الحراك اليمني الجنوبي واقتراب نهاية الوحدة الاندماجية مع الشمالي

25-01-2010

الحراك اليمني الجنوبي واقتراب نهاية الوحدة الاندماجية مع الشمالي

الجمل: تطرقت التقارير والتحليلات إلى مكونات أزمة الصراع اليمني, من خلال التركيز على ملف الحرب ضد الحوثيين في شمال غرب اليمن, وملف الحرب ضد تنظيم القاعدة في وسط اليمن, أما ملف الصراع الانفصالي في اليمن الجنوبي, فإن التقارير والتحليلات, ما تزال خافتة نسبيا, فما هي حقيقة الحركة الانفصالية في جنوب اليمن؟ وما هي محفزاتها؟ وهل سيكون لها حضور قوي خلال الفترة الماضية, أم أنها سوف تكون مجرد أزمة عابرة؟ وهل توجد إمكانية حقيقية لاحتوائها؟
سردية التمرد الانفصالي الجنوبي اليمني:
تشير المعلومات, إلى أن التمرد الانفصالي في جنوب اليمن, قد بدأ مرحلته الأولى في عام 1994, عندما سعى علي سالم البيض زعيم الحزب الاشتراكي اليمني إلى فصل الجنوب العلي سالم البيض رئيس اليمن الجنوبي السابقيمني, وإعلان عودة قيام جمهورية اليمن الجنوبي, وخلال بضعة أشهر نجحت قوات نظام الرئيس علي عبد الله صالح من القضاء على التمرد الانفصالي, ولاحقا, وتحديدا في يوم 27 نيسان (أبريل) 2009م, الذي يمثل ذكرى استقلال اليمن الجنوبي من الحكم الاستعماري البريطاني, تجمعت أعداد حاشدة من اليمنيين الجنوبيين, وسيرت مظاهرات ومواكب حاشدة في مدن اليمن الجنوبي, وتحديدا في مدن عاصمة اليمن الجنوبي السابقة, وأكدت هذه المواكب والحشود على الآتي:
•التنديد بنظام الرئيس علي عبد الله صالح.
•تأكيد الولاء والدعم للحزب الاشتراكي اليمني وزعيمه علي سالم البيض.
•المطالبة بمواصلة الكفاح من أجل عودة دولة اليمن الجنوبي.
وبالمقابل, رد نظام الرئيس علي عبد الله الصالح, بالإعلان عن تمسكه بوحدة اليمن كخيار نهائي ثابت, واستعداده للدفاع عن وحدة كل الأراضي اليمنية بكافة السبل والوسائل, واتهامه لجهات أجنبية, وتحديدا إيران وإريتريا بالعمل من أجل تقويض استقلال واستقرار اليمن, وإضافة لذلك, دعا الرئيس عبد الله صالح اليمنيين الجنوبيين إلى اللجوء للحوار والتفاهم مع صنعاء من أجل رفع المظالم وتلبية الحقوق.
تسلسل التطورات الميدانية الجارية: أبرز الوقائع والأحداث
تتمثل أبرز محددات مسرح الصراع الانفصالي اليمني الجنوبي, في المؤشرات والعناصر الآتية:
•نطاق الصراع: يدور الصراع حصرا في رقعة أراضي جمهورية اليمن الجنوبي السابقة والبالغ مساحتها 3اليمن الجنوبي واليمن الشمالي منفصلتين32,970 كم مربع. وتتوزع هذه الرقعة حاليا ضمن 6 محافظات يمنية جنوبية,هي:
-محافظة عدن "6980كم مربع" وعاصمتها مدينة عدن.
-محافظة لحج "12766 كم مربع" وعاصمتها حواته.
-محافظة أبين "21489 كم مربع" وعاصمتها زينزيبار.
-محافظة شبعه "73908 كم مربع" وعاصمتها عتاق.
-محافظة المهرة "66350 كم مربع" وعاصمتها القايدة.
-محافظة حضرموت "155376 كم مربع" وعاصمتها المكلا.
•القيادة والسيطرة: قيادة الحركة الانفصالية اليمنية الجنوبية تحت سيطرة الزعيم علي سالم البيض, زعيم الحزب الاشتراكي اليمني, والذي كان يتولى منصب آخر رئيس لجمهورية اليمن الجنوبي قبل الوحدة, ثم تولى بعد ذلك منصب نائب الرئيس اليمني علي عبد الله صالح, والرجل الثاني في الحركة الانفصالية هو الزعيم طارق الفضلي. أما الحكومة المركزية اليمنية, فيقودها الرئيس علي عبد الله صالح الذي يتولى منصب رئيس الجمهورية اليمنية.
