وثائقي مصري يكشف أزمة السامريين داخل إسرائيل

10-01-2008

وثائقي مصري يكشف أزمة السامريين داخل إسرائيل

احتفت نقابة الصحفيين المصريين بأسرة فيلم "عابرون من بني إسرائيل" الذي فاز بالجائزة الذهبية في مهرجان الإعلام العربي الـ13, وناقشت ندوة أقامها منتدى الحوار العربي بمقر النقابة بعنوان "في حب فلسطين" أبعاد الموضوع الذي طرحه الفيلم.
 والفيلم المذكور هو تحقيق تلفزيوني يحكي قصة طائفة دينية يهودية تسمى السامرية تسكن قمة جبل جرزيم بمدينة نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة. ويبلغ عدد أتباع تلك الطائفة 750 نسمة فقط.
 ويقول أتباع هذه الطائفة إنهم من نسل النبي هارون شقيق النبي موسى عليهما السلام, ويؤمنون بخمسة أسفار من التوراة من أصل 39 يؤمن بها اليهود. وترى السامرية أن القدس مدينة سياسية وليست مقدسة عند اليهود, وترفض الاحتلال والعنصرية الصهيونية والتجنيد بالجيش الإسرائيلي باعتباره ضد تعاليم الدين.
 ويظهر الفيلم أن أفراد الطائفة يتحدثون العربية باعتبارهم عربا فلسطينيين, ولهم صلاة فيها وضوء وركوع وسجود ولديهم فريضة الزكاة, ويتعبدون بكنيسة وليس في كنيس يهودي, ويقدسون يوم السبت ولا يجيزون العمل فيه بأي حال من الأحوال. ولم يعترف الاحتلال بهم إلا عام 1995 عندما منحهم الجنسية. وجميع السامريين متدينون.
تامر حنفي معد ومقدم الفيلم قال في الندوة إنه صوره أثناء عمله بالأراضي المحتلة مراسلا لقناة النيل للأخبار التي أنتجته, وإن هدفه كان محاولة كشف وتعرية المجتمع الإسرائيلي باعتباره مجتمعا عنصريا ليس فقط ضد العرب ولكن أيضا ضد إحدى الطوائف اليهودية الفلسطينية, وإبراز أنه مجتمع يعاني من التمزق والضعف.
 وفي تعقيبه وصف الكاتب الفلسطيني عبد القادر ياسين الفيلم بأنه "عمل رائد ارتاد أرضا بكرا ومنطقة معتمة في المجتمع الإسرائيلي". وقال إن السامريين لم ينحازوا للعرب طوال تاريخهم ولم ينخرطوا في الاحتلال مع إسرائيل, ودعا إلى فتح الباب للدراسات والأفلام التي تكشف حقيقة "أزمة المجتمع الصهيوني".
 معد الندوة ومقدمها رفعت سيد أحمد أشاد بدور الأدب والفن "في كشف وإضاءة الجوانب المظلمة في هذا الكيان الصهيوني الغاصب دعما للمقاومة" التي قال إن لها جوانب أخرى أشمل من الجانب العسكري, منها الثقافي والاجتماعي والاقتصادي والسياسي والأدبي والفني "وجميعها أدوات في المقاومة واستنهاض الأمة في مواجهة الاحتلال".
وقال سيد أحمد إن هذه الندوة تأتي في سياق السعي لأن تظل القضية حية وساخنة وقوية بالوجدان العربي والإسلامي, بعدما بدأت قضايا أخرى تأخذ اهتمامنا على حساب قضيتنا الأساسية. وأضاف "يجب أن تكون مثل هذه الإبداعات في خدمة هذه القضية الشريفة".
 وانصب نقد المشاركين على عدم وضوح عنوان الفيلم أو تعبيره عن المضمون, وانعدام الأهمية النسبية والسياسية للطائفة التي يتحدث عنها, وكذلك عدم وضوح عنصرية الكيان الصهيوني في القضية المطروحة بالقدر الكافي.
  لكن آخرين رأوا أن الفيلم نجح في تقديم صورة جديدة من داخل المجتمع الإسرائيلي كاشفا نقاط ضعف يعاني منها, وأن معدي الفيلم اجتهدوا في ضوء الإمكانات المادية والسياسية المتاحة.
 تامر حنفي قال إنه اجتهد في تقديم فكرته وهو يتقبل النقد بصدر رحب, وإنه يسعى لإعداد فيلم آخر عن البرنامج النووي الإسرائيلي يأمل أن يكون أفضل.

بدر محمد بدر

المصدر: الجزيرة نت

 

 

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...