مائتا ضحية للعنف وتفخيخ الطحين بالعراق والحكومة تسعى للمصالحة

28-03-2007

مائتا ضحية للعنف وتفخيخ الطحين بالعراق والحكومة تسعى للمصالحة

قتل نحو ثمانين عراقيا وأصيب أكثر من مائة آخرين بجروح في عدة هجمات بالعراق، كان أشدها تفجيرين أحدهما انتحاري في تلعفر بشمال غرب البلاد بعد ظهر أمس الثلاثاء.وقالت مصادر أمنية إن "حوالي 55 شخصا قتلوا وأصيب 120 آخرون بجروح في تفجيرين أحدهما انتحاري في مدينة تلعفر التابعة لمحافظة نينوى عصر الثلاثاء". وأوضح الموظف في مستشفى المدينة علي عبود أن "التفجير الانتحاري كان بواسطة  شاحنة مفخخة توجهت إلى حي الوحدة المكتظ بالسكان والفقير".  
وأضاف أن "الشاحنة دخلت من دون تفتيش لكونها محملة طحينا والسكان يعانون من  نقص فادح في هذا المجال فطلبوا من حاجز الجيش العراقي السماح للسائق بالمرور".وقال إن "التفجير الثاني كان بواسطة سيارة مفخخة انفجرت في حي الكفاح".وكان نحو 30 شخصا على الأقل قد قتلوا في هجمات بالعراق قضى أكثر من نصفهم في انفجار سيارة مفخخة قرب الرمادي إلى الشمال الشرقي من العاصمة بغداد.وفجر انتحاري سيارته أمام مطعم على طريق رئيسي إلى الشمال من الرمادي, فسقط 17 قتيلا على الأقل وجرح 25 آخرون.
وقبل ذلك شهد العراق الثلاثاء هجمات أخرى أدت إحداها إلى مقتل حارث ظاهر الضاري نجل شيخ قبيلة زوبع باعتداء على سيارته في خان ضاري غرب بغداد.
والقتيل هو ابن شقيق رئيس هيئة علماء المسلمين الشيخ حارث سليمان الضاري.وقال الناطق باسم الهيئة للجزيرة مثنى الضاري إن زعيم قبيلة زوبع القتيل كان أحد قادة المقاومة التي تقاتل القوات الأميركية، واتهم تنظيم القاعدة في العراق بقتله.
وفي جنوب بغداد وقع هجوم على موكب جنائزي في الإسكندرية قتل فيه أربعة أشخاص.وقد أعلن الجيش الأميركي أنه اعتقل قبل ستة أيام شخصين يشتبه في أنهما من كبار المسؤولين عن تفخيخ سيارات قتلت 900 شخص وجرحت ألفين منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.
سياسيا قال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري من الرياض إن بلاده لا تنتظر "إملاءات" العرب لتعمل على الوحدة الوطنية, في إشارة إلى توافق وزراء الخارجية العرب أمس على الدعوة خلال القمة العربية غدا إلى "مراجعة الدستور العراقي لتعزيز العملية السياسية".
وقال زيباري "نقول لهم إن المصالحة الوطنية هي فكرتنا وليست فكرتهم", مضيفا أن ما ينتظره العراق من الدول العربية هو "مساعدته لمكافحة الإرهاب ومراقبة حدودها مع العراق للحيلولة دون دخول أسلحة إلى الأراضي العراقية".
كما قال إن القرار الذي أجمع عليه وزراء الخارجية بشأن مراجعة قانون اجتثاث البعث التزمت به الحكومة العراقية دون أن يطلب منها ذلك.
وقد جاء في بيان مشترك للرئيس العراقي جلال الطالباني ورئيس الوزراء نوري المالكي أنهما قدما مسودة قانون إلى مجلسي الوزراء والنواب لإعادة صياغة قانون اجتثاث البعث في إطار المصالحة الوطنية, بحيث تشكل عدة لجان سياسية وبرلمانية وهيئات قضائية لمتابعة الموضوع وتطبيق فقرات القانون بدقة في حال إقراره.وأشار مسؤول في مكتب المالكي إلى أن التعديلات تشمل بندا سيلغي حظر المشاركة في الحياة العامة بالنسبة لكل البعثيين عدا كبار أعضاء الحزب السابقين.
من جانب آخر كرر نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي من أنقرة -التي يزورها ليوم واحد- وعودا بمنع هجمات المتمردين الأتراك, قائلا إن بلاده لن تسمح بأن تستخدم أراضيها قاعدة لشن هجمات على دول أخرى "خاصة الأشقاء والأصدقاء في تركيا".
غير أنه حذر من توغل القوات التركية داخل الأراضي العراقية, وأبدى أمله في أن تحترم كل دولة حدود البلد الآخر. 

 المصدر: الجزيرة

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...