هذا, وتشير التطورات الميدانية الجارية إلى أن الفترة الممتدة من يوم 27 نيسان ( أبريل) 2009م, وحتى الآن, قد شهدت حدوث الآتي:
•28 نيسان (أبريل) 2009: شنت عناصر انفصالية جنوبية هجوما مسلحا ضد أحد عناصر التفتيش التابعة للجيش اليمني وأسفر الهجوم عن مقتل جندي يمني واحد, وجرح 14 شخصا.
•3 أيار (مايو) 2009م: قتل شخص واحد, وجرح 4 آخرين في انفجار قنبلة نفذته عناصر المليشيات الانفصالية الجنوبية.
•4 أيار (مايو) 2009م: نفذت عناصر مسلحة انفصالية جنوبية هجوما ضد إحدى قواعد الجيش اليمني, أسفر عن مقتل أحد الجنود اليمنيين.
•8 حزيران (يونيو) 2009م: تعرضت مظاهرة انفصالية يمنية جنوبية إلى مواجهة مع قوات الأمن, بما أدى إلى مقتل 2 من المدنيين الجنوبيين, وجرح أربعة آخرين.
•25 تموز (يوليو) 2009م: تعرضت مظاهرة انفصالية يمنية جنوبية إلى مواجهة مع قوات الأمن, أدت إلى مقتل متظاهر واحد, وجرح أربعة آخرين.
•28 تموز (يوليو) 2009م: مقتل جندي يمني, وجرح أربعة آخرين, في هجوم نفذته جماعة مسلحة يمنية جنوبية ضد أحد نقاط التفتيش التابعة للجيش اليمني.
•25 تشرين الأول (أكتوبر) 2009م: تعرضت عربة عسكرية إلى هجوم مسلح, أسفر عن مقتل جنديين وجرح أربعة آخرين.
•1 تشرين الثاني (نوفمبر) 2009م: هاجمت جماعة مسلحة انفصالية جنوبية أحد قواعد جهاز الأمن اليمني بمحافظة أبين, وقتلت أحد الجنود, ونجحت في اختطاف عبد الحميد الصابري نائب محافظ أبين.اليمن الموحد مع إشارة حول اليمن الجنوبي
•25 تشرين الثاني (نوفمبر) 2009م: وقعت اشتباكات بين المتظاهرين الانفصاليين الجنوبيين, وقوات الأمن اليمنية, أسفرت عن مقتل خمسة مدنيين وجنديين, إضافة إلى جرح عشرة آخرين.
•10 كانون الثاني (يناير) 2010م: شنت قوات الأمن اليمنية حملة واسعة النطاق استهدفت قمع الانفصاليين والمعارضين الجنوبيين لنظام الرئيس علي عبد الله صالح, أسفرت عن اعتقال المئات من الناشطين الجنوبيين.
•13 كانون الثاني (يناير) 2010م: تحطمت طائرة عسكرية يمنية في منطقة مدينة عدن الجنوبية, خلال عمليات استطلاع جوي لرصد الحشود الجماهيرية اليمنية الجنوبية الغاضبة, وتوجد شكوك بان الطائرة قد تم إسقاطها بواسطة نيران اليمنيين الجنوبيين.
•24 كانون الثاني (يناير) 2010م: مقتل ثلاث جنود يمنيين, خلال هجوم نفذته إحدى المجموعات المسلحة الانفصالية الجنوبية ضد أحد نقاط التفتيش التابعة للجيش اليمني.
نلاحظ أن هذه الأحداث والوقائع تشير إلى خط متسلسل تصاعدي يفيد لجهة احتمالات أكبر إزاء استمرار الهجمات المسلحة لفترة أطول.
مشروع انفصال اليمن الجنوبي: إلى أين؟
يتضمن مشهد الصراع اليمني-اليمني الخاص بانفصال اليمن الجنوبي, سيناريو مواجهات تجري على خطين:
•خط المواجهات المسلحة: وتجري بشكل متقطع, محدود, ولكن استمرار هذه المواجهات وارتفاع وتائرها سوف يعتمد بقدر أكبر على مدى حصول المليشيات المسلحة الانفصالية على إمدادات السلاح, إضافة إلى التدريب.
•خط المواجهات السياسية: وتجري بشكل مستمر شبه يومي في مختلف مناطق اليمن الجنوبي, وعلى وجه الخصوص في المدن والمراكز الحضرية الجنوبية.
