيح في انتخابات مجلس الشعب قد أقاموا دعاوى لإدراج أسمائهم في الكشوف النهائية للمرشحين الذين سيخوضون غمار العملية الانتخابية، وقضت المحكمة فيها بوقف تنفيذ قرار الجهات الإدارية التي تم اختصامها بالامتناع عن تلقي طلبات الترشيح.

ورجح مراقبون أن يتم تغيير حصة المعارضة في مجلس الشعب بحيث يحصل حزب الوفد على النسبة الأكبر من مقاعد المعارضة في البرلمان على حساب جماعة الأخوان المسلمين.

وتوقع الخبير بمركز الأهرام للدراسات الإستراتيجية، الدكتور عمرو الشوبكي، حصول الحزب الوطني الحاكم على مقاعد الأغلبية في البرلمان، يليه حزب الوفد بعدد يتراوح بين 20 إلى 25 مقعدا، وانخفاض حصة جماعة الأخوان من 88 مقعد في الانتخابات التشريعية عام 2005 إلى 10 أو 15 مقعدا.

وأرجع الشوبكي في تصريحات سابقة لـ CNN العربية، تقليص حصة جماعة الإخوان لصالح الوفد لعدة أسباب، أبرزها "تضييق الخناق عليها من قبل الحكومة، إضافة إلى فشلها في بناء ثقة بينها وبين الرأي العام، وأدائها البرلماني الباهت بأن طرحت أفكار وبرامج ضد المواطنة، وتمسكها  بالشعار الديني الإسلام هو الحل."

وأطلقت السلطات المصرية حملة واسعة النطاق ضد جماعة الإخوان المسلمين خلال الأيام الأخيرة، ورغم عدم الكشف عن عدد المعتقلين من الحركة، إلا أن مصادر مسؤولة من "الأخوان المسلمين" أشارت إلى اعتقال أكثر من 1200 من بين صفوفهم.

ويذكر أن  جماعة "الإخوان المسلمين" حُظرت رسمياً عام 1954، إلا إنها تعمل بشكل علني ويُنظر إليها على نطاق واسع باعتبارها قوة المعارضة الرئيسية في مواجهة "الحزب الوطني الديمقراطي" الحاكم. وبما أن الجماعة محظورة، فإنها لا تستطيع المنافسة في الانتخابات بشكل مباشر، إلا إنها سعت من قبل إلى إظهار قوتها بنجاحها في دعم مرشحين مستقلين.

ومن جانبها، أهابت منظمة العفو الدولية "أمنستي" بالسلطات المصرية أن تكفل عدم تعرض أي من المرشحين أو الناخبين للمضايقة أو الترهيب على أيدي قوات الأمن أو مؤيدي الحزب الحاكم أو غيرهم.

وذكرت المنظمة أن دعوتها جاءت في أجواء قيود جديدة فرضتها السلطات المصرية على نشطاء المعارضة السياسية، مما يمثل انقضاضاً على حرية التعبير وحرية تكوين الجمعيات وحرية الاجتماع.

ويُنظر إلى مستويات انتهاكات حقوق الإنسان خلال انتخابات مجلس الشعب في نوفمبر/تشرين الثاني 2010 باعتبارها مؤشراً على ما يمكن أن يحدث خلال الانتخابات الرئاسية المقررة عام 2011، وفق المنظمة المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان.

ويذكر أن مصر رفضت أي مراقبة دولية للانتخابات بدعوى أنه تدخل في شؤونها الخاصة.

المصدر: CNN

إقرأ أيضاً: 

معركة الانتخابات المصرية: التكتلات والاصطفافات والتوقعات

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...