التـوتـر يتصاعـد حـول مضيـق هـرمـز: واشـنطن تلـوّح بمنـع إغـلاقـه عسـكـرياً

29-12-2011

التـوتـر يتصاعـد حـول مضيـق هـرمـز: واشـنطن تلـوّح بمنـع إغـلاقـه عسـكـرياً

تسارع إيقاع طبول المواجهة الإقليمية أمس، مع الردّ الذي أطلقه الأسطول الاميركي الخامس المتمركز في البحرين على التهديد الايراني المتجدد بمنع صادرات النفط الخليجية من عبور مضيق هرمز في حال فرض الغرب حظرا على النفط الايراني، وهو ما أكد الأسطول أنه «لن يقبله». وفيما تؤكد المصادر النفطية الخليجية أن السعودية ودولا أخرى في المنطقة سوف تقوم بتغطية طلبات السوق في حال تطبيق الحظر، تشير تقارير إلى تساؤلات حول قدرة هذه الدول على ملء الفراغ النفطي الذي ستحدثه العقوبات الغربية على إيران وخاصة من طرف الاتحاد الأوروبي الذي أعلن تمسكه بخطوة الحظر.
وأشار تقرير نشره موقع «دايلي بيست» بالاشتراك مع مجلة «نيوزويك» إلى الجدال الأميركي ـ الإسرائيلي القائم حول تحديد «الخطوط الحمراء» التي سيؤدي تخطيها إلى لجوء الحليفين لضرب منشآت ايران النووية عسكريا. ويشير التقرير إلى أن هذه المداولات بدأت إثر تقديم السفير الإسرائيلي في العاصمة الأميركية مايكل أورن احتجاجا رسميا إسرائيليا على خطاب وزير الدفاع
الأميركي ليون بانيتا في «منتدى صبان» قبل بضعة أسابيع، والذي حذر فيه من العواقب الخطيرة التي قد تنجم عن الهجوم عسكريا على إيران.
ويلفت التقرير إلى انقلاب بانيتا على موقفه هذا لاحقا، وترجيح تداول الإدارة الأميركية بشكل جدي للخيار العسكري، رغم الاختلاف مع اسرائيل حول تقييم المدى الذي «وصلت إليه ايران في تطوير منشآتها السرية لتخصيب اليورانيوم». كما نقل التقرير عن مسؤول سابق في وزارة الدفاع الأميركية، مطلع على الملف الايراني، قوله إن «الخطوط الحمراء» ينبغي أن تكون إذا طردت إيران مراقبي الوكالة الدولية للطاقة النووية، وشرعت في تخصيب اليورانيوم لمستوى 90 في المئة الكافي لتطوير سلاح نووي أو نصبت أجهزة طرد مركزي متقدمة في موقع التخصيب المركزي الإيراني في مدينة قم.
وفيما قال مسؤول في وزارة النفط السعودية إن بلاده ومعها مصدرون خليجيون آخرون للنفط، مستعدة لتغطية طلب السوق في حال فرض الحظر النفطي على ايران، من دون أن يوضح الطرق التي يمكن للصادرات الخليجية أن تسلكها إذا أغلقت ايران مضيق هرمز، أشار معهد «تشاتهام هاوس» البريطاني في تقرير حمل عنوان «حرق النفط لـ«تبريد» الداخل: أزمة النفط المخفية في السعودية»، إلى أن أنماط الطلب على الطاقة في السعودية اليوم تجعلها عرضة لأزمات اقتصادية واجتماعية جمّة، لن تقف تداعياتها عند حدودها الداخلية.
ويلفت التقرير البريطاني إلى أن السعودية عمدت منذ اندلاع الثورات العربية إلى تخفيض تكاليف الاستهلاك الوطني للطاقة لاسترضاء الرأي العام الشعبي، ما شجع على الإسراف في استخدام الموارد والتكاسل في البحث عن طاقة بديلة للتوفير، وهو ما يطرح تساؤلات جدية حول استدامة أي خيار سعودي بتغطية فجوة الطلب والعرض في السوق في حال فرض الحظر على نفط إيران.

المصدر: السفير

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...