عند الربط بين خط المواجهات المسلحة والمواجهات السياسية, نلاحظ أن الخطين يغنيان بعضهما البعض, فالمواجهات السياسية تؤدي إلى تعزيز عمليات التصعيد السياسي, والتحريض على المزيد من العنف الرمزي الذي يرفع من الروح المعنوية في أوساط اليمنيين الجنوبيين, ويعمق مشاعر الرغبة في الانفصال واستقلال الجنوب اليمني.
أما بالنسبة للمواجهات المسلحة, فهي تحفز على إضفاء الثقة والمصداقية إزاء إظهار مدى قدرة الإرادة الشعبية اليمنية الجنوبية على تحمل مخاطر خوض المواجهات المسلحة بما لا يشكل تهديدا حقيقيا لأمن صنعاء إذا ظلت ترفض احترام رغبة السكان الجنوبيين في الانفصال.
مصدر الخطورة الحقيقية يتمثل في دعم السكان المحليين اليمنيين الجنوبيين للحركة الانفصالية والتي تشكلت تحت اسم الحراك اليمني الجنوبي, والتي كما هو واضح تعمل ضمن محورين, أحدهما سياسي جماهيري, والثاني عسكري ميليشياتي, ومن ثم, فعلى خلفية دعم السكان المحليين لهذه الحركة, فمن المؤكد أن العمليات العسكرية والاحتجاجات السياسية, سوف تشهد تزايدا متواترا خلال هذا العام, وسوف يؤدي ذلك إلى المزيد من المواجهات السياسية والمسلحة في مناطق اليمن الجنوبي, مع احتمالات أن تسعى المليشيات الانفصالية الجنوبية المسلحة, إلى التغلغل شمالا واستهداف بعض المنشآت العسكرية الرسمية اليمنية وعلى وجه الخصوص في العاصمة صنعاء.
هذا, وتشير التوقعات إلى أن التصعيدات السياسية, والعسكرية سوف تصل إلى قمتها في يوم 27 نيسان (أبريل) القادم, وهو يوم الذكرى السنوية لاستقلال اليمن الجنوبي عن بريطانيا, وذلك لأن هذه الذكرى, أصبحت تشعل في أوساط اليمنيين الجنوبيين المزيد من المشاعر الوطنية الجنوبية, المصحوبة بالرغبة في استعادة دولتهم, التي أصبحوا يشعرون بأنهم فقدوها وأضاعوا استقلالها بسبب اتفاقية الوحدة الاندماجية مع اليمن الشمالي.
تشير التوقعات إلى أن انفصال اليمن الجنوبي, سوف يشكل الملف المركزي خلال الفترة القادمة, خاصة إذا ظلت صنعاء تمضي في نفس توجهاتها الحالية إزاء الجنوب اليمني, ومن الجهة الأخرى ظلت حركة الحراك اليمني الجنوبي تجد المزيد مم دعم السكان المحليين الجنوبيين.
قد يكون من الصعب المفاضلة حاليا بين خيار الوحدة وخيار الانفصال, فالوحدة مرفوضة بشكل قاطع بواسطة اليمنيين الجنوبيين, والانفصال مرفوض بشكل قاطع في أوساط اليمنيين الشماليين, وبالتالي, إذا وافق نظام الرئيس علي عبد الله صالح, على الانفصال, فإن النظام سوف يكون قد انتحر أو بالأحرى, نحر نفسه سياسيا, وإن وافق زعماء الحراك اليمني الجنوبي على الوحدة, فإنهم يكونوا قد انتحروا أو بالأحرى نحروا نفسهم سياسيا, فهل يا ترى سوف يكون الحل في التوصل إلى اتفاقية تتيح للجميع بين تطلعات الوحدويين الشماليين, وتطلعات الانفصاليين الجنوبيين, والإجابة بلا شك هي: نعم, فمن الممكن التوصل إلى اتفاق حكم ذاتي, ذو الصلاحيات الفيدرالية, ضمن سلطة سيادة الدولة اليمنية الواحدة, ولكن, هل يا ترى يستطيع العقل السياسي اليمني المشحون بالبارود الانفتاح أمام مثل هذه الحلول, أم انه سوف يواصل حالة الانغلاق وخوض الصراعات السياسية المسلحة المتمادية العنيدة!؟.


