عنان: العراق تقريباُ في حرب أهلية

28-11-2006

عنان: العراق تقريباُ في حرب أهلية

قال الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان علنا إن العراق يقترب من السقوط في مستنقع حرب أهلية.

وأضاف عنان أنه يلزم على عجل بذل جهود متضافرة لكبح دائرة العنف الطائفي.

وقد دفع تصاعد العنف في العراق الجهات المعنية إلى بذل جهود دبلوماسية متزايدة هذا الأسبوع.

ومن المقرر أن يلتقي الرئيس العراقي جلال طالباني مع المرشد الأعلى لإيران، بينما يتجه الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش إلى الأردن بعد ذلك بيوم للاجتماع برئيس الوزراء العراقي.

- وقال عنان متحدثا في مقر الأمم المتحدة، إن الهجمات الوحشية بشكل متزايد من جانب الشيعة والسنة في العراق تجر البلاد نحو منعطف خطير من العنف.
وقال الأمين العام للصحفيين "أعتقد أنه نظرا للتطورات على الأرض فإنه ما لم يتم القيام بعمل جذري ما وبشكل عاجل لوقف تدهور الوضع، فإننا قد نصل إلى هذه النقطة، بل كدنا نكون قد بلغناها بالفعل".

غير أن الولايات المتحدة لم تتفق وتحليل عنان اتفاقا كاملا.

فقد قال ستيفن هادلي مستشار الأمن القومي متحدثا وهو في طريقه لحضور قمة لحلف الأطلسي في البلطيق، إن الصراع في العراق يدخل "مرحلة جديدة".

ولكنه أضاف "إن العراقيين لا يتحدثون عنها باعتبارها حربا أهلية".

وتابع "من الواضح أننا في مرحلة جديدة تتسم بهذا العنف الطائفي المتزايد الذي يتطلب منا بالتأكيد التكيف مع المرحلة الجديدة".

وقال هادلي إنه يتوقع أن يثير رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي مسألة إجراء محادثات مع إيران وسوريا حينما يجتمع مع بوش في الأردن.

- وقد استقبل الطالباني بحفاوة في إيران حيث دعا طهران لتوفير "دعم شامل" لتحسين الوضع الأمني في بلاده.

ونقل التلفزيون الإيراني عن الرئيس العراقي قوله "نحن في حاجة ماسة لمساعدة إيران في إرساء الاستقرار والأمن في العراق".

وأبلغه الرئيس الإيراني محمود أحمدينجاد أن إيران ستقوم بما بوسعها فعله.

وكانت الولايات المتحدة وبريطانيا قد اتهمتا بشكل متكرر إيران بعرقلة جهود إرساء الاستقرار في العراق.

غير أن أحمدينجاد قال إن وجود عراق آمن وتقدمي وقوي هو في صالح إيران والمنطقة بأسرها.

وقال إن الوضع الذي وقع على العراق بفعل أعدائه يؤلم الإيرانيين والمسلمين كافة.

وقال المسؤولون الإيرانيون إن إيران تسعى منذ فترة لتنظيم قمة تضم أحمدينجاد وطالباني والرئيس السوري بشار الأسد غير أن دمشق لم ترد على الدعوة.

وتقول فرانسيس هاريسون مراسلة بي بي سي في طهران إن البعض ألمح إلى أن إيران تريد أن تظل الولايات المتحدة غارقة في العراق للحيلولة دون تحولها لمهاجمة إيران في المستقبل على خلفية برنامجها النووي.

ولكنها تضيف أنه يبدو أن إيران تشعر بقلق متزايد من مستوى العنف غير المتحكم به في العراق.

فقد أسفرت سلسلة تفجيرات السيارات الملغومة الأسبوع الماضي في مدينة الصدر الشيعية في بغداد عن مقتل وإصابة المئات وعدت الأكثر خطورة في العراق منذ الغزو الأمريكي عام 2003.

وقالت الأمم المتحدة الأسبوع الماضي إن عمليات القتل العنيف للمدنيين في العراق تجاوزت رقما قياسيا في أكتوبر/تشرين الأول، حيث فقد أكثر من 3700 شخص حياتهم، راح أغلبهم ضحية هجمات طائفية.

المصدر: BBC

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...