اشتباكات متقطعة في "البارد" والوضع الإنساني يزداد سوءاً

02-07-2007

اشتباكات متقطعة في "البارد" والوضع الإنساني يزداد سوءاً

جرت، أمس، اشتباكات متقطعة في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في شمال لبنان، تمحورت على الحدود الفاصلة بين المخيم القديم والآخر الجديد، واستخدمت فيها الأسلحة الرشاشة، ونسبت وسائل اعلام الى متحدث عسكري لبناني قوله إن المتبقين من “فتح الاسلام” في المخيم لا يتجاوزون بضع عشرات، وستتوقف المعارك عندما يستسلمون.

وأعلنت مندوبة اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن الوضع الانساني في المخيم يزداد سوءاً يوماً بعد آخر، ويعاني المخيم من الانقطاع في التيار الكهربائي والمياه، منذ بدء المعارك في العشرين من مايو/أيار الماضي.

ونقلت وسائل الاعلام عن متواجدين في المخيم أن وضعهم المعيشي في غاية السوء، ولم يتلقوا مساعدات غذائية منذ أكثر من 15 يوماً، ويعانون ندرة المياه على الرغم من تقنينهم لاستخدامها.

ورأت مصادر مقربة من الأغلبية النيابية اللبنانية أن التحركات الشعبية التي شهدها مخيم البداوي مؤخراً تحت شعار عودة النازحين من مخيم نهر البارد كانت تهدف الى الضغط على الجيش اللبناني، والزامه بوقف المواجهة مع “فتح الاسلام” استناداً الى ذرائع انسانية، وأضافت أن الجيش تجاوز الاختبار، وأثبت أنه لن يتراجع عن الثوابت التي حددها لوقف الأعمال العسكرية في مخيم نهر البارد، وهي تتلخص في القضاء على ظاهرة “فتح الاسلام” وتوقيف القتلة الذين ارتكبوا الجرائم بحق العسكريين.

وأضافت المصادر أن الجيش أبدى حرصاً فائقاً على أرواح المدنيين، وتكبد بفعل هذا الحرص خسائر كبيرة في صفوفه.

على صعيد آخر، ذكرت معلومات أن “الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين  القيادة العامة” تقيم تعزيزات أمنية في معسكرها المتاخم للحدود اللبنانية  السورية، وتحديداً في منطقة حشمش بين بلدتي قوسايا ودير الغزال البقاعيتين، وهي مدافع هاون ورشاشات من مختلف العيارات.

وفي دمشق، قالت مصادر فلسطينية ان قادة الفصائل الفلسطينية العشرة في اجتماعهم الذي عقد في دمشق طلبوا من رئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية فاروق القدومي القيام بزيارة عاجلة الى لبنان، لمعالجة ملف المخيمات الفلسطينية مع المرجعيات اللبنانية، في اطار السعي الفلسطيني لمنع انتقال التوتر الى المخيمات الفلسطينية الأخرى في لبنان، وذلك على خلفية ما اعتبره قادة الفصائل خروج ممثل منظمة الحرير الفلسطينية في لبنان عباس زكي عن دوره المفترض في تمثيل الاجماع الوطني الفلسطيني حيال معالجات ملف المخيمات.

وقالت المصادر ل “الخليج” إن اتصالا تم مع القدومي في هذا الخصوص، ووعد بأن يلبيه في الأيام القريبة المقبلة، وأنه يجري بالفعل التنسيق مع الجهات اللبنانية المعنية لانجاز الزيارة . وكشفت أنه في الاجتماع المذكور وجهت ملاحظات على أداء وتصريحات ومواقف عباس زكي التي وصفت بأنها تصب في اتجاه واحد، وتستخدم من أجل تسهيل تعامل السلطات الأمنية اللبنانية من أجل تدمير مخيم نهر البارد، وكان المفترض ربط تأييد الفلسطينيين للجيش اللبناني وتضامنهم معه في مواجهة “فتح الاسلام” بضرورة المحافظة على سلامة المخيم وأرواح المدنيين فيه.

واتهمت مصادر قيادية في “الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين  القيادة العامة” عباس زكي بأنه ينفذ كل ما يطلب منه من الرئيس محمود عباس، وبأنه يستهدف البندقية الفلسطينية في المخيمات الفلسطينية، محاولاً استغلال ما وقع من صدامات بين “فتح الاسلام” والجيش اللبناني، على الرغم من وجود اجماع فلسطيني على ادانة ما قامت به “فتح الاسلام”.

من جانبه دعا رئيس “اللقاء الديمقراطي” النائب وليد جنبلاط الى “ترك الجيش اللبناني يقوم بمهمته ويُخرج عصابة القتلة في نهر البارد على أن يتم لاحقاً درس الاوضاع المعيشية والاجتماعية والاقتصادية وعودة المهجرين دون مزايدات”، كما دعا “البعض الذي حرّك اللاجئين في نهر البارد تحت شعار العودة الى المخيم ان يعطوا النصح لاهاليهم في غزة”، وأمل “بالانتصار على كل هذه الصعاب”.

وقال جنبلاط في كلمة له أمس: “بالامس حرّك البعض اللاجئين في نهر البارد تحت شعار العودة الى المخيم، لكن كم كنا نتمنى على الذين حركوا هؤلاء الاهالي، ونحن بالمناسبة نتقدم بالتعازي الى ذوي الشهيدين (اللذين سقطا اثناء التظاهرة) ان يعتبروا قبل ان يعطوا النصح للاهالي الفلسطيين اللاجئين في لبنان، ان يعطوا النصح لاهاليهم في غزة كيف انه في 24 ساعة ذهب المئات من القتلى والجرحى في صراع لم يكن اخوياً ابداً. اتركوا الجيش يقوم بمهمته ويُخرج عصابة القتلة ثم سوياً ندرس الاوضاع المعيشية والاجتماعية والاقتصادية للعودة ودون مزايدات”.

المصدر: الخليج

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...