السفير الأمريكي في العراق يستعطف الجماعات المسلحة

11-05-2006

السفير الأمريكي في العراق يستعطف الجماعات المسلحة

دعا السفير الأميركي في العراق زلماي خليل زاد الجماعات المسلحة في العراق إلى الانخراط في العملية السياسية في البلاد، وذلك في وقت تتواصل فيه أعمال العنف في مناطق متفرقة مخلفة يوميا ومقتل وإصابة العشرات.

وقال خليل زاد في تصريح للجزيرة إنه لا يمكن أن تكون هناك مقاومة شرعية في البلاد بوجود حكومة منتخبة، لكن بإمكان الجماعات المسلحة ومن يطلقون على أنفسهم تسمية المقاومة الانخراط في العملية السياسية.

واستبعد خليل زاد من دعوته مجموعتين هما تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين الذي يتزعمه أبو مصعب الزرقاوي ومن سماهم الصدّاميون. كما دعا السفير الأميركي الدول العربية لفتح سفاراتها في العراق.

وفي السياق قال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إنه على استعداد لمد يده للمسلحين الذين يلقون السلاح وينضمون إلى العملية السياسية التي تدعمها الولايات المتحدة.

وتأتي تصريحات خليل زاد في وقت تشهد فيه عملية تشكيل حكومة عراقية جديدة نوعا من التعثر بسبب خلافات بين الكتل السياسية حول تولي وزارة النفط.

وقالت مصادر سياسية إن عدم وجود اتفاق بين مكونات الائتلاف العراقي الموحد (شيعي) حول هذا المنصب القوي كان العقبة الرئيسية المتبقية أمام رئيس الوزراء نوري المالكي لتشكيل حكومته.

وقد أقر المالكي بوجود خلافات حول من يتولى وزارة النفط، في ما أشار السفير الأميركي الذي يتابع العملية السياسية عن كثب إلى وجود تقدم بموضوع وزارتي الداخلية والدفاع وشدد على ضرورة ألا يكون لهما ارتباط بمليشيات مسلحة.

كان المالكي أعلن الانتهاء من 90% من تشكيلة حكومته, وأكد أن شخصيات غير مرتبطة بمليشيات ستتولى وزارتي الداخلية والدفاع، وهو ما يشير إلى احتمال استبعاد وزير الداخلية الحالي بيان جبر صولاغ (شيعي) من التشكيل الحكومي الجديد.

وتتواصل المفاوضات بشأن من يتولى حقيبة النفط ومن أكثر الأسماء التي تتردد لشغل المنصب ثامر الغضبان -وهو متخصص في صناعة النفط وعمل بالوزارة منذ عهد الرئيس السابق صدام حسين وهو شيعي علماني سبق أن أدار الوزارة عقب الغزو الأميركي- أما المرشح الآخر فهو القيادي الشيعي حسين الشهرستاني.

وفي الشأن السياسي دائما عقد مجلس النواب العراقي جلسة هي الثانية فقط من أعماله العادية تم خلالها الاستماع إلى قراءة أولية للنظام الداخلي.

على الصعيد الميداني تواصلت أمس أعمال العنف في مناطق متفرقة من البلاد وخلفت نحو عشرين قتيلا بينهم 12 موظفا في كمين نصبه مسلحون في بعقوبة (60 كلم شمال شرق بغداد).

وتقول مصادر أمنية إن مسلحين هاجموا باصا يقل موظفين يعملون في مصنع للمنتوجات الكهربائية على الطريق الرئيسي شمال المدينة وأنه بعد فترة وجيزة وصلت دورية الشرطة لإخلاء الضحايا، وعند اقتراب رجال الشرطة من الباص انفجرت قنبلة زرعها المسلحون فيه".

وفي حادث منفصل، قتل ثلاثة من عناصر استخبارات الشرطة على يد مسلحين مجهولين على الطريق العام بين بلدتي بعقوبة والخالص القريبة منها.

وفي بغداد، قتل مدير العلاقات في وزارة الدفاع على يد مسلحين مجهولين في منطقة البياع، جنوب غرب بغداد. وفي حي اليرموك قتل شرطي مرور على يد مسحلين مجهولين. كما قتل جندي عراقي في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريته في منطقة الكرادة وسط بغداد.

في غضون ذلك عثرت الشرطة العراقية على 13 جثة مجهولة الهوية في حي الدورة (جنوب بغداد) ومنطقة العامرية (غرب) ومناطق متفرقة في العاصمة. وقال مصدر أمني إن أغلب الجثث تعرض إلى تعذيب وإطلاق نار في أنحاء متفرقة في الجسم".

 

 

المصدر : الجزيرة - وكالات

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...