الجمل: قسم الدراسات والترجمة

التعليقات

كلنا معالوحده اليمنيه ولكننامع التغير السلمي للسلطه ونحن مع الديمقرطيه ولو انهادمقرطييه كذابه صنعهالنا الامريكان واقو ل واعبر عن راي الخاص انني مع التعدايه الحزبيه ومع الانتقال السلمي للسلطه وليس مع من يخربون الوطن والعبث به

الودة اليمنية هي وحدة كل اليمنيين في الداخل مالخارج فينبغي على كل اليمنيين ولوكانومضلومين المحافضة عليها

كفى الاحتلال ونظام علي عبد الله صالح الذ ي نشر التفرقة بين الشمال والجنوب واعطي للداحبشه كل الامتيازات ومنهم في جامعة حضرموت د. هاني و د. عبد الحميد وغيرهم وكلهم امن قومي وجندو الدكتورة وداد محمود فيصل عراقيه للامن القومي وتتجسس على اليمنيين الجنوبين واعراقين وكثيرا من اليمنين الجنوبين الوطنيين دخلو السجن بوشاية من المذكورة اتمنى نهاية الوحدة الاندماجية مع الشمالي واحالةالمذكورة للقضاء الجنوبي علما بان المذكورةلها دور كبير في الامن القومي اليمني وجمع التبرعات للقاعدة من اليمين

بالعكس الدكتورة تحب كل اليمنيين وكلهم اهل لها هذا حرام الكلام افتراء وكذب واتقوا الله فهي حضرمية اكثر من عراقية اتقوا الله

In reply to by قارئ (لم يتم التحقق)

كفااااااااااااااااا الوحدة علي صالح دمر اليمن الجنوبي بالوحدة دمرنا نهبنا واحنا ساكتين لييييش كذا اصلا هو ماراضي على الانفصال لانه النفط كله من الجنوب الشمال ما عندهم غير المزارع وادعوا الله انا يفرج ما حل علينا من ظلم واهانات ااااامييييين يارب

الي يقول انفصال الي يقول فصل الجنوب عن الشمال هذا كلام فاضي والي يقول هذا الكلام تافه لانا اليمن اصبحت جسد واحد الشمال والجنوب جسد واحد لايمكن فصل اي جزء منه عن الاخر (( وكل الجنوب مع الوحده وكل اهل االشمال مع الوحده )) بس الي يشتي الانفصال هي عباره عن حركه ارهابيه او تنظيميه من قبل ناس لا توجد معاهم ضمير ولا يوجد معاهم الدم اليمني الاصيل بل عندهم الدم الفاسد

لا عاد ابي وحده ولا انا وحدوي قولو انفصالي او من اصحاب اليمين اكبر قلطه ان نحن اتوحدنا مع ناس جهله (الجمل): القصد من الوحدة هو أن يقوم الفريق العاقل بتطوير الفريق الجاهل .. لقد شبعت الأمة انفصالا حتى أصيبت بالشيزوفرونيا، فاهدأ ياأخي العنتري وادعم العروبة التي تميزكم عن عربان "شبه"الجزيرة العربية..

كفااااااااااااااااا الوحدة علي صالح دمر اليمن الجنوبي بالوحدة دمرنا نهبنا واحنا ساكتين لييييش كذا اصلا هو ماراضي على الانفصال لانه النفط كله من الجنوب الشمال ما عندهم غير المزارع وادعوا الله انا يفرج ما حل علينا من ظلم واهانات ااااامييييين يارب

اليمن:اكتشاف حقل جديد للغاز May 29, 2013 صنعاء – يو بي أي: أعلنت شركة صافر النفطية اليمنية امس الاربعاء عن اكتشاف حقل جديد للغاز بمحافظة مأرب بشمال شرق البلاد بقدرة انتاجية 2.7 مليون قدم مكعب يومياً. وقالت الشركة خلال حفل للاعلان عن الاكتشاف بصنعاء امس ‘إن الحقل الجديد اكتشف في بئر بالمنطقة الشمالية من قطاع ’18′ بمحافظة مأرب. ويقدر الانتاج اليومي للحقل الجديد بكمية 2.7 مليون قدم مكعب، واختبر في طبقة (ل) في مايو 2013 الجاري’. وأشارت الشركة الى ان الاكتشاف وجد في طبقة صخرية بخلاف باقي الاكتشافات السابقة .

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...