البغدادي يوفد سعودياً إلى ليبيا لتلقي "البيعة"

04-11-2014

البغدادي يوفد سعودياً إلى ليبيا لتلقي "البيعة"

اختار تنظيم "داعش" عنصراً سعودياً، لتلقي البيعة لـ"خليفته" أبو بكر البغدادي في مناطق شرق ليبيا. وعيّن التنظيم، الذي بسط نفوذه في مناطق عدة في كل من العراق وسوريا، السعودي "أبو حبيب الجزراوي"، لاستقبال وفود المبايعين للتنظيم في بلدة درنة (شرق ليبيا على حدودها مع مصر)، ليضيف إلى قائمة ولاياته ولاية جديدة هي "درنة"، التي عيّن يمنياً "والياً" عليها. فيما أسند إلى السعودي منصب "المفتي".

 وبحسب صحيفة "الحياة" السعودية، عمد السعودي "أبو حبيب" إلى تلقين العشرات من المتعاطفين مع التنظيم صيغة المبايعة للبغدادي، وإعلان الولاء، وذلك في الملتقى الثاني لما سُمي بـ "مدّوا الأيادي لبيعة البغدادي"، وهو عنوان كراس ألفه البحريني تركي البنعلي. ويحوي ما اعتبره "أدلة وشواهد" على ضرورة ولاية البغدادي الذي نصّب نفسه "خليفة".

وبعد جدال دام أشهر بين كل من تنظيمي "داعش" و"أنصار الشريعة" (التابع لتنظيم قاعدة الجهاد في اليمن)، على اختيار والي مدينة درنة، عُيّن "أبو البراء الأزدي" (يمني الجنسية)، والياً عليها. فيما تم تعين "أبو حبيب" السعودي مفتياً فيها. وكانت عناصر في التنظيم عزت تأجيل مبايعة قائد يمني كوالٍ لإمارة درنة، لرفض عناصر "أنصار الشريعة" مبايعته.

 وتداول مغردون محسوبون على التنظيمين (داعش والقاعدة) مقطعاً مصوراً على يوتيوب، ظهر فيه العشرات من الأشخاص، تحيط بهم دوريات أمنية، عليها شعار "داعش"، يعلنون ولاءهم للبغدادي، وذلك في ملتقى "مدّوا الأيادي لبيعة البغدادي" الذي أقيم مساء الجمعة الماضي، والتي سميت بـ "جمعة البيعة"، وأقيمت تحت إشراف "المكتب الدعوي لديوان الأوقاف والمساجد" التابع لولاية برقة "بلدة درنة"، والتي يسيطر عليها مسلحو التنظيم.

 وتضمن الملتقى "مواعظ دينية، وفقرات إنشادية، وألعاباً ترفيهية". وكان من أبرز ما تم في الملتقى إعلان "الولاء" للبغدادي، وذلك بترديد صيغة المبايعة وراء مفتي الولاية عنصر التنظيم السعودي المكنى بـ "أبو حبيب". وعلى رغم تحفظ "داعش" على اسم وهوية عنصره السعودي، الذي عُيّن – بحسب عدد من مغردي التنظيم – (نائبا لوالي درنة)، إلا أن بعض المغردات الليبيات اللاتي بايعن التنظيم، وكوّن فريقاً إعلامياً لنقل أحداث "الولاية"، أكدن تعيينه "مفتياً" للمنطقة.

وبحسب زملاء "أبو حبيب"، فإنه انتقل منتصف أيلول الماضي، مع عدد من كبار عناصر التنظيم إلى ليبيا من طريق تركيا، بعد قتالهم مع التنظيم في سوريا. وكان "أبو حبيب" يتردد على ليبيا في فترات سابقة، ويستقبله القائد العسكري عبدالحكيم بلحاج، إلا أنه لم يكن كثير الظهور في التجمعات العامة. كما يُعد "حلقة الوصل" بين هذه التنظيمات المسلحة، وهو مبعوث البغدادي إلى ليبيا، لإعلان درنة "إمارة إسلامية" تابعة لتنظيم "داعش".

 وأسس "أبو حبيب" ما يسمى بـ "الحرس البلدي"، الذي يقوم بدور الشرطة في المدينة، وأقامت يوم الجمعة الماضي، عرضاً عسكرياً شاركت فيه 50 سيارة من نوع الدفع الرباعي، جالت في شوارع المدينة، حاملة شعار "داعش"، وهي الخطوة التي تعد بمثابة "إعلان رسمي" من هذه الجماعة بمبايعة أبو بكر البغدادي "خليفة" مزعوماً للمسلمين.

وأصدرت دواوين ولاية "برقة" (كما يسميها التنظيم)، التي يُعد السعودي "أبو حبيب" مفتياً فيها، قرارات عدة أخيراً، منها "منع عرض الملابس النسائية في الأسواق"، و"تحريم استخدام العارضات البلاستيكية (المنكان)". كما قرر جلد ثلاثة شبان، كـ "حد المُسكر". وتم نشر صورهم أثناء تطبيق الحد، وتداولها على نطاق واسع، إضافة إلى إقامة منتدى "شرعي" بعنوان: "خلافة على منهاج النبوة للشباب والأطفال".

يذكر أن مستشار رئيس البرلمان الليبي للشؤون الأفريقية، عيسى عبد المجيد، صرّح مؤخراً، أن بلاده تتخذ عدة إجراءات لتأمين حدودها، ومنع تنقل المتطرفين وتهريب الأسلحة والهجرة غير الشرعية، لافتاً إلى أن "تنظيم داعش في ليبيا لا يقتصر وجوده على مدينة درنة فقط، ولكنه يوجد أيضاً في كل من طرابلس وبنغازي".

وكالات

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...