اكتشاف جثث بمقديشو والشبهات تحوم حول الإثيوبيين

30-03-2009

اكتشاف جثث بمقديشو والشبهات تحوم حول الإثيوبيين

ازداد في الآونة الأخيرة العثور على جثث مجهولة لقتلى مدنيين في مناطق عدة بالصومال. ويشير ذلك إلى إمكانية ارتكاب القوات الإثيوبية جرائم حرب أثناء تواجدها على أراضي الصومال مدة عامين تقريبا.

وأشار مسؤولون في المحاكم الإسلامية وحركة الشباب المجاهدين إلى وجود عدد من المقابر التي تحوي هذه الجثث في البلاد. وأكد هؤلاء سعيهم للكشف عن مزيد منها.

وساعدت عملية بحث مكثفة قام بها أهالي الضحايا في اكتشاف مقبرتين في منطقة إكس كونترول الواقعة على بعد 13 كلم غرب مقديشو بداية الشهر الجاري.

وأبلغ أهالي الضحايا قوات المحاكم الإسلامية المتمركزة في المنطقة بوجودها، مما وضع نهاية لعملية بحث طويلة بدأت مع خروج القوات الإثيوبية من العاصمة مقديشو في يناير/كانون الثاني الماضي.

وقد عثر في المقبرتين على بقايا جثث, بينما قيدت أيادي أصحاب جثث أخرى خلف ظهورهم. وبدت آثار تشويه على البعض الآخر فسرها بعض أهالي الضحايا بأنها عملية تقطيع أوصال الضحايا بإطلاق النار عليها.

ويرجح أهالي الضحايا أن تكون الجثث في هاتين المقبرتين لخمسة أشخاص هم أربعة كانوا ينقلون قريبا لهم يوم اختفائهم بعد إصابته بطلقة نارية أثناء شجار مع رعاة للإبل.

ويقول الأهالي إن الأربعة جرى اعتقالهم من قبل حاجز للقوات الصومالية قريب من قاعدة أسلوبتا أثناء نقل الجريح إلى المستشفى. وقامت الأخيرة بتسليمهم إلى القوات الإثيوبية التي كانت تتمركز في القاعدة.

ويرجح شقيق أحد القتلى ويدعى شري دبي أن يكون الجريح قد توفي متأثرا بجروحه في حين قتل الأربعة الآخرون على يد القوات الإثيوبية خصوصا أن الأخيرة رفضت مناشدات متكررة للإفراج عن جثمان القتيل وأقربائه الآخرين إن كانوا على قيد الحياة.
وقال دبي إن الأمر وصل إلى قائد القوات الإثيوبية المنتشرة بالصومال حينئذ الجنرال قبره الذي رفض بدوره تسليم الموقوفين أو جثثهم مما يرجح حسب دبي أن يكون جرى دفنهم بالمقبرتين. 
 ووصفت المحاكم الإسلامية على لسان الناطق باسم قواتها شيخ عبد الرحيم عيسي عدو تلك الحادثة "بالمجزرة الوحشية بحق الشعب الصومالي". وأشار إلى أنه سيتم محاسبة المتورطين فيها.

وأوضح عيسى أن الحادثة لن تمر مرور الكرام وأن "من قاموا بارتكابها ليس الإثيوبيون وحدهم، وأن صوماليين ساهموا فيها" مضيفا أنه سيجري محاسبة كل من اشترك فيها "بدون استثناء مهما كانت درجة مسؤوليته أو منصبه".

وفي السياق ذاته صرح الخبير القانوني عبدي كومي حسن بأن تلك المقابر تعود لضحايا قتلوا على أيدي القوات الإثيوبية في مقديشو. وأضاف أنه سبق أن اكتشفت في مدينة بيدوا في شهر مارس/آذار الجاري مقابر جماعية.

وقال إن ذلك بداية لسلسلة من المقابر قد يتم اكتشافها لاحقا ما يزيد من إمكانية أن ترتفع القضية إلى مستوى جرائم ضد الإنسانية ارتكبتها القوات الإثيوبية.وكانت منظمات محلية ودولية لحقوق الإنسان أشارت مرارا إلى ارتكاب القوات الإثيوبية التي كانت بالصومال جرائم حرب في الصومال.

كما دعا مجلس قبائل الهوية علي لسان رئيسه محمد حسن حاد إلى "محاسبة ضباط الجيش الإثيوبي الذين كانوا في الصومال والذين ارتكب البعض منهم هذه المجزرة".

وقال حاد إن المجلس لديه أدلة تثبت "حدوث جرائم ضد الإنسانية ارتكبها الجيش الإثيوبي أثناء استعماره للصومال".

وينسب للقوات الإثيوبية التي اجتاحت الصومال في الأيام الأخيرة من عام 2006 مجازر عدة أشهرها مذبحة مسجد الهداية بحي وحورا عدي شمال العاصمة والتي راح ضحيتها 21 شخصا جلهم من رجال الدين الصوماليين.

يضاف إلي ذلك المجزرة التي راح ضحيتها أكثر من خمسين شخصا معظمهم من النسوة والأطفال في منطقة عربسكا الواقعة على بعد 22 كيلومترا غربي مقديشو.

جبريل يوسف علي

المصدر: الجزيرة

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...