سوريا الأقل خطراً

02-07-2006

سوريا الأقل خطراً

تصنف سورية من أقل الدول التي تشكل خطرا على البيئة فيمكن التحكم بكمية انبعاث الغازات، مع العلم ان ظاهرة البيوت البلاستيكية تشكل خطرا لا يقل عن انتاج المعامل والمصانع ومحطات التوليد الكهربائية  التي تلعب دورا اساسيا في ظاهرة انبعاث الغازات المخربة للبيئة، هذا ما ذكره  الدكتور المهندس نضال المحمد رئيس وحدة الدراسات والتخطيط البيئي في جامعة تشرين وأضاف: بأن معظم محطات التوليد الكهربائية في سورية تعمل حراريا أو عن طريق عنفات مائية وهذا أقل ضررا من استخدام غاز الفيول أو الفحم الحجري ذي المردود السيئ جدا، حيث ان أراضي الجمهورية العربية السورية تتعرض لهذه الظاهرة بشكل واضح من خلال ارتفاع درجة حرارة الجو شتاء وتعرضها الى امطار غير موسمية ولوقوعها على الشاطئ المقابل لدول أوروبا، حيث تأتي هذه الدول في المرتبة الثانية بعد الولايات المتحدة الأميركية من حيث انبعاث الغازات، إلا أن الولايات المتحدة التي تنبعث منها أكبر كمية من الملوثات رفضت التوقيع على اتفاقية «كيوتو» وذلك لوقف ظاهرة ارتفاع درجة الحرارة المسماة بظاهرة الاحتباس الحراري التي تنذر بعواقب وخيمةمتصاعدة، فدرجة حرارة الأرض ترتفع بمقدار /2/ أو /3/ درجات، فمن المتوقع ان يصل انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون الى حوالي /40/ مليار طن سنويا في نهاية القرن الحالي... أما وزن الانبعاث الحالي فهو سبعة مليارات طن سنويا!! 
 ‏

وأكد الدكتور المحمد بأنه نتيجة للتغيرات الكبرى في المناخ يشهد العالم انهيار جبال ثلوج القطب ما يؤدي الى ارتفاع مستوى مياه البحر، وبالتالي غرق مناطق ساحلية شاسعة، ومن المعروف ان المناطق الساحلية ذات كثافة سكانية عالية، وإلى تغيرات بيئية وانخفاض مستوى الانتاج الزراعي.. وتهديد للصحة العامة، وعن سؤال حول المساعي الدولية لتخفيف هذه الظاهرة قال الدكتور محمد: بأن مؤتمرا دوليا وقع في العام 1997 في مدينة كيوتو اليابانية فاتفق على خفض جماعي لانبعاث الغازات الضارة بالبيئة بمعدل يزيد على 5% لكي تكون التغيرات التي تطرأ على المناخ ضمن حدود يمكن تحملها والتأقلم معها، وكانت سورية قد سلمت رئيس مجلس الأمن الوثائق بتوقيعها رسميا على الاتفاقية واعتمادها وكانت قمة الأرض التي انعقدت في ريودوجانيرو عام /1992/ قد اطلقت فيها الأمم المتحدة اشارة انذار للمجتمع الدولي للحد من التلوث لصد التأثيرات الضارة بالبيئة. ‏

إلا أنه وبعد مضي زمن طويل على انعقاد قمة الأرض لم تتمكن الدول المشاركة فيها من الاتفاق على الوسائل العلمية للحد من انبعاث الغازات المسؤولة عن ارتفاع حرارةالأرض، فقد دبّ الخلاف بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة حول وسائل التصدي لهذه الظاهرة على الرغم من اقتناع الجانبين بأن التوصل الى تسوية هو أمر هام. ‏

ومن نتائج ارتفاع ظاهرة الحرارة هو وفاة /15/ألف شخص بفرنسا العام الماضي وإلى وفاة /739/ شخصا في شيكاغو في العام /1995/، وفي سورية ادت موجة الحر في العام /2004/ الى حرائق شاسعة في غابات اللاذقية وتوقع باحثون من المركز الوطني للبحوث الجوية ان موجات الحر قد تصبح أكثر شيوعا مع انتشار الاحتباس الحراري في الأرض باستخدام نموذج كمبيوتر يأخذ في الاعتبار المستويات المتزايدة لانبعاث غازات البيوت البلاستيكية مثل ثاني أكسيد الكربون، فعدد البيوت البلاستيكية وصل الى /50/ ألفا!! وهذا يشكل كارثة بيئية لسورية انطلاقا من ساحلها.. ‏

وهذا يتطلب معالجة هذا الموضوع وأكد الباحث الدكتور المحمد بأن الولايات المتحدة تتخلى عن المساهمة في الجهود الرامية لمواجهة احد أكبر العوامل التي تهدد الحياة على الأرض عندما قالت بأنها تلحق ضررا بصناعاتها! وقد اعترفت ادارة الرئيس الأميركي بوش /وللمرة الأولى/ بأن انبعاثات الغازات بالولايات المتحدة المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري ستزيد بدرجة كبيرة على مدى العقدين المقبلين وأن ذلك يرجع في الاغلب الى انشطة بشرية، جدير بالذكر ان اتفاقية كيوتو قد لاقت معارضة ورفضاً من قبل الولايات المتحدة وقد أصر الرئيس الأميركي بوش على تراجعه ورفضه التوقيع على هذه الاتفاقية، وقد وصف تقرير عن ستيفن بايرز من وكالة انباء اسوشيتدبرس بأن قنبلة زمنية بيئية تتسارع عقارب ساعتها بالانفجار وعلى قادة العالم مواجهة التغيرات المناخية على كوكب الأرض. ‏

يوسف علي

المصدر: تشرين

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...