الشرق الأوسط في المرحلة الجديدة من الانتخابات الأمريكية

25-06-2008

الشرق الأوسط في المرحلة الجديدة من الانتخابات الأمريكية

الجمل: دخلت حملة الانتخابات الرئاسية الأمريكية مرحلة جديدة بعد إقصاء هيلاري كلينتون وصعود باراك أوباما ليكون المرشح الديمقراطي في مواجهة المرشح الجمهوري جون ماكين.
* التوصيف الشكلي:
برغم أن ثنائية أوباما – ماكين تأتي على خلفية ثنائية التنافس الديمقراطي – الجمهوري في حالة السياسة الأمريكية، فإن المعلومات تشير إلى وجود مرشحين آخرين ينتمون إلى القوى السياسة الأمريكية الأخرى التي ما زال تأثيرها ثانوياً ولكنها تحاول تحقيق الاختراق الكبير الذي يؤدي إلى القضاء يعلى ثنائية التنافس الديمقراطي – الجمهوري. ويوجد مرشحون بخلاف أوباما وماكين هم:
• جوك بالدوين: الحزب الدستوري.
• بوب بار: الحزب التحرري.
• غين أموندسون: حزب منع الكحول.
• بريان مور: الحزب الاشتراكي الأمريكي.
• فرانك مور: مستقل.
• رالف نادير: مستقل.
• جوناثان شاركي: مستقل.
هذا، وتجدر الإشارة إلى أن اللافت للنظر في هذه الحملة أن حزب الخضر الأمريكي على غير العادة، لم يقدم أي مرشح للرئاسة علماً بأن الحزب قد حصل على أصوات في الانتخابات الرئاسية الماضية (برغم قلتها) كان يمكن لو تم إعطائها للمرشح المنافس لبوش في الجولتين السابقتين لما صعد جورج بوش أصلاً إلى البيت الأبيض، ولصعد بدلاً عنه المرشحان الديمقراطيان جون كيري وآلغور. وتشير التكهنات إلى أن أصوات أنصار حزب الخضر الأمريكي ستحاول قيادة الحزب استخدامها في المناورات الانتخابية بدلاً عن إهدارها في محاولة دعم مرشح محكوم عليه بالفشل في الانتخابات الرئاسية. مناورة الخضر تقوم على أساس اعتبارات التفاوض بين المرشحين الرئيسيين أوباما وماكين، ومطالبتهما بالالتزام بأجندة الحزب المتعلقة بحماية البيئة، وتخصيص بعض المناصب في الإدارة الأمريكية القادمة للخضر، وبعد اكتمال المشاورات والمفاوضات فإن حزب الخضر سيمنح أصواته للمرشح الذي يقدم أكبر تنازلات.
* ماذا تقول المعايرة بين أوباما وماكين؟
توجد الكثير من المفاضلات القائمة على أساس اعتبارات بيوغرافيا السيرة الذاتية لكل مرشح، فأوباما يبلغ من العمر 46 عاماً، وماكين 71 عاماً، وتقول المعلومات بأن أوباما الأوفر حظاً لنيل أصوات الشباب الأمريكي خاصةً وانه يطالب بسحب القوات الأمريكية من العراق وهو أمر يفضله الشباب الأمريكي الذي لم يعد راغباً في تكرار تجربة فيتنام لأنه سيكون هو الضحية. وعند التطرق للمفاضلة بين أوباما وماكين على أساس اعتبارات القضايا العامة نجد الآتي:
• القضايا الاقتصادية:
- يؤيد كل من أوباما وماكين حرية التجارة، ولكن ماكين يعارض إدماج القضايا المتعلقة بالبيئة والعمالة في اتفاقيات ومعاهدات التجارة.
- يؤيد كل من أوباما وماكين ضرورة الاهتمام بالضمان الصحي، ولكن ماكين يطالب بتقديم الضمان الصحي عن طريق منح القروض في حدود 5 آلاف دولار للأسر التي يشملها قانون الرعاية الصحية، أما أوباما فيطالب بتوفير الرعاية الصحية والضمان الصحي لجميع الأمريكيين مع إيلاء عناية خاصة بالأطفال.
