معارك المعارضين «الأهلية»... باقية وتتمدّد

22-11-2014

معارك المعارضين «الأهلية»... باقية وتتمدّد

منذ انطلاقته، كان واضحاً أنّ قطار معارك المجموعات المسلحة ضد بعضها بعضا لن يتوقف. العثور على مجموعة كبيرة لم تنخرط في معارك ضد مجموعات أخرى يكاد أن يكون «مهمة مستحيلة». «الحرب الأهلية الجهادية» التي اندلعت بين «الدولة الإسلامية» و«جبهة النصرة» لم تكن الأولى في هذا السياق، ولن تكون الأخيرة.

وفيما دخلت «الحرب» المذكورة حالة ستاتيكو، لم يدّخر كلّ من فريقيها جهداً في فتح معارك جديدة، ضدّ خصوم آخرين. «النصرة» أعلنتها «حرب تصفية» ضدّ «جبهة ثوّار سوريا» في ريف إدلب، فيما يواصل «داعش» معاركه ضدّ «الجبهة الإسلاميّة» من جهة، وضدّ «لواء ثوّار الرقة» من جهة أخرى.قرب عين العرب (أريس ميسينيس ــ أ ف ب)
الأخير، وفي أحدث فصول حربه مع «داعش» تبنّى أمس عمليةً طاولت مقرّا للتنظيم في الرّقة. وقال «اللواء» في بيان له إن «سرية التفخيخ» استهدفت بواسطة سيارة مفخخة مقرّاً لـ «داعش» وسط مدينة الرقة ردّاً على «المحاولة الفاشلة لاغتيال قائد اللواء المجاهد أبو عيسى، وعلى إعدام ستة من عناصر اللواء على يد تنظيم الدولة» (يوم الخميس). ووفقاً للبيان فقد استهدفت العملية «مقر جامعة الاتحاد سابقاً الذي يقطنه حاليًّا العشرات من عناصر داعش المهاجرين مع عائلاتهم، وأدى إلى مقتل وجرح العشرات منهم، واحتراق سياراتهم ومقتل اثنين من عناصر حماية مصرف التسليف الشعبي المقابل لمكان التفجير». تنظيم «الدولة» كان قد أعدم يوم الخميس ستة أشخاص بتهمة «انتمائهم إلى لواء ثوار الرقة»، في حي الرميلة شمال مدينة الرقة. وأتبع ذلك بإعدام أربعة من عناصره (عناصر داعش) بتهمة «التخابر لمصلحة الجيش الحر»، ونُفذت العملية قرب جامعة الاتحاد.

«داعش» V.S «الجبهة الإسلامية»

إلى ذلك، تواصلت فصول المعارك بين تنظيم «الدولة الإسلامية»، و«الجبهة الإسلامية» على جبهاتٍ عدّة. التنظيم استهدف أمس بقذائف الهاون، والمدفعيّة مناطق خاضعة لسيطرة «الجبهة» في مدينة مارع، وبلدة صوران اعزاز في ريف حلب الشمالي، كما دارت معارك بين الطرفين في محيط قرية تل مالد (على مقربة من مدينة مارع).
وفي السياق ذاته، كان التنظيم قد حقّق يوم الخميس اختراقاً خطيراً في ريف دمشق، عبر مجموعة «مبايعة» له. مقارّ تابعةٌ لـ «جيش الإسلام»، و«حركة أحرار الشام الإسلامية» في بلدة بير القصب كانت هدفاً لهحومٍ شنّته المجموعة المعروفة بـ «جماعة المكحّل» نسبة لمتزعمها، ما أدى وفقاً لـ «المكتب الإعلاميّ لجيش الإسلام»، إلى مقتل اثنين من عناصره، هما أبو حمزة الشامي، وأبو سمير قريتين، كما تولت المجموعة «اختطاف عناصر من حركة أحرار الشام، وسلبهم أسلحتهم» وفقاً للمصدر نفسه.

«النصرة» V.S «ثوار سوريا»

في الأثناء لم يبدُ أن معارك «جبهة النصرة» و»جبهة ثوار سوريا» في ريف إدلب قد وصلت إلى نهايتها. وبرغم الهزائم المتتالية التي مُنيت بها، وأدت إلى شبه انحسار لنفوذها في جبل الزاوية، واصلت «ثوار سوريا» التوعّد بالانتقام من غريمتها. مصدر من داخل «الجبهة» أكّد  أن «الانتقام سيكون قريباً، ومدوّيا. يجري العمل على خطة محكمة ستجعل جبهة الجولاني تدفع أثماناً لا تخطرُ على بال».

«داعش» و«حركة أمل»!

على صعيد آخر، بثت صفحات «جهادية» تابعة لتنظيم «داعش» شريطاً مصوّراً يُظهر إعدام أشخاص يرتدون زيّاً عسكرياً. وقالت المصادر إنهم «جنود وضباط نصيريون، اُعدموا في الرقة»، ردّاً على غارات شنّتها الطائرات السورية.
إلى ذلك، نقلت وكالة «الأناضول» عن «مصادر محلية» قولها إن زعيم تنظيم «الدولة الإسلامية» أبو بكر البغدادي أصدر أمراً بتغيير التوقيت في مناطق سيطرة التنظيم. وقالت المصادر إنه «تم إبلاغ الناس في المساجد أثناء صلاة الجمعة، وجوب إعادة ضبط التوقيت ليصبح +1 عن توقيت دمشق، على أن يبدأ التنفيذ منتصف الليل».
بدوره، نقل «المرصد السوري لحقوق الإنسان» عن «مصادر موثوق بها» أن التنظيم أعدم مواطنين اثنين من الجنسية السورية، في مدينة هجين بالريف الشرقي لدير الزور. ووفقاً للمصادر، فقد قام مسلحو التنظيم بـ «فصل رأسيهما عن جسديهما، ومن ثم صلبهما، بتهمة التشيّع، والانتساب إلى حركة أمل اللبنانية»!

150 عائلة تغادر الغوطة

نحو 150 عائلة غادرت أمس الغوطة الشرقية (ريف دمشق الشرقي). مصادر من السكان أكدت أن الجيش السوري سمح بخروج العائلات، ومعظم أفرادها من الأطفال والنساء، من بلدة زبدين (لا تزال تحت سيطرة المعارضة) باتجاه بلدة المليحة (تحت سيطرة الجيش السوري)، الأمر الذي بدا تنفيذاً لاتفاق لم يُعلَن عنه.

صهيب عنجريني

المصدر: الأخبار

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...