داعش يضيق الخناق على الأهالي في اليرموك بالتحكم بحياتهم اليومية

31-10-2016

داعش يضيق الخناق على الأهالي في اليرموك بالتحكم بحياتهم اليومية

يزيد تنظيم داعش المدرج على اللائحة الدولية للتنظيمات الإرهابية من تضيقه الخناق على الأهالي في مخيم اليرموك جنوب دمشق، بفرضه المزيد من الأحكام والتحكم بحياتهم اليومية. ويسيطر التنظيم الذي يتخذ من مدينة الحجر الأسود بريف دمشق الجنوبي على نحو 70 بالمئة من المخيم بعد أن حشر «جبهة فتح الشام» (النصرة سابقاً) المدرجة على اللائحة الدولية للتنظيمات الإرهابية في منطقة ساحة الريجه، على حين تسيطر فصائل فلسطينية وقوات الدفاع الوطني على المساحة الممتدة من ساحة الريجه حتى مدخل المخيم الشمالي.
ويعيش في المخيم حالياً نحو 6 آلاف مواطن، بعد أن فر الآلاف إلى بلدات يلدا وببيلا وبيت سحم إثر سيطرة التنظيم على الجزء الأكبر من المخيم في نيسان الماضي.
وبث التنظيم أول من أمس شريط فيديو وصورا يظهر فيها عناصره وهم يقومون بما يدعى «الحسبة»، ويظهر بالصور قيام المدعوين «رجال الحسبة» بجلد مدني بحجة بيعه الدخان، كما رفعوا بنطال آخر تحت مسمى «الاحتساب على مسبل ازار» وصورة ثالثة تظهر توزيع اللباس الشرعي على نساء المخيم.
وبحسب مصادر أهلية فقد أطلق التنظيم أحكاما أخرى، منها «منع تربية الطيور، عدم التصفيق أثناء المناسبات أو الأفراح، عدم التدخين، عدم التصوير لأي شخص كان تحت طائلة السجن والأعمال الشاقة، عدم لبس لباس ضيق للشباب مع رفع البنطال إلى زر القدم، عدم لبس لباس التبرج للنساء (الألوان) بل فقط اللباس الشرعي تحت طائلة السجن وإن تكرر الإنذار مرات عدة تجلد بساحة عامة، عدم بيع الحطب بحجة أملاك عامة».
كما تشمل أحكام التنسيق وفق المصادر «عدم السماح لأصحاب الممتلكات من إخراج أي شيء إلى منطقة يلدا وإن كان كأس شاي أو طنجرة للطبخ وخاصة الممتلكات الإلكترونية، عدم التجول داخل مخيم اليرموك في أوقات الصلاة، عدم الاقتراب من منطقتهم العسكري مثل شارع الجاعونة وبالقرب من مستشفى فلسطين وحارات شارع الـ30، عدم السماح للمدارس بفتح أبوابها، عدم السماح لأبناء مخيم اليرموك القاطنين في ساحة الريجة إدخال الطعام لوجود عناصر جبهة النصرة، تحريم لعب كرة القدم نهائياً في المدارس والطرقات».
وأظهرت أشرطة فيديو بثها التنظيم في أوقات سابقة، مشاهد لمقاتليه وهم يعدمون مواطنين بإطلاق النار عليهم، وأخرى وهم يذبحون مواطنين ويفصلون رؤوسهم عن أجسادهم، إضافة إلى مشاهد يقومون فيها بجلد المواطنين.
وقبل ذلك، اشترط داعش تدريس منهاجه الجديد منذ بدء العام الدراسي الجديد في المخيم يوم 18 أيلول الماضي.
وأكدت المصادر أن جميع المدارس التي لم تلتزم تم إغلاقها، وتم افتتاح مدارس خاصة بالتنظيم تدرس منهاج داعش حتى الصف التاسع ومنفصلة للذكور والإناث والأغلبية العظمى من الطلبة هم أبناء عناصره.
وكشفت المصادر، أن المنهاج الجديد للتنظيم خال من صور الإنسان أو الحيوان كون التنظيم يحرمها، كما يمنع وضع الصور الملونة داخل الكتب، ويمنع وضع الخرائط والأعلام لمخالفتها لـ«الشريعة الإسلامية» حسب قوله.
ويدرس داخل مدارس داعش معلمون من التنظيم نفسه بعد رفض المدرسين من أبناء المخيم الالتحاق بهذه المدارس.
وتوصلت أواخر العام الماضي الجهات المعنية في الدولة وقيادات داعش في المنطقة الجنوبية من دمشق إلى اتفاق برعاية الأمم المتحدة يقضي بخروج التنظيم من الحجر الأسود ومخيم اليرموك في جنوب دمشق إلى معقله الرئيس في مدينة الرقة شمال البلاد.
لكن ميليشيا «جيش الإسلام» عرقلت عملية إخراج مقاتلي «داعش» وعائلاتهم من دمشق باتجاه الرقة بعد مقتل قائد «جيش الإسلام» زهران علوش في غارة على الغوطة الشرقية. وحينها رفضت الميليشيا مرور قوافل مقاتلي داعش وعائلاتهم من منطقة بئر القصب التي تسيطر عليها وذلك وفي رد على مقتل علوش.
وتم مؤخراً تنفيذ اتفاقات تسوية في مدن وبلدات داريا والمعضمية وقدسيا والهامة بريف دمشق، حيث تم إخراج المسلحين غير الراغبين في تسوية أوضاعهم إلى ريف إدلب.
وفي الخامس والعشرين من الشهر الجاري كشف أمين سر تحالف الفصائل الفلسطينية المقاومة خالد عبد المجيد  أن اتفاق خروج تنظيم داعش و«جبهة فتح الشام» (النصرة سابقاً) من مناطق جنوب دمشق الذي تم أواخر العام الماضي وجرى تعطيل تنفيذه «ما زال قائماً» ويمكن العودة إلى العمل على تنفيذه.
وهدد تنظيم داعش مؤخراً باقتحام قلب العاصمة دمشق، مشيراً إلى أن المعارك في مناطق سيطرته بجنوب العاصمة لن تحسم إلا بالقتال ضد الجيش السوري والفصائل السورية المسلحة، وذلك في إصدار جديد بث جانباً من معارك قديمة للتنظيم في مخيم اليرموك والحجر الأسود ضد الميليشيات المسلحة الأخرى، التي اتهمها بعقد الهدن مع «النظام» وعدم تطبيق «الشريعة».

المصدر: الوطن

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...