تحية من سورية للأخوين الرحباني.. أمسية تكريمية في دار الفنون

27-02-2009

تحية من سورية للأخوين الرحباني.. أمسية تكريمية في دار الفنون

قال الموسيقار إلياس الرحباني إن المحبة المتبادلة بين الشعب السوري والعائلة الرحبانية التي بدأت منذ نحو 50 عاما لم تتأثر أبدا ولم تتراجع درجة واحدة.

وأضاف الرحباني خلال أمسية "تحية من سورية للأخوين الرحباني" التي أقيمت مساء أمس في مقر دار الفنون.. عندما كنت أجيء إلى سورية مع عاصي ومنصور كان فرح اللبنانيين والسوريين يملأ وجوههم يجمعهم صوت فيروز وموسيقا الرحابنة.

وتابع الرحباني.. عندما بدأ الأخوان رحباني زياراتهما إلى دمشق وغالبا ما كنت معهما كنت أعبر السنين وذكريات الأرض السورية تكبر وتتقطر في ذاكرتي وقلبي مضيفاً إنها ظاهرة بينكم وبيننا من الصعب أن تكون هناك ولادة تشبهها.

وقال الرحباني مخاطبا الحضور.. عندما غاب عاصي كان الرئيس الراحل حافظ الأسد والشعب السوري إلى جانبنا وعندما رحل منصور كان أيضا الرئيس بشار الأسد والشعب السوري أكثر من أهل متمنياً إكمال طريق المحبة التي بدأها الأخوان رحباني وأن يقدم فرحا وموسيقا تليق بمحبة الشعب السوري لعائلته.

وألقى الموسيقار إلياس قصيدة تحية لروح شقيقه منصور جاء فيها "لون الدني تغير.. وبالشمس خف النور" وصرخت صوات الناس قالوا رحل منصور ودق الجرس وانشقت النجمات تفتح طريق الموكب المهيب "وتفرقوا الأحباب والأصحاب" والملاك سافر على حصانو غريب.

بدوره قال الفنان دريد لحام إن الحديث عن منصور هو نفس الحديث عن عاصي والعكس صحيح لأنهما حالة واحدة مضيفاً أننا لا نستطيع أن نميز في أعمالهما إن كانت هذه الجملة لعاصي وغيرها لمنصور لأنهما شخص واحد في جسدين.

وأشار لحام إلى أن دمشق كانت تحظى خلال خمسينيات القرن الماضي بمسرحيات الرحابنة قبل أي مدينة في العالم وكان هذا نتيجة تعلقهم بدمشق وتعلق دمشق بهم مضيفاً أن أهمية الرحابنة تكمن في احترامهم الكلمة والأدب والمفردات الشعبية وأنهم حولوا الأغنية إلى حالة تصويرية قريبة من النفس البشرية من خلال إبراز الإنسان ومكنوناته وكل ما حوله.

واستذكر لحام ما قاله منصور عندما توفي شقيقه عاصي "رحل نصف عاصي ومنصور وبقي نصف عاصي ومنصور".

من جانبه قال الإعلامي رجا شوربجي إن عشقا قويا كان يربط بين الرحابنة والشام وما ألفوه ولحنوه عن دمشق لم يكن إلا دليل المحبة الكبيرة التي تربطهم بها مضيفاً أنه لا يمكن اختصار تجربة الأخوين رحباني ببضع كلمات لأنهما قاما بثورة في عالم الموسيقا ونجحا فيها فغيرا معالم التاريخ الغنائي. وأوضح شوربجي أن الأخوين رحباني لم يتركا ركنا في الموسيقا إلا اشتغلا عليه وقدماه للناس بأبهى صورة.

من جهته قال جان ألكسان إن عائلة الرحابنة حالة متفردة في تاريخ الفن لأنها رفعت بموسيقاها ومؤلفاتها أذواق الناس من خلال تكاملها مع صوت فيروز مضيفا إن عاصي ومنصور كانا مكملين لبعضهما فعاصي كان ميالاً للأغاني الشعبية والشعر العامي بينما اتجه منصور للطابع الأوركسترالي والشعر الفصيح.

وتخلل الأمسية التي أدارها الفنان سعد مينه وحضرها حشد من المثقفين والمهتمين وعدد من الإعلاميين فواصل غنائية أدتها الفنانة مي نصر على الغيتار مختارة من أجمل أغاني المطربة فيروز التي كتبها ولحنها الأخوان الرحباني.

باهل قدار

المصدر: سانا

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...