مصر: طائرات حربية تخترق جدار الصوت فوق القاهرة والمتظاهرون يواصلون اعتصامهم

09-12-2012

مصر: طائرات حربية تخترق جدار الصوت فوق القاهرة والمتظاهرون يواصلون اعتصامهم

واصل مئات المصريين المعتصمين سلميا احتجاجا على قرارات الرئيس المصري محمد مرسى اعتصامهم لليوم الثالث على التوالي أمام قصر الاتحادية واستمروا بنصب العديد من الخيم التي وصل عددها إلى 34 خيمة.

كما قاموا بتعليق لافتات عدة أمام بعض بوابات القصر الداعية إلى إسقاط حكم جماعة الإخوان في مصر ومحاكمة قياداتها على قتل عدد من المعتصمين السلميين امام قصر الاتحادية يوم الأربعاء الماضي إثر اعتداء انصار الاخوان عليهم ونزع خيامهم بالقوة .

وفي المقابل دعت قوى وأحزاب مصرية إلى تنظيم مسيرات إلى قصر الاتحادية عصر اليوم لدعم المشاركين في الاعتصام واحتجاجا على بيان الرئاسة المصرية الجديد وإعلان رفض الاستفتاء على مشروع الدستور الجديد والمطالبة بمحاكمة المتهمين في الاعتداءات الدموية التي وقعت أمام قصر الاتحادية .

ومن المقرر أن تنطلق أبرز هذه المسيرات كما أعلنت القوى المصرية من مسجد النور بالعباسية ومن ميدان الساعة بمدينة نصر ومن ميدان ألف مسكن في جسر السويس إضافة إلى مسيرة تنطلق من تقاطع ساحات مصطفى النحاس مع عباس العقاد ومسيرة أخرى من أمام مسجد الشيخ كشك بحدائق القبة.

وأوضحت مصادر مصرية أن هذه المسيرات ستنطلق بمشاركة عدد من القوى السياسية والأحزاب منها حزب الدستور والحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي وحزب المصريين الأحرار وحركة الاشتراكيين الثوريين وحركة 6 إبريل والتيار الشعبي وجبهة الإنقاذ الوطني التي أعلنت عن اجتماع لها اليوم لتحديد موقفها من الإعلان الدستورى الجديد الذى أصدره الرئيس مرسى ليلا.

في هذه الأثناء برز تطور ميداني لافت حيث اخترقت عدة مقاتلات حربية مصرية جدار الصوت فوق القاهرة على ارتفاع منخفض ظهر اليوم .

وفي موازاة هذا التصعيد الميداني برز أيضا تصعيد سياسي حيث دعت حركة /أقباط من أجل مصر/ إلى عزل الرئيس مرسى وجماعة الإخوان واصفة إياهم أنهم أعداء للوطن وللمصريين.

ونقل موقع بوابة الأهرام المصري عن هاني الجزيري رئيس الحركة قوله في بيان إن على جبهة الإنقاذ الإسراع فى إصدار بيان بعزل مرسى وتكوين مجلس رئاسى بقيادة حمدين صباحى الأصغر سنا بجانب وجود شخصية عسكرية وأن يعمل الجميع معه بصدق مطالبا بأن تكف المعارضة عن اعتبار الإخوان المسلمين فصيلا سياسيا.

وانتقد الجزيري مشاركة بعض القوى في الحوار مع مرسي وجماعة الإخوان مشيرا إلى أنه على قوى المعارضة أن تدرس موقف كل شخص حضر الحوار ويجب الحذر منهم فى الخطط المستقبلية واستبعادهم تماما.

ويأتي هذا الموقف بعد أن كان عماد أبو غازى الأمين العام لحزب الدستور أعلن في تصريح صحفي أن جبهة الإنقاذ التي تضم أبرز الشخصيات المعارضة في مصر ستجتمع اليوم لاتخاذ موقف من الإعلان الدستورى بينما أكد أحمد خيرى المتحدث باسم حزب المصريين الأحرار أن هذا الإعلان الدستورى الجديد يعد التفافا على الإعلان الدستورى السابق حيث استمرت بعض القرارات الناتجة عن الاعلان الدستورى السابق مثل إقالة النائب العام وتحصين الجمعية التأسيسية بعدما سلمت مشروع الدستور لمرسي وكذلك تحصين مجلس الشورى الذى سيستمر فى حال تمت الموافقة على الدستور.

