2000قتيل وجريح حصيلةمعركةالبصرة بين جيش المهدي والقوات الحكومية

01-04-2008

2000قتيل وجريح حصيلةمعركةالبصرة بين جيش المهدي والقوات الحكومية

ساهمت طهران في التوصل إلى وقف إطلاق النار بين الزعيم الشيعي مقتدى الصدر والحكومة العراقية، التي أعلنت، أمس، مواصلة العمليات العسكرية في البصرة، ما يهدد بتقويض دعوة الصدر لعناصر ميليشيا «جيش المهدي» بالانسحاب من الشوارع، التي عاد الهدوء إليها بعد حوالى أسبوع من الاشتباكات الدامية، أدت إلى مقتل وإصابة حوالى ألفي عراقي.
وأعلنت أوامر الصدر أمس الأول بعد مفاوضات مكثفة، تخللتها رحلات قام بها برلمانيون عراقيون إلى إيران. ونقلت صحيفة «يو اس أي توداي»، أمس، عن نواب عراقيين إن مسؤولين إيرانيين ساهموا في التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار بين الصدر والحكومة العراقية.
وقال النائب السني أسامة النجيفي، الذي شارك في الوساطة، إن ممثلين عن حزب «الدعوة»، بزعامة المالكي وحزب شيعي آخر سافروا إلى إيران لبلورة الاتفاق مع الصدر، مشيرا إلى أن الوسيط كان قائد قوة «القدس» الإيرانية، التي تعتبرها واشنطن منظمة إرهابية. وأكد النائب عن «الدعوة» حيدر العبادي الدور الإيراني في المفاوضات.
وأضاف النجيفي «كل ما سمعناه يؤكد أن الصدريين كانوا يتحكمون في نهاية العملية في البصرة بمناطق أكثر مما كان لديهم عند بدايتها... لقد أدركت الحكومة أن الأمور لا تسير على الطريق الصحيح».
وقال مسؤولان عراقيان، لـ«اسوشييتد برس»، إن النائبين هادي العمري وعلي الأديب طلبا من السلطات الإيرانية وقف تدفق السلاح إلى جيش المهدي وإقناع الصدر بالاستجابة لمبادرة حفظ ماء الوجه.
وشدد المتحدث باسم الحكومة علي الدباغ على أن «الحكومة لم تكن طرفا في المفاوضات، لكن هناك جهودا لرموز سياسية... نداء مقتدى الصدر ملزم، ومن يستهدف مؤسسات الدولة يخرق تعليمات الصدر».
وأعلن مدير العمليات في وزارة الدفاع العراقية اللواء الركن عبد العزيز محمد، في مؤتمر صحافي في بغداد، أن تعزيزات عسكرية جديدة وصلت إلى البصرة للمشاركة في عمليات تطهيرها، التي بدأت أمس، من «المجرمين والمطلوبين وحملة السلاح»، موضحا أن «العمليات لن تنتهي حتى يستقر الوضع، ويكون آمنا».
ووصف المالكي، من البصرة، وقف القتال بأنه «فرصة لالتقاط الأنفاس، من اجل أن نرتب أوراقنا وجهودنا لاعمار العراق». وقال إن العمليات العسكرية ستستمر «لملاحقة كل المجرمين، وإيقاف كل النشاط الإرهابي والإجرامي ونشاط العصابات المنظمة التي تستهدف المواطنين».
وفي واشنطن، رحب مساعد المتحدث باسم وزارة الخارجية طوم كايسي بقرار الصدر. وقال «نعتقد انها خطوة ايجابية». واضاف «من المهم ان يتعاون كل العراقيين مع الحكومة، وان يعملوا في اطار النظام السياسي القائم».
وشدد وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس، في الدنمارك، على أن ارتفاع العنف في جنوب العراق وبغداد لن يجبر واشنطن على تغيير خططها لسحب القوات في تموز المقبل، موضحا أنه سيكون بامكان قائد قوات الاحتلال الأميركي في العراق الجنرال ديفيد بتراوس تقديم صورة أكثر اكتمالا لخططه عندما يرفع تقريره إلى الكونغرس الأسبوع المقبل.
وبعد عودة الهدوء الى البصرة وبغداد ومدن جنوبية، بدا يتكشف هول الكارثة التي نجمت خلال ستة أيام من المعارك. وقال مسؤولون عراقيون إن 500 شخص على الأقل قتلوا، وأصيب حوالى ,1500 في المعارك. وأعلن المتحدث باسم وزارة الداخلية اللواء عبد الكريم خلف مقتل 215 شخصا على الأقل، وإصابة 600 بجروح في مواجهات البصرة.
وأسفرت معارك دارت السبت الماضي في مدينة كربلاء عن مقتل 12 «مجرما». ولم تنج مدينة الناصرية والقرى المحيطة بها من الاشتباكات، التي أوقعت 85 شخصا، وإصابة أكثر من .200 وأشارت شرطة الكوت إلى مقتل حوالى 50 شخصا، كما قتل 8 في بابل.
وفي بغداد، قتل 140 شخصا، وأصيب أكثر من ,650 خلال المواجهات التي دارت غالبيتها في مدينة الصدر وفق مسؤولين في الأجهزة الصحية العراقية.
وبرغم الهدوء النسبي في العاصمة، استمرت قوات الأمن العراقية في فرض طوق امني حول مدينة الصدر ومناطق الشعلة والكاظمية، وتواصل سقوط الصواريخ والقذائف على المنطقة الخضراء. وأعلنت قوات الاحتلال الأميركي أنها قتلت 41 «مجرما» خلال غارات جوية واشتباكات في بغداد ليل أمس الأول.
وأعلن الجيش العراقي ان خاطفي المتحدث المدني باسم خطة «فرض القانون» في بغداد تحسين الشيخلي أفرجوا عنه بعد أربعة أيام من خطفه من منزله في حي الأمين.
وأعلن الاحتلال الأميركي مقتل احد جنوده بانفجار عبوة شمالي شرقي بغداد. وقال والد أحد الجنود الأميركيين المدرجين على قائمة «المفقودين ـ الأسرى» في العراق منذ العام 2004 إن الجيش أبلغه بأنه تم العثور على رفات ابنه.

المصدر: وكالات

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...