ولادة فرقة موسيقية جديدة في دمشق

17-04-2008

ولادة فرقة موسيقية جديدة في دمشق

شهد مسرح الحمراء بدمشق منذ أيام ولادة فرقة موسيقية جديدة تحمل اسم «فرقة دمشق للموسيقا العربية» لمؤسسها وقائدها الفنان رامز غنيجة لتنضم إلى ركب الفرق الموسيقية السورية المتوالدة والتي بات لها حضورها وبات أمام الجمهور السوري خيارات كثيرة ومتنوعة للتلقي الموسيقي الحي بمختلف أطيافه بما في ذلك الموسيقا الصاخبة ذات النمط الغربي الصرف والمعاصر بألوانه المختلفة. 
 وأن تكون «فرقة دمشق للموسيقا العربية» لمؤسس شاب تهتم بالموسيقا العربية الأصيلة وتعود إلى التراث الموسيقي العربي وبروح مجددة تطمح أن يكون لها بصمتها فهذا يسجل لغنيجة ولأمثاله من الشباب السوريين عازفين ومؤدين وهم يشتغلون على البحث عما هو أصيل وراق في زمن الفضاء المفتوح الذي أتخم الساحة بكل ما هو بعيد وغريب عن الأصالة وعن روح الشرق حضارة وانتماء ذلك أننا بتنا نسمع ونشاهد في فضاءات مسارحنا ألواناً من الموسيقا والغناء بعيدة كل البعد عما ألفنا وعشقنا وإن كنا نحترم خيارات الجميع تذوقاً وميولاً. فرقة دمشق للموسيقا العربية أحيت في حفلها التأسيسي أمسية موسيقية غنائية تحت عنوان «إيقاعات وأنغام على الأوتار» أدت فيها أعمالاً موسيقية عربية من ألحان محمد عبد الوهاب ومحمد محسن إضافة إلى أعمال ومقطوعات من تأليف رامز غنيجة. وبدا واضحاً تفاعل الجمهور مع الفرقة وبدا واضحاً أيضاً أن ثمة ملاحظات يمكن الحديث عنها لكنني ألتمس الأعذار فالحفل تأسيسي والفرقة في بداياتها ولا يسعني هنا إلا أن أحيي الفرقة وأشد على يدي مؤسسها ذلك أن للبدايات أخطاءها وللخطوات الأولى على هذا المستوى عثراتها، ومع ذلك فالفرقة أجادت وأمتعت والجمهور صفق لها مراراً وللخطوات الأولى على هذا مستوى عثراتها ومع ذلك فالفرقة أجادت، ولاسيما أنها ضمت في حفلها هذا عازفين شباباً لهم سمعتهم الطيبة وأشاع الأداء الغنائي للفنانين سومر نجار وليندا بيطار أجواء من متعة الطرب تستحق الإشادة وإن جاءت الإضاءة على المسرح بليدة باردة تفتقد للحيوية ولا تعكس أو تتناغم مع أجواء الحفل مثلها في ذلك مثل الصوت في هندسة أو إدارة لم تبتعد في كثير من الأحيان عما يمكن أن يحدث ونلمس في حفلات أعراس القرى البعيدة ما بدت آثارهما واضحة على الجو العام للحفل الذي يقام على خشبة عريقة كخشبة الحمراء لا تنقصها التقنيات الاحترافية وعندما نقلت هذه الملاحظة لقائد الفرقة بعيد انتهاء الحفل عزا الأمر لانشغال الخشبة الدائم بالفعاليات ما استحال على الفرقة أن تجري بروفات الحفل في الخشبة كي يتسنى للفرقة التنسيق الجيد مع الفنيين وعدم وجود مكان للبروفات أيضاً اضطر الفرقة – حسب قائدها- لأن تجري فقط ثلاث بروفات وهي عدا كونها غير كافية أبداً فكانت تتم في المنزل حيث الافتقاد لأدنى شروط النجاح وكانت تتم أيضاً إفرادياً حيث أخذ كل عازف النوط وراح كل منهم يتدبر أمره مراناً للعزف في منازلهم وهذا أمر مؤلم لكنه الحماس والرغبة والمثابرة على فعل الأشياء المهمة كانت كفيلة- تبعاً لغنيجة- أن نصل إلى النجاح الذي جاء أيضاً بمساعدة د. عجاج سليم مدير المسارح والموسيقا الذي قدم المكان بفنييه في زحمة الفعاليات وخاصة أن حفل تأسيس الفرقة جاء متزامناً مع احتفالية يوم المسرح العالمي التي احتضنتها خشبة الحمراء.
ويتوجه مؤسس الفرقة  بالشكر للدكتور سليم «كداعم للفن وللمواهب الشابة» ولطارق الصفدي المدير الإداري للفرقة «الذي كانت له يد طولى مساهمة فعلياً بالنجاح» وحول اختيار اسم الفرقة يقول غنيجة: لأنني أفتخر ببلدي وبتاريخ الموسيقا العربية سميتها فرقة دمشق للموسيقا العربية وأطلقتها بالتزامن مع احتفالية دمشق عاصمة للثقافة العربية وأسعى من خلالها لتقديم الموهوبين في الموسيقا والغناء من الشباب السوريين. وعن هوية الفرقة يقول: «نسعى لكي نضع المؤلفات الموسيقية الغنائية مثل «الموشحات» و«الأدوار» و«القدود» ووضع القوالب الموسيقية اللحنية مثل «البشرف» و«اللونغا» و«السماعي» ونبتعد عن موسيقا الضجيج التي تغزونا محاولين العودة إلى التراث لنغلف الكلمة الجميلة باللحن الجميل». وحول العازفين في الفرقة يقول مؤسسها: «ليسوا ثابتين سأحاول أن أقدم في كل حفل عازفين جدداً ودماء جديدة وليس بالضرورة أن يكونوا من خريجي المعاهد العالية فأنا لست أكاديمياً بل أؤمن بالموهبة وقد تتلمذت على يد كبار أساتذة الموسيقا وأدرك أن في سورية شباباً موهوبين يحتاجون لمن يقدمهم ويرعاهم.. ورغم إدراكه للصعوبات لاسيما المالية يراهن غنيجة أن تسجل فرقته نجاحات تحسب لها في القادم من الأيام. يذكر أن برنامج الحفل شمل «أصالة» و«لونغابيات» و«شجن» و«من وحي العود» تأليف: رامز غنيجة وعلى صعيد الغناء «سورية دار الأمان»، غناء: سومر نجار، كلمات نشأت زيدان، ألحان: رامز غنيجة، «بفكر باللي ناسيني» الحان محمد عبد الوهاب، غناء: سومر نجار «هات كاس المنا» غناء ليندا بيطار، كلمات محسن كذيلك، ألحان: رامز غنيجة «يا زائري في الضحى»، ألحان: محمد محسن، غناء: ليندا بيطار. أما العازفون فهم: مانييل خضر وعمار بوريش «كمان» مسلم رحال، «ناي» كنان أدناوي«عود» إياد عثمان «بزق»، فراس شهرستان «قانون»، صلاح نامق «تشيللو»، سيمون مريش «جيمبيه»، مهند جرماني «رق».

علي الحسن

المصدر: الوطن السورية

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...