«سوق الكهرباء» يعيش حركة ركود كبيرة سببها غلاء الأسعار وساعات التقنين

05-02-2014

«سوق الكهرباء» يعيش حركة ركود كبيرة سببها غلاء الأسعار وساعات التقنين

يعتبر سوق الكهرباء من أكثر الأسواق السورية التي شهدت (بظل ظروف الأزمة التي اجتاحت البلاد) حركة بيع وشراء كبيرة جداً لم يشهدها السوق قبل الأزمة نهائياً وكثرت أسباب تحرك هذا السوق بصورة عالية، والآن بعد ثبات سعر الدولار بالنسبة لليرة السورية

وكمثله في باقي الأسواق يعيش سوق الكهرباء فترة ركود كبيرة لدرجة أن مبيعاته انخفضت بنسبة 80 إلى 90% على أمل أن تعود الأسعار لسابق عهدها ليعود بذلك السوق لسابق عهده وفي جولة قمنا بها على أبرز أسواق ومحلات المواد الكهربائية في العاصمة دمشق تبين أن سوق الكهرباء كان قبل الأزمة مستقراً وكان بمقدور التاجر أن يعرف مدخوله الشهري بمبيعاته الداخلية لحد كبير دون وجود مشاكل تذكر فكانت تجارته ثابتة وواضحة المعالم كما تحدث (أبو زهير) صاحب أحد محلات تجارة الكهرباء وأضاف إن نسبة مبيعاته قبل الأزمة ثابتة لمعرفته المطلقة بحاجة السوق والزبائن آنذاك.

وتعتبر الفترة التي لحقت الأزمة بعدة أشهر من أهم وأبرز محطات هذا السوق التجارية وسميت عند أغلب تجاره بالفترة الذهبية و(حلال عالشاطر) نظراً للإقبال الكبير لزبائن السوق (جملة ومفرقاً) واستطاع تجار السوق بخبرتهم التجارية الكبيرة أن يستغلوها أحسن استغلال ولعبوا بالأسعار كما يريدون لغياب الرقابة عنهم ليكون عمل هذه الفترة ومربحها بالنسبة لتجار السوق عن عشرة سنوات سابقة، حيث باع وبدل أحد المحلات البضائع الصادرة والواردة بنسبة 800 إلى 1000% في العام الأول من الأزمة وعلل ذلك لكثرة الزبائن الذين جاؤوا السوق ليشتروا مستلزمات بيوتهم من شواحن كهرباء وبطاريات وكابلات وسخانات كهرباء ومدافئ شتوية وأهم شيء مولدات الكهرباء بسبب طول ساعات انقطاع الكهرباء آنذاك بكثير من المناطق.

والآن بعد أن اكتفى أغلب الناس من شراء لوازم بيوتهم ومحلاتهم من القطع الكهربائية التي تلزمهم بشتى أنواعها كسبب أول والارتفاع الجنوني للأسعار كسبب ثان. وكمثال، سعر المروحة المنزلية التي بيعت بسعر 2500 ل. س وصلت بهذه الأوقات إلى 8000 ل.س وأرجع (أبو تميم) أحد تجار السوق ذلك لارتفاع سعر الدولار لأنه من الطبيعي كما قال أن يتأثر سوق الكهرباء كغيره من الأسواق بصرف سعر الدولار بالنسبة لليرة السورية، وأضاف (أبو جابر) تاجر آخر إن سوق الكهرباء ليس بالسوق الموسمي أو السوق الدائم فهو سوق الحاجة الضرورية ولهذا السبب توقف عمل السوق المعتاد بهذه الأثناء، وأكد أن هناك بوادر كبيرة وأمل بالمستقبل القريب إذا انخفض سعر صرف الدولار من جهة وعودة الأمان للبلاد من جهة أخرى فسيشهد سوق الكهرباء (فترة ماسية) لا أتت ولن تأتي للسوق أبداً. ولكي لا يفسح المجال لتجار الأسواق السورية بشكل عام وسوق الكهرباء بشكل خاص في أن يتلاعبوا بالأسعار ويطمعوا بالمواطن ساعة انخفاض الأسعار ليبقوها على حالها خصوصاً لحاجة الناس الكبيرة للمستلزمات الكهربائية لإعادة تجهيز بيوتهم يجب، على المسؤولين عن مراقبة الأسواق من الحكومة متمثلة بوزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك ووزارة الصناعة بالإضافة لجمعية حماية المستهلك أن تتخذ إجراءات وقائية سريعة تكون كفيلة بكف التجار عن الاحتكار ومنع زيادة الأسعار فوق سعرها الحقيقي ليحفظوا بذلك حق المواطن بشراء متطلبات منزله ومحله من مستلزمات كهربائية بسعر مناسب.

واستطاعت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك برئاسة معاون وزيرها جمال شعيب بتشكيل لجنة معنية بإلغاء تحرير أسعار عدد من المواد والسلع الكهربائية وتم خلال الاجتماع مناقشة زمرة من المواد الكهربائية المقرر تحرير أسعارها حيث تم الاتفاق على تحديد نسب الأرباح للأجهزة الكهربائية بجميع تسمياتها وأنواعها سواء أكانت منتجة محلياً أم مستوردة بما يتناسب مع الواقع الحالي وذلك بإصدار فاتورة تجارية أصولية يحدد عليها صفة البيع إلى بائع الجملة ونصف الجملة والمفرق وفق نسب الأرباح الصادرة عن الوزارة، وألزمت الدراسة صاحب الفعالية بإعداد بيان تكلفة للمواد الكهربائية ويحتفظ به لديه وفي حال الشكوى أو الشك يقدم إلى مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك المعنية ليتم تدقيق دراسته واتخاذ الإجراء المناسب بعد عرضه على اللجنة المشكلة في مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك في المحافظة المعنية بمشاركة ممثلين عن غرف (الصناعة- التجارة- الحرفيين- جمعية حماية المستهلك) لمناقشة الشكوى على أن تستكمل اللجنة مناقشة العديد من السلع والمواد الكهربائية المقرر تحرير أسعارها ليصار إلى رفع مقترحاتها وتوصياتها إلى اللجنة المختصة ليتم إقرارها، لتكون هذه الخطوة كما أكدت مصادر  من وزارة التجارة الداخلية أولى الخطوات اللازمة لضبط الأسواق كلها، لأن المرحلة المقبلة ستشهد إقبالاً ملحوظاً على كل الأسواق وخصوصاً سوق الكهرباء.

محمد نزار المقداد

المصدر: الوطن

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...