مراسل «يديعوت» دخل إلى سورية بهوية مزورة وأقام بيننا 6 أيام

29-09-2007

مراسل «يديعوت» دخل إلى سورية بهوية مزورة وأقام بيننا 6 أيام

نشر مراسل صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية رون بن يشاي تقريرا مطولا أمس الجمعة عن دخوله إلى سوريا ومكوثه وتجواله فيها على مدار “ستة أيام وسبع ساعات” بهوية مزورة، وقال إنه لا توجد حالة استنفار لخوض حرب ضد “إسرائيل”.

وكتب بن يشاي إنه في اليوم الأخير لتواجده في سوريا، الاثنين الماضي، توجه من دمشق إلى هضبة الجولان، “طوال الطريق شاهدت عددا كبيرا من معسكرات الجيش والخنادق لكن كان هناك عدد قليل جدا من الجنود. وكان هناك عدد ليس بقليل من الدبابات والمدرعات لكنها كانت بعيدة عن الخطوط الأمامية (للجبهة)، يوجد عدد كبير من المواقع العسكرية محفورة وجاهزة لكن لم يتواجد فيها أحد”.

وقال إنه فوجئ بأن “الشارع السوري المنشغل باحتفالات شهر رمضان لا تظهر فيه أي مؤشرات للتوتر”، وأضاف “كذلك فإني لم أجد ذكرا، لا في دمشق ولا في أماكن أخرى تجولت فيها، لرياح الحرب التي تنشب عندنا بقوة. والسوريون الذين تحدثت معهم، بدءا من تجار السوق وانتهاء بموظف حكومي كبير، كان بجواري أثناء الإفطار في فندق بدمشق، ادعوا بأنه لن تكون هناك حرب مع “إسرائيل”. ورأى الموظف السوري أن “التهديدات وسيلة ضغط شرعية لكن الحرب أمر آخر تماما ويبدو لي أن “الإسرائيليين” هم الذين يريدون الحرب ولذلك فإنهم يستفزوننا دون توقف”.

وتابع بن يشاي “إلا أنه في نقطة واحدة في رحلتي كان واضحا أن شيئا ما قد حدث” في منطقة دير الزور التي أعلن السوريون في 6 أيلول/سبتمبر الحالي أن طائرات حربية “إسرائيلية” اخترقت الأجواء السورية وحلقت فوق هذه المنطقة وألقت أجساما فيها. وقال إنه عندما وصل، الأحد الماضي، إلى منطقة محطة بحوث دير الزور أوقفه جندي سوري وقال له إن الدخول ممنوع وحذره من استخدام الكاميرا التي بحوزته ورغم أن اللافتة كانت تشير إلى محطة بحوث زراعية “إلا أنه كان هناك عدد من الجنود والشاحنات العسكرية منتشرة في المكان”.

ورفض الكثيرون في دير الزور الرد على أسئلة بن يشاي حول ما حدث في ليلة السادس من الشهر الجاري فيما قال آخرون إنهم سمعوا صوت انفجارات وهمية فوق صوتية وهدير طائرات في الليلة ذاتها. ونقل عن صحافي سوري، يحرر صحيفة محلية، من دير الزور قوله “نعم، لقد حلقت طائرتان “إسرائيليتان” فوق المدينة وضواحيها في تلك الليلة، وسمعنا أصوات انفجارات وهمية وقال لي ضابط تحدثت معه إن الطائرتين “الإسرائيليتين” لم تقصفا وإنما أسقطتا قطعا معدنية”، رجح بن يشاي أن تكون غايتها تشويش عمل أجهزة الرادار السورية أو ألغاما خاصة تمنع العمل والحركة في المنطقة التي تلوثها.

