الدولار «الأسود» يقفز فوق 265 ليرة و«الصاغة» تسعر الذهب على دولار بـ249

25-03-2015

الدولار «الأسود» يقفز فوق 265 ليرة و«الصاغة» تسعر الذهب على دولار بـ249

ارتفع سعر صرف الدولار في السوق السوداء فوق 265 ليرة وسط تذبذب واضح، رغم استقراره في نشرة أسعار مصرف سورية المركزي عند 212.85 ليرة، وتداوله بين 226.24 و228.5 ليرة في شركات الصرافة المرخصة، على حين سعرت جمعية الصاغة الذهب محلياً على دولار بـ249 ليرة سورية كسعر وسطي بين الرسمي وما يتداول في السوق السوداء عند 266 ليرة.

ويصعب على المراقبين تفسير الارتفاع المفاجئ في سعر الصرف دون وجود مسوغات اقتصادية وسياسية، حيث كان من الواضح أن جميع الإجراءات الأخيرة التي قام بها مصرف سورية المركزي يجب أن تشير إلى تحسن في واقع الليرة السورية، فالمركزي تعهد خلال الأسبوع الماضي على لسان حاكمه بأنه يقوم بتمويل كل إجازات الاستيراد للصناعيين والتجار من مواد أساسية وأولية، يضاف إلى ذلك التشديد في ملاحقة المضاربين في السوق السوداء وملاحقة عمليات التهريب، ولكن الملاحظ أنه وعقب الاجتماع الأخير في المركزي تشكلت حالة من التذبذب والتغير في سعر الصرف غير المفسرة قفزت بالدولار فوق 265 ليرة سورية، ما يؤكد بأن المضاربات واحتكار عدد من التجار للقطع هو من يقف وراء حالة التغير المفاجئ في سعر الصرف في ظل غياب أي مبرر اقتصادي أو حتى سياسي.

وفي هذا السياق كشف نائب رئيس غرفة تجارة دمشق بشار النوري أن المصارف الخاصة قامت بتمويل جزء من إجازات الاستيراد ولم تمول جميع إجازات الاستيراد للمواد الأولية ومستلزمات الإنتاج، حيث قام المصرف المركزي ببيع الدولار للمصارف الخاصة التي قامت بدورها ببيع اليورو للتجار الذين يملكون إجازات الاستيراد، لكونه يمنع على التجار التعامل بالدولار.

موضحاً أن الشكل التسلسلي لهذه العملية يبدأ بتوجه التاجر صاحب الإجازة للمصرف الخاص وعرض فاتورة الإجازة ليقوم المصرف ببيعه اليورو وتحويل قيمته إلى الخارج لشراء البضاعة، ويقوم التاجر بدفع قيمة اليورو بالليرة السورية في المصرف، لكن المصارف الخاصة قامت ببيع اليورو بسعر مرتفع للتجار أصحاب إجازات الاستيراد، وبالتالي فإن رفعهم لسعر اليورو قد يؤدي لرفع قيمة الدولار في السوق، حيث باعوهم اليورو بسعر 258 ل.س.

وأفاد النوري أنه علم من مصادر مسؤولة في وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية أن الوزارة تقوم بالتمويل بقيمة مليوني يورو بشكل يومي لإجازات الاستيراد.

بدوره رأى عضو غرفة تجارة دمشق منار الجلاد الذي حضر الاجتماع الأخير في المصرف المركزي أن هناك حالة من الضبابية فيما حصل في سوق الصرف، وما السبب الحقيقي وراء هذا الارتفاع، موضحاً بأنه كان من المشاركين في اجتماع المركزي عندما تم الاتفاق على تمويل المصارف الخاصة لجميع إجازات الاستيراد لمستلزمات الإنتاج والمواد الأولية، وقد تم إعطاء وعد للتجار بأن وزارة الاقتصاد ستقوم بمنح إجازات الاستيراد لمن يستحقها ويقوم المصرف المركزي بدوره بتمويل هذه الإجازات عن طريق المصارف الخاصة. لافتاً إلى أن هذا الإعلان بحد ذاته كان يجب أن يساهم في انخفاض سعر صرف القطع، لا أن يقوم برفعه بشكل كبير وسريع ومفاجئ.

من جانبه رأى المدير السابق للمصرف التجاري الدكتور دريد درغام أنه ما دام طيف المستوردات محصوراً بالمواد الأساسية ومستلزمات الإنتاج فمن المؤكد أنه ستبقى هناك إشكالية في تحديد مصادر تمويل المواد الأخرى، موضحاً  أن عملية تحويل قيمة البضاعة باليورو إلى الخارج تندرج تحت عملية شراء القطع وهي وحدها لا تشكل سبباً لارتفاع سعر القطع فهي بالأساس لا تغطي جميع المستوردات، كون إجازات الاستيراد تمنح للمواد الأساسية والضرورية.

واعتبر درغام أن مبلغ مليوني يورو كتمويل يومي للمستوردات يعتبر ضئيلاً جداً، لافتاً إلى أن مستوردات المحروقات وحدها تشكل أكبر من هذا الرقم بكثير.

وفي سياق متصل بينّ رئيس جمعية الصاغة وصنع المجوهرات في دمشق غسان جزماتي أن سعر غرام الذهب عيار 21 شهد ارتفاعاً كبيراً يوم أمس حيث سجل سعره 8450 ل.س، لتسجل الليرة الذهبية السورية سعر 68 ألف ل.س، والأونصة الذهبية السورية بسعر 308 آلاف ل.س.

موضحاً أن سبب الارتفاع يعود أولاً للارتفاع العالمي لسعر الأونصة حيث كانت بـ1147 دولاراً، وسجلت يوم أمس سعر 1192 دولاراً، والسبب الأخر لارتفاع سعر الذهب هو ارتفاع سعر صرف الدولار محلياً حيث تم التسعير على دولار وسطي بسعر 249 ل.س، بعد أن سجل الدولار في السوق السوداء سعر 266 ل.س.

علي محمود سليمان

المصدر: الوطن

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...