أوباما يطالب العرب بالتطبيع ودعم المفاوضات

24-09-2010

أوباما يطالب العرب بالتطبيع ودعم المفاوضات

أعلن الرئيس الأمريكي باراك أوباما، أمس، في الأمم المتحدة أنه من الممكن التوصل إلى اتفاق خلال سنة لقبول دولة عضو جديدة في المنظمة الدولية هي فلسطين، داعياً الدول العربية إلى تقديم مزيد من الدعم لعملية السلام . ودعا في خطاب له أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الدول العربية وباقي دول العالم إلى وضع حد للشلل الذي يصيب محادثات السلام في المنطقة منذ سنوات . وقال أوباما إن الوقت حان كي يلتزم اللاعبون الإقليميون الأساسيون بتعاليم التسامح التي تتشاركها الديانات السماوية الثلاث، الإسلام واليهودية والمسيحية، للوصول إلى صنع السلام . وأضاف “علينا هذه المرة أن نسعى إلى أفضل ما لدينا . وإن فعلنا، فسوف يكون لدينا حين نعود إلى هنا العام المقبل، اتفاق يؤدي إلى استقبال عضو جديد في الأمم المتحدة هو دولة فلسطين مستقلة تعيش بسلام مع “إسرائيل”” .

وتوقف الرئيس الأمريكي عند التحديات الكبيرة التي تعترض مفاوضات السلام في الشرق الأوسط، واقر بأن الكثير من المراقبين يبدون “تشاؤما” حيال المفاوضات المباشرة .

وأشار إلى أن رافضي المفاوضات في ضفتي النزاع سيحاولون عرقلة العملية مستخدمين “كلمات قاسية وقنابل”، معتبراً أن أشخاصا كثيرين لا يعتقدون بأن تحقيق السلام في الشرق الأوسط ممكن . وأضاف “لكن فلننظر إلى الحل البديل . بحال لم يتم التوصل إلى اتفاق، لن يعرف الفلسطينيون يوماً الفخر والاعتزاز اللذين ستجلبهما دولتهم الخاصة . . ولن يعرف “الإسرائيليون” يوماً الاطمئنان والأمن اللذين يجلبهما جيران أصحاب سيادة ومستقرون ملتزمون بالعيش المشترك” . وحذر من أنه في حال فشل جولة المفاوضات الحالية، فإن الآمال بتحقيق السلام قد تنهار على مدى جيل كامل . وقال أوباما “الحقائق الصعبة للديموغرافيا ستترسخ . سيسفك المزيد من الدم . ستبقى هذه الأرض المقدسة رمزا لاختلافاتنا، عوضا (أن تكون رمزاً) لإنسانيتنا المشتركة” .

وحض الدول العربية، التي يرى أوباما أنها لا تقدم الدعم الكافي لجهوده في سبيل السلام، على القيام بمبادرات سياسية حيال “إسرائيل”، ما من شأنه ضمان استمرار عملية السلام . وقال “الكثيرون في هذه القاعة يعتبرون أنفسهم أصدقاء للفلسطينيين . إلا أن هذه الأقوال يجب أن تقترن حالياً بالأفعال” .

وأضاف “يجب على الذين وقعوا على مبادرة السلام العربية أن يغتنموا هذه الفرصة ليجعلوها تتحقق من خلال وصف وإظهار التطبيع الذي وعدت “إسرائيل” به” . ودعا “من يتوقون إلى رؤية قيام فلسطين مستقلة” إلى أن “يكفوا عن محاولة الإساءة ل “إسرائيل”” .

ودعا أوباما “إسرائيل” إلى تمديد العمل بقرار التجميد المزعوم للاستيطان الذي ينتهي الأسبوع المقبل . وقال “لقد شكل التجميد “الإسرائيلي” للاستيطان فرقاً على الأرض وأسهم في خلق مناخ مؤات للمفاوضات، ان موقفنا إزاء هذا الموضوع معروف، نحن نرى أنه يجب تمديد العمل بقرار التجميد” .

من جانبه، رحب الرئيس الفلسطيني محمود عباس بدعوة أوباما “إسرائيل” لتجديد العمل بقرار تجميد الاستيطان في الأراضي الفلسطينية والى إقامة دولة فلسطينية العام المقبل . وقال ل “فرانس برس” “نرحب بتأكيده على حل الدولتين وإعرابه عن أمله في إقامة دولة فلسطين المستقلة في العام القادم لتكون عضواً جديداً في الأمم المتحدة” . وتابع عباس “ونؤكد استعدادنا للوصول إلى تسوية سلمية مع “إسرائيل” برعاية أمريكية” مرحباً “بكل الجهود الكبيرة التي يبذلها الرئيس أوباما وإدارته في سبيل إنجاح عملية السلام” .

المصدر: أ ف ب

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...