حول إليوت ابراهام وجميع المناهضين لسوريا في إدارة أمريكا

10-04-2007

حول إليوت ابراهام وجميع المناهضين لسوريا في إدارة أمريكا

الجمل:      نشر المحلل السياسي الأمريكي المختص بشؤون الشرق الأوسط جيم لوبي، تحليلاً اليوم 10 نيسان 2007م، على موقع خدمات انتربريس الالكتروني الأمريكي، حمل عنوان (سوريا، إليوت ابراهام، وجميع المناهضين مرة أخرى).
يقول جيم لوبي بأن الشرق الأوسط باعتباره منطقة الأزمة، أصبح بحاجة ملحة لعملية سلام قادرة على إنهاء العنف وعدم الاستقرار الذي لعبت الولايات المتحدة نفسها دوراً كبيراً في تأجيجه وانفلاته.
الجهود الإقليمية الدبلوماسية، التي قادتها المملكة العربية السعودية اكتسبت بعض الزخم، ولكنها أحبطت بواسطة صقور الإدارة الأمريكية المعمرين والعصيين على الموت. وحالياً مازال هؤلاء الصقور يقفون في الجانب الدفاعي داخل وخارج أمريكا، وهم أكثر تصميماً من أجل إنفاذ استراتيجيتهم الهادفة إلى عزل وتقويض استقرار الهدف المعادي –والذي هو في هذه الحالة سوريا- برغم حرص سوريا على التحادث والتفاهم مع واشنطن وحلفائها الإقليميين.
نانسي بيلوزي الديمقراطية ورئيسة مجلس النواب الأمريكي، أدركت وأحست بالورطة الأمريكية الناتجة عن تصلب إدارة بوش وعنادها، على النحو الذي سوف يؤدي إلى تقليل نفوذ أمريكا الذي أصبح بالأساس متأصلاً في منطقة الشرق الأوسط، ولتفادي حدوث ذلك، حاولت نانسي بيلوزي تشجيع جهود السلام الإقليمية عن طريق الانخراط في التفاهم المباشر الفوري مع الهدف (سوريا).
يقول جيم لوبي بأن صقور الإدارة الأمريكية، أصبحوا أكثر قلقاً وخوفاً من أن تكتسب مساعي نانسي بيلوزي الزخم، ومن ثم قام صقور الإدارة الأمريكية بقيادة إيليوت أبراهام مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض، وديك تشيني نائب الرئيس الأمريكي باتهام نانسي بيلوزي بالعمل من أجل تقويض توجهات وسياسات إدارة الرئيس جورج دبليو بوش، واستطاع إليوت أبراهام وديك تشيني شن حملة ضد نانسي بيلوزي، استخدما فيها المحررين المتحالفين معهم، وبالذات في صحف:
- واشنطن بوست (معتدلة).
- وول ستريت جورنال (معادية لسوريا).
- واشنطن تايمز (معادية لسوريا).
- نيويورك تايمز (معادية لسوريا).
وأصبح هؤلاء المحررون، إضافة إلى آخرين في الصحف والمجلات الموالية لجماعة المحافظين الجدد واللوبي الإسرائيلي، يروجون لأطروحة أن نانسي بيلوزي رئيسة مجلس النواب الأمريكي قامت بتنفيذ سياسة خارجية خاصة بها بدلاً عن السياسة الخارجية الرسمية المعتمدة بواسطة البيت الأبيض والإدارة الأمريكية الحالية.
أشار جيم لوبي في تحليله إلى مقارنة بين ما قامت به نانسي بيلوزي رئيسة مجلس النواب الأمريكي اليوم في فترة إدارة الرئيس جورج دبليو بوش، وما قام به جيم رايت رئيس مجلس النواب الأمريكي في عام 1987 خلال فترة إدارة الرئيس ريغان السابقة.
يقول جيم لوبي في مقارنته: برغم جهود صنع السلام الإقليمية التي أدت إلى منح الرئيس الكوستاريكي أوسكار أرياس جائزة نوبل للسلام فقد ظلت إدارة الرئيس ريغان تتشدد آنذاك في جهودها الهادفة إلى عزل نظام السانديتستا في نيكاراغوا والإطاحة بحكومة الرئيس النيكاراغوي دانييل أورتيغا.
وخلال تلك الفترة كان جيم رايت رئيس مجلس النواب، ومعه مجموعة من الجمهوريين الواقعيين آنذاك، مثل: هوارد بيكر رئيس هيئة موظفي البيت الأبيض، وجورج شولتز وزير الخارجية، وفيليب حبيب الذي كان يتولى منصب المبعوث الأمريكي الخاص لآسيا الوسطى- إضافة إلى آخرين، اهتموا جميعاً من أجل تطوير وترفيه خطة الرئيس الكوستاريكي أرياس الهادفة إلى إحلال السلام في المنطقة.