- يؤيد أوباما ضرورة الاهتمام بتطوير برامج وكالة ناسا لاستخدام الفضاء للأغراض التي تحقق تفوق أمريكا الفضائي في كل المجالات أما ماكين فيشدد على ضرورة الإسراع بتطبيق برامج عسكرة الفضاء الخارجي.
- يعارض ماكين خفض الضرائب لجهة أهمية دور الإيرادات الضريبية في القضاء على عجز الميزانية، ولكن مؤخراً، اضطر ماكين للقبول تحت ضغط الحملة الانتخابية بالقبول بمبدأ تخفيض الضرائب. أما أوباما فيطالب بضرورة معالجة اختلال الميزانية الأمريكية وإخراجها من الكارثة عن طريق إلغاء التسهيلات الضريبية التي أثبتت أنها عديمة الفائدة والعمل من أجل تقليل الإنفاق الحكومي متى ما تبين أنه إنفاق لا يمكن تعويض تكاليفه.
• قضايا السياسة الخارجية:
أشارت استطلاعات الرأي أن قضايا السياسة الخارجية الأمريكية قد اكتسبت هذه المرة أهمية كبيرة في التأثير على توجهات الناخبين الأمريكيين الذين كانوا في الماضي أكثر تأثراً بقضايا الضرائب والخدمات الصحية والحريات الشخصية وما شابه ذلك.
- قضية الصراع العربي – الإسرائيلي: يؤيد أوباما دعم إسرائيل وعملية السلام في الشرق الأوسط، أما ماكين فقد صرح قائلاً بأن على الأمريكيين عدم التسويق للسلام في الشرق الأوسط الذي لا يستطيعون إنجازه طالما أن أمريكا تؤيد حق إسرائيل في الدفاع عن النفس، وبالتالي فمن غير الممكن أن تطلب أمريكا من إسرائيل التفاوض مع الأطراف العربية من أجل السلام في الوقت نفسه الذي تواجه فيه إسرائيل خطر الإرهاب، وبالتالي لا بد أن تقضي إسرائيل وأمريكا على خطر الإرهاب ثم بعد ذلك يتم النظر في موضوع السلام.
- قضية العراق: تعهد أوباما بالانسحاب من العراق خلال 16 شهراً كحد أقصى أما ماكين فقد تعهد بالبقاء العسكري المفتوح في العراق.
- قضية إيران: قال أوباما بأن إيران تمثل خطراً يهدد الجميع وطالب بإبقاء كل الاعتبارات على الطاولة بحيث يتم التركيز أولاً على استخدام الأساليب الدبلوماسية بالعقوبات والضغوط وفي حالة الفشل يمكن التقدم باتجاه الخيار العسكري أما ماكين فقد أكد على الاعتماد على الخيار العسكري وحده في التعامل مع إيران.
توجد الكثير من القضايا والملفات التي تندرج حالياً ضمن عملية التسويق السياسي الجاري الترويج لها بواسطة أطراف الحملة الانتخابية وكل يوم تصدر مراكز بحوث ودراسات الرأي العام الأمريكي المزيد من النتائج والإحصائيات لاستطلاعات الرأي وبالأمس أبرزت نتائج استطلاعات الرأي أن أوباما يتفوق على ماكين بـ15 نقطة ورغم ذلك فما يزال الوقت مبكراً لتحديد تفوق أي من الطرفين لأن انطباعات اللحظة الأخيرة يمكن أنت تؤثر بقر كبير على اتجاهات الرأي العام الأمريكي وفي هذا الصدد يقول موقع غلوبال ريسيرتش الكندي بأن عناصر اللوبي الإسرائيلي قد تلجأ لتدبير حدث إرهابي خلال الفترة التي تسبق الانتخابات وهو أمر لو تم نجاحه فإنه سيؤثر إيجاباً على شعبية الحزب الجمهوري الذي ظل دائماً يعتمد الضرب في أوتار قضايا الأمن القومي وبناء الدفاعات الأمريكية.

 

الجمل

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...