بدوره أكد جورج إسحاق القيادى بحزب الدستور وعضو جبهة الانقاذ الوطنى المصرية رفض الجبهة والقوى الوطنية المصرية للاعلان الدستورى الجديد الذي أصدره مرسى ورفض إجراء الاستفتاء على الدستور فى موعده دون التوافق على مواده واصفا قرارات مرسى الاخيرة بالمراوغات لتمرير الدستور المرفوض من كل القوى الوطنية مذكرا بأن نائب الرئيس عرض فى السابق على القوى السياسية إصدار وثيقة ورفضت من قبل.

يذكر أنه وعقب بيان الرئاسة المصرية الذي ألقاه الدكتور محمد سليم العوا عضو الجمعية التأسيسية والمرشح السابق للرئاسة تجمع عشرات الأشخاص أمام منزل مرسي بمحافظة الشرقية مرددين شعارات ضده .

وذكر موقع بوابة الأهرام المصري أن الشرطة المصرية ألقت القنابل المسيلة للدموع باتجاه المتظاهرين لتفريقهم ولاحقتهم في الشوارع المحيطة مشيرا إلى تواصل عمليات كر وفر بين الجانبين دون توفر معلومات عن وقوع إصابات من عدمه.

بدوره قال الدكتور أحمد البرعي نائب رئيس حزب الدستور المصري والأمين العام لجبهة الإنقاذ الوطني إن ما يحدث الآن محاولات للمراوغة محذرا من أن إجراء الاستفتاء سيكون نكبة من نكبات هذا النظام.

وقد أعلن حزب 6 ابريل العضو في جبهة الإنقاذ الوطني المعارضة في وقت سابق وفي أول رد فعل على البيان أن "من حضر من القوى السياسية والشخصيات العامة في حوار رئاسة الجمهورية أمس لا يمثلون بأي شكل من الأشكال الحشود الموجودة في ميادين مصر ولا يمثلون إلا أنفسهم".

وقال الحزب في بيان إن قرار مرسي "مناورة سياسية الغرض منها خداع الشعب" معلنا .. أنه كجزء من جبهة الإنقاذ الوطني ملتزم بموقف الجبهة مع استمرار التظاهر والاعتصام بالميادين لوقف الاستفتاء على دستور الإخوان.

من جهتهم أكد مسؤولان مصريان أن الإعلان الدستوري الجديد الذي صدر أمس بعد لقاء الرئيس محمد مرسي بعدد من القوى السياسية هو خداع للشعب وتصحيح لخطأ بخطأ آخر ومراوغة لتمرير الدستور الإخواني.

وقال سامح عاشور نقيب المحامين وعضو جبهة الإنقاذ الوطني إن الإعلان الدستوري الجديد الذى أصدره الرئيس مرسى هو تصحيح خطأ الإعلان الدستوري السابق بخطأ آخر مؤكدا أنه ليس من حق مرسى إصدار إعلان دستوري جديد.

وأضاف عاشور أن الغاية من الإعلان الدستوري تحققت بحصار المحكمة الدستورية العليا من نظر قضية حل الجمعية التأسيسية وإعاقة عملها بعد تخوف جماعة الإخوان المسلمين من إصدار حكم بحل الجمعية التأسيسية لافتا إلى أن المخطط الرئيسي للرئيس هو استيلاء الإخوان على الدستور.

من جهته اعتبر محمد أنور السادات رئيس حزب الإصلاح والتنمية أن الإعلان الدستوري الجديد الذى خرج كنتيجة لحوار القوى السياسية والوطنية مع الرئيس مرسي يعد التفافا على إرادة الشعب ونوعا من الترضية المجزأة لأن الدستور الحالي محل الخلاف مازال مطروحا للاستفتاء في موعده و هو أصل الأزمة.

وقال السادات في تصريح له إن الفرق بين الإعلان الجديد والإعلان الملغى كالفرق بين حزب الحرية والعدالة وجماعة الإخوان المسلمين مؤكدا أنه إلهاء لشعب واع لا يقبل ترضيته على دفعات وهو محاولة لخداعه إضافة الى انه لم يتضمن مطالب الشعب المصري الرافض للدستور.

وكان الرئيس المصري محمد مرسي تراجع عبر البيان عن الإعلان الدستوري الصادر بتاريخ 21 تشرين الثاني الفائت وأصدر اعلانا دستوريا جديدا حصن ما ترتب على الإعلان السابق من آثار وألغى المواد التي تحصن قراراته من الطعن بها أمام القضاء وأبقى على موعد الاستفتاء على مشروع الدستور في 15 الجاري.

المصدر: وكالات

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...