وقال بن يشاي إنه شاهد على بعد 4-5 كيلومترات من المكان الذي تواجد فيه حاجزا عسكريا عند محطة البحوث “منطقة كبيرة محفورة، تبدو كأنها كسارة، وبالقرب منها تتواجد عدة مبان وفي المنطقة المحفورة كان يتجول بضع عشرات الأشخاص وكانت هناك عدة شاحنات”. واضاف أن “الأمر الواضح، وبالإمكان رؤية ذلك على الأرض، أن دير الزور تقع في مركز منطقة مناجم فوسفات وفيها عدد كبير من المصانع وبينها مصانع بتروكيماوية تحصل على المواد الخام من حقول النفط الكثيرة المنتشرة في محيطها”. وتابع “من الفوسفات يتم صنع الأسمدة الكيماوية لكن يمكن استخراج اليورانيوم منها أيضا وهذا تماما ما فعله في حينه خبراء برنامج صدام حسين النووي قبل حرب الخليج الأولى في العام 1991 والمكان الذي استخرج فيه العراقيون اليورانيوم من الفوسفات في بلدة القائم يقع على بعد 95 كيلومترا فقط من دير الزور”.

وقال بن يشاي إنه دخل سوريا بجواز سفره غير “الإسرائيلي” وعن طريق نقطة عند الحدود السورية التركية وقد ساعده في ذلك تاجر أقمشة سوري تعرف إليه في الطائرة التي أقلتهما من اسطنبول إلى غازي عنتاب في جنوب تركيا.

المصدر: وكالات

إلى الندوة

التعليقات

قد تكون إحدى اهم نتائج حرب تموز هي خلق فجوة في أي نص تاريخي يمكن أن يكتب في المستقبل عن سياسة المنطقة . فالأجيال القادمة ستقرأ تاريخ العلاقات العربية الإسرائيلية و كيف كرست مصالح إسرائيل على حساب المصالح العربية تحت شعار خيار الضعيف أو أحلى الأمرَين. و لكن بعد حرب تموز تكاد الصورة كلها تنقلب و يصبح غير مبرراً تقسيم العراق و غير مبرراً توزيع الفلسطينيين على دول المهجر و ابتلاع اليهود لكامل القدس و تحويل غزة الى محمية تاريخية لمن كان يوماً شعباً فلسطينياً . حرب تموز أسقطت مبررات السياسة العربية و العالمية تجاه اسرائيل و أسقطت مشروعيتها. بعد الصدمة التي عاشتها اسرائيل و العرب و أمريكا و دول العالم المستثمرة في المنطقة العربية كان لابد الى عملية غسل دماغ للشعب العربي قبل أن تتثبت نتائج النصر في ذاكرته و قبل أن تنحفر في وجدانه صورة الوحش الإسرائيلي مجندلاً. فسارعت أمريكا و اسرائيل الى الصوت من خلال قرع طبول الحرب . لا ندري كيف ان اسرائيل الخاسرة في حرب تموز تريد أن تعاقب إيران و سوريا و كل من يحالفهما!! و كيف؟ بشن حرب!! يمكن الجزم أن اسرائيل لا تقوى على حرب إيران بأي شكل و لا بأي مستوى فالموضوع وجودي أكثر منه عسكري. و في هذا تبدو اسرائيل هشة و دخيلة و أكثر عرضة للخسارة. ما الذي يدفع اسرائيل الى كل هذه التصريحات و الإعلانات و الخروقات إذاً !! إن الهدف الأساسي هو تبييض الصفقات السياسية التي يتم تحضيرها و تمريرها في المنطقة من خلال اعادة انتاج صورة اسرائيل الوحش العابر للأحلام و القارات و الذي تقدم له الآضحيات حتى يرضى.

إذا كانت صور مدننا السورية ستظهر في الصحافة العدوة فمن الأفضل ان يسارع مدراء البلديات الى تحسين صورتها و تقديمها بأزهى حللها ريثما يستيقظ سفراؤنا الموزعين في العالم بحثاً عن رزق و كل يمخر في عباب و كل في فلك يسبحون .

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...