موقف الواقعيين الموجودين حالياً في الحزب الجمهوري والذين عملوا في مجموعة دراسة العراق (لجنة بيكر- هاميلتون) الذين حثوا إدارة بوش من أجل التفاهم والتعامل بدلاً من الاستمرار في العزلة، كان تماماً مثل موقف الجمهوريين الواقعيين السابقين، الذين فهموا أن تأييد ودعم الكونغرس الأمريكي آنذاك لسياسة عزل وتغيير النظام في نيكاراغوا لا تؤدي إلى الحل الدائم المستقر في منطقة أمريكا الوسطى، وبالتالي فإن على أمريكا البحث عن الحل الإقليمي الذي يستند لأفضل الشروط المتاحة.
ولكن إيليوت أبراهام الذي كان حينها في عام 1987م، مساعد وزير الخارجية الأمريكية آنذاك للشؤون البينية الأمريكية، عمل بكل اجتهاد ومثابرة، متعاوناً ومسانداً للصقور المتشددين في البيت الأبيض والبنتاغون –بنفس طريقة عمله الحالي المتعاون والمساند لديك تشيني ومساعديه- وذلك من أجل أن يقوض ويدمر خطة الرئيس الكوستاريكي ارياس، وجهود رايت رئيس مجلس النواب الأمريكي آنذاك الهادفة إلى إحلال السلام والاستقرار في نيكاراغوا وأمريكا الوسطى.
وقد وصف مفكر جماعة المحافظين الجدد روبرت كاغان، الذي كان يعمل مساعداً لإليوت ابراهام، بأن ارياس مثله مثل أي زعيم أمريكي لأنني وحيد اليد وغير قادر على إنفاذ السياسة الأمريكية في نيكاراغوا.
إن جزءاً من استراتيجية المتشددين الذين كان يقودهم إليوت ابراهام يتمثل في رفض مطالبات نيكاراغوا بإجراء محادثات ومباحثات عالية المستوى، وذلك على النحو الذي أجبر فيليب حبيب إلى أن يستقيل من منصبه في نهاية الصيف الذي أعقب الأزمة النيكاراغوية –والسيناريو نفسه يحدث الآن مع سوريا- وذلك لأن المفاوضات سوف تخدم فقط في نيكاراغوا حقوق نظام ثوار الساندتيستا المشروعة، وتكشف لا أخلاقية جماعة الكونترا (المناهضون).
يمضي جيم لوبي في تحليله لدور إليوت ابراهام وجماعة المحافظين الجدد، داخل الإدارة الأمريكية، مقارناً بين دورهم وأدائهم السلوكي بهدف عزل وإسقاط نظام الساندتيستا آنذاك، ودورهم وأدائهم السلوكي الهادف حالياً إلى عزل سوريا وتقويض نظامها السياسي كذلك يضيف جيم لوبي في تحليله إلى أن صحيفة وول ستريت جورنال، وصحف الواشنطن بوست والنيويورك تايمز والواشنطن تايمز، قد قامت بنفس الدور الذي تقوم بمثله حالياً في مناهضة سوريا ودعم توجهات إيليوت ابراهام وحلفائه.
وعموماً يخلص جيم لوبي قائلاً، بأنه يوجد حالياً ثمة شك في قدرة إليوت ابراهام على القيام بدور رئيسي يوجه جهود البيت الأبيض الهادفة إلى التقليل من أهمية وشأن لقاء نانسي بيلوزي مع  الرئيس بشار الأسد، وتطبيق نفس السيناريو الذي سبق أن طبقه ونفذه إزاء نيكاراغوا في عام 1987م.
وبرغم كل ذلك، فإن إليوت ابراهام منكب على العمل داخل البيت الأبيض وأروقة الإدارة الأمريكية من أجل تقويض مبادرة السلام السعودية العربية، وعرقلة عملية سلام الشرق الأوسط، وإغلاق الطريق أمام جهود ومساعي الديمقراطيين والجمهوريين العراقيين، بما في ذلك جهود مساعي كوندوليزا رايس الهادفة إلى دفع الأمور باتجاه سلام الشرق الأوسط، بحيث لا يكون أمام الإدارة الأمريكية سوى مسار واحد، هو مسار العزل، والمواجهة والحرب، وهو السيناريو المفضل لدى جماعة المحافظين الجدد ذات (التوجهات الليكودية) داخل الإدارة الأمريكية.

الجمل: قسم الدراسات والترجمة

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...