المنظمة والسلطة تردان على مشعل: المرجعية لن تتغير مهما كان الثمن

30-01-2009

المنظمة والسلطة تردان على مشعل: المرجعية لن تتغير مهما كان الثمن

أثار إعلان رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل، البحث عن مرجعية جديدة للفلسطينيين بدلا من منظمة التحرير، موجة من الانتقاد والغضب في أوساط فصائل وأحزاب والرئاسة الفلسطينية والمنظمة، التي اعتبرت هذا الإعلان بمثابة »انقلاب واضح«، مشددة على انها »لن تسمح بذلك أيا كان الثمن«.
وكان »المركز الفلسطيني للإعلام«، المقرب من حركة حماس، أشار إلى »أن فصائل المقاومة الفلسطينية في دمشق تدرس حالياً تشكيل مرجعية فلسطينية جديدة تمثّل الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج«، وهو ما كان أعلنه مشعل في الدوحة امس الأول. واوضح ان هذه الخطوة »جاءت في ظل تعنّت (رئيس السلطة) محمود عباس ورفضه إعادة بناء منظّمة التحرير الفلسطينية على أسس وطنية وديموقراطية بحسب اتفاق القاهرة ٢٠٠٥«.
وقال مسؤولون فلسطينيون لوكالة »آكي« الايطالية ان »مثل هذه التصريحات تمثل ضربة قوية لإمكانية التقدم في الحوار الفلسطيني الوشيك«، مشيرين إلى انه »لن يتم السماح بتمرير هذه المؤامرة على منظمة التحرير وعلى الشعب الفلسطيني«. وقالت مصادر ان فصائل منظمة التحرير تفكر حاليا بتسيير مسيرات غاضبة في مختلف أنحاء الاراضي الفلسطينية، تأكيدا على التمسك بمنظمة التحرير ممثلا »شرعيا ووحيدا« للشعب الفلسطيني.
وقد اتهم أمين السر للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ياسر عبد ربه، من وصفهم بـ»القيادة الدمشقية«، بمسؤولية »الشرخ الحاصل على صعيد التمثيل السياسي«، فيما قال رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير صائب عريقات، ان حركة حماس تسعى إلى »وأد« شرعية المنظمة واستبدال المرجعية الفلسطينية، مؤكداً أنها »لن تنجح أبداً«. وقد دعا رئيس هيئة الشؤون المدنية في السلطة الفلسطينية حسين الشيخ، أحد قادة حركة »فتح«، إلى تظاهرات في الضفة الغربية في مواجهة »مؤامرة إيرانية ضد منظمة التحرير«.
من جهتها، ذكرت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني »أن ما تردد على لسان السيد خالد مشعل إنما يؤدي إلى المزيد من تفتيت الوحدة الوطنية الفلسطينية، ويعطي فرصة للمزيد من التآمر على المشروع الوطني«، بينما حذرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين »من سعي البعض لتفكيك منظمة التحرير الفلسطينية وانتقال بدائل لها لان هذا المسعى لا يخدم سوى سياسة الاحتلال وأهداف العدوان الإسرائيلي على غزة«، معتبرة ان هذه السياسة »تعمق الانقسام الفلسطيني«. ودعت للاستجابة للحوار الوطني الشامل والاتفاق بين مكونات الشعب الفلسطيني كافة، »بدلاً من صب الزيت على نار الانقسام«.
غير ان الجبهة الشعبية الفلسطينية ـ القيادة العامة اعتبرت ان تشكيل مرجعية وطنية فلسطينية للداخل والخارج لن يكون بديلا عن منظمة التحرير الفلسطينية »الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني«. وقال الأمين العام المساعد طلال ناجي ان »فصائل قوى التحالف الفلسطيني ناقشت موضوع تشكيل هذه المرجعية بشرط عدم المساس بشرعية المنظمة وهي لن تكون بديلا عنها«.

المصدر: السفير

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...