حمص: الجيش السوري يرمم خرق «داعش» في مهين

28-12-2015

حمص: الجيش السوري يرمم خرق «داعش» في مهين

بين أخذ وصد، ترتفع وتيرة المعارك في المناطق الوسطى من سوريا، بين قوات الجيش السوري والفصائل التي تؤازرها وتنظيم «داعش»، الأمر الذي حول بلدة مهين إلى ساحة للمعارك، بعد أن نجح مسلحو «داعش» في السيطرة عليها لتردّ قوات الجيش السوري بعملية واسعة لاستعادة البلدة، وإعادة نسق المعارك للمنطقة التي تشكل ركيزة في هجوم قوات الجيش السوري على مدينة تدمر التي يسيطر عليها التنظيم.دخان يتصاعد من قرية تل شربع في ريف حلب جراء غارة جوية أمس (ا ف ب)
وأوضح مصدر ميداني، أن قوات الجيش السوري، والفصائل التي تؤازرها، نجحت بعد يومين من المعارك العنيفة والتمهيد المدفعي وسلسلة غارات على مواقع «داعش» من التقدم والسيطرة على بلدة الحدث وتلتي مهين الحاكمتين للبلدة (جبلا مهين الكبير والصغير)، الأمر الذي يعني أن البلدة سقطت عسكرياً، لتغدو مسألة استعادة السيطرة عليها «مسألة وقت ليس إلا».
وبحسب المصدر فقد تقدمت قوات الجيش الراجلة من بلدة صدد المحاذية، بعد تمهيد عنيف، شارك فيه سلاح الجو الروسي، حيث تمكنت القوات الراجلة من السيطرة على التلتين والسيطرة نارياً على مهين، في حين رد مسلحو «داعش» بمحاولة تفجير عربة مفخخة يقودها انتحاري أوزبكي الجنسية استهدفتها قوات الجيش السوري قبل أن تصل إلى هدفها غرب البلدة.
وتأتي هذه العملية بعد نحو ثلاثة أسابيع من انسحاب قوات الجيش السوري من مهين، إثر هجوم عنيف شنه مسلحو «داعش» على البلدة ذات الغالبية المسيحية، والتي كانت قوات الجيش السوري استردتها من التنظيم بعملية عسكرية في الثاني والعشرين من تشرين الثاني الماضي بعد ثلاثة أسابيع على سيطرة التنظيم عليها واختطاف عدد من سكان القرية.
وتعتبر بلدة مهين إستراتيجية، كونها تقع في منطقة متوسطة قريبة من مطار «تي فور» العسكري ومن بلدة صدد المسيحية التي تبعد عنها نحو 10 كيلومترات، إضافة إلى قرب البلدة من طريق دمشق الدولي الذي تمثل السيطرة عليه الوصول إلى بوابة القلمون الغربية، كما تشكل ركيزة في عمليات الجيش السوري في محيط مدينة تدمر الأثرية. وذكر المصدر أن قوات الجيش السوري، وبعد استكمال السيطرة على مهين، ستتقدم نحو بلدة حوارين المجاورة لتعيد بذلك خريطة السيطرة إلى ما كانت عليه قبل الاختراق الأخير الذي حققه «داعش» على هذه الجبهة.
وفي ريف حلب الشرقي، حققت قوات الجيش السوري تقدماً جديداً في مناطق سيطرة «داعش» في محيط مطار كويرس العسكري، حيث تمكنت من السيطرة على قريتي جروف وتل شربع شمال المطار، في حين حاول مسلحو «داعش» تفجير عربة على إحدى التلال القريبة من المطار استهدفتها قوات الجيش السوري وفجرتها قبل أن تصل إلى هدفها.
وفي ريف حلب الشمالي، تصدت قوات الجيش السوري لأعنف هجوم على محور باشكوي، حيث شن مسلحو «جبهة النصرة» هجوماً عنيفاً على نقاط تمركز قوات الجيش أجبرها على التراجع إلى نقاط خلفية قبل أن تتمكن القوات من استعادة كل النقاط بعملية عسكرية واسعة ألهبت المناطق الشمالية لحلب، انتهت بمقتل أكثر من 50 مسلحاً من «جبهة النصرة» ومصادرة عدة آليات، وفق مصدر عسكري. وبحسب المصدر فقد حاول مسلحو «النصرة» تحقيق خرق على الجبهة الشمالية عبر السيطرة على باشكوي التي تمثل رأس حربة في معارك الريف الشمالي، إلا أن ردة فعل الجيش السوري أفشلت هذه الخطوة وأعادت خريطة السيطرة إلى سابق عهدها.
وفي ريف حلب الشرقي البعيد، أعلنت «الوحدات الكردية»، التي تقاتل في صفوف «قوات سوريا الديموقراطية»، السيطرة على سد الشهباء قرب مدينة منبج، أحد أبرز معاقل تنظيم «داعش» في ريف حلب، وذلك بعد عدة أيام من انطلاق العملية العسكرية من مدينة عين العرب تحت غطاء جوي وفرته طائرات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة. وقال مصدر سوري كردي،  إن «الوحدات» تقدمت كيلومترين غربي سد تشرين ودخلت في حدود مدينة منبج، موضحاً أن «الاشتباكات تجري حالياً داخل بلدة تشرين والمدينة السكنية التابعة للسد في الضفة الغربية لنهر الفرات».

علاء حلبي

المصدر: السفير

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...