حكام المستقبل في برامج الهواة

03-02-2008

حكام المستقبل في برامج الهواة

هل يتحول الراغبون في امتهان العمل السياسي، او حكام المستقبل، الى «هواة» يتم عراض «مواهبهم او مفاتنهم» امام لجان تحكيم مختلطة كما يجري في برامج «ستار اكاديمي» او «سوبر ستار» او حتى «نجوم الخليج» و«اكس فاكتور»؟

هيئة الاذاعة البريطانية (بي. بي. سي) اشترت قبل ايام، من شركة «سي. بي. سي» الاعلامية الكندية حقوق انتاج برنامج «القائد العظيم المقبل» الذي حقق شهرة كبيرة في كندا وتجاوزت نسبة مشاهدته افضل البرامج الترفيهية او الغنائية.

ووفق ما سربته «بي. بي. سي» عن مشروعها وبرنامجها، الذي سيُعرض قبيل الانتخابات العامة المتوقعة العام 2009 وفي ابعد تقدير 2010، سيتعين على كل من المتبارين، الذين ستراوح اعمارهم بين 18 و25 عاماً، اعداد برنامج «فيديو كليب» يتضمن البيان الانتخابي لجعل بريطانيا واقتصادها افضل واقوى وتحويل البلاد الى «جنة عدن».

وكانت هيئة الاذاعة البريطانية بدأت منذ فترة التخلي عن البرامج الاخبارية الجادة لمصلحة الخفيفة منها والمنوعات لاستعادة المشاهدين من المحطات المنافسة التي اعتمدت برامج التسلية لاجتذاب جمهور غالبيته شبابية. وكلفت قسم المنوعات، الذي اعد اخيراً برنامج «تعال نرقص»، لانتاج البرنامج السياسي الجديد وفق صيغة مسلية.

وفي البرنامج التلفزيوني الكندي يمثل «المرشحون» امام هيئة تحكيم ضمت مرة 4 رؤساء وزارة سابقين هم بول مارتن وبرايان ملروني وكيم كامبل وجو كلارك.

ولم يُعرف حتى الآن من هيئة التحكيم البريطانية سوى وزير الدفاع السابق مايكل بورتيللو الذي كان فشل اكثر من مرة في الوصول الى زعامة حزب المحافظين. وجرى تسريب معلومات عن ان الهيئة قد تستعين بخدمات رئيس الوزراء السابق توني بلير الذي اصبح مستشاراً لشركات دولية كبرى برواتب خيالية، الا ان تقاضيه اي مبلغ من الهيئة سيثير عليها نقمة دافعي الضرائب، كما انه لا يتمتع بشعبية كبيرة بين جمهور هذه البرامج التي تستهدف الشريحة العمرية الشبابية وطلاب الجامعات. ولا يتمتع بلير بعلاقات طيبة مع منتجي البرامج في الهيئة الذين يتهمونه بانه كان وراء خفض الانفاق عليها وانه «العقل المدبر» للحرب غير الشعبية على العراق.

وكانت «سي. بي. سي» استفادت من البرنامج الذي رفع نسبة مشاهديها 20 في المئة. وقال ناطق باسم الهسة البريطانية: «اشترينا حقوق البرنامج من شركة ديستراكشن الكندية ونأمل بان نساعد من خلال بثه بزيادة الشعور بالمواطنية وحض الشباب على التفكير بمستقبل بلد افضل».

وستتخذ النسخة البريطانية شكل برامج الهواة واسلوب تصفيات المتسابقين كما يجري في برنامج «بوب ايدول» الشهير الذي تم بثه على المشاهدين للمرة الاولى العام 2001 في بريطانيا ومن ثم في الولايات المتحدة، وبعدها طبعاً انتقلت العدوى الى العالم العربي عبر الفضائيات اللبنانية ومن ثم العربية... ووصلت حتى الى بنغلاديش واثيوبيا. وحقق هذا البرامج شعبية كبيرة في مختلف انحاء العالم.

مايكل رودريغ الرئيس التنفيذي لشركة « ديستراكشن» الكندية اكتفى بتأكيد شراء «بي. بي. سي» حقوق البرنامج الحصرية في بريطانيا من دون ان يشير الى المدة الزمنية للعقد. وتفادى الحديث عما اذا كان تم بيع حقوق انتاج نسخ عنه الى اطراف آخرين في اوروبا او الشرق الاوسط ومن ضمنه العالم العربي.

والاسئلة الملحة، التي ستتبادر الى اذهان المشاهدين العرب حالاً عند اعلان فوز «فضائية» عربية بحقوق بث برنامج مماثل هي: من سيكون في لجنة التحكيم؟ وزراء خارجية عرب حاليون او سابقون ام ستتم الاستعانة بخدمات الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى وهل سيكون للولايات المتحدة وايران ممثلان في اللجنة التي قد يتوجب ان تكون مختلطة مذهبياً؟

المصدر: الحياة

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...