أكثر من مئة ضحية عراقية بتفجيرات وهجمات

31-05-2013

أكثر من مئة ضحية عراقية بتفجيرات وهجمات

يمتد العنف الدامي المتصاعد في العراق في الأسابيع الأخيرة ليحصد يوميا ما لا يقل عن عشرين قتيلا، وليسجل أمس سقوط 32 قتيلاً، على الأقل، وإصابة نحو 80 بجروح نتيجة هجمات متفرقة. وترفع حصيلة الأمس عدد الذين قتلوا منذ بداية الشهر الحالي إلى أكثر من ستمئة شخص، وذلك في وقت حذرت الأمم المتحدة من تداعيات غياب الاتفاق السياسي وأن «الوضع يمكن أن يسوء أكثر».المالكي متحدثاً إلى عناصر من قوات الأمن خلال تفقده نقاط تفتيش في مناطق متفرقة من بغداد ليل أمس (أ ف ب)
ووقع أكبر الهجمات دموية في منطقة البنوك في شرق بغداد، حيث قتل خمسة أشخاص على الأقل، وأصيب نحو 16 بجروح إثر تفجير سيارتين. واستهدفت تفجيرات أخرى مناطق في العاصمة بغداد وهي مجمع المشن، والكرادة، والسيدية، والمغرب، والشعب، إضافة إلى هجوم في الأنبار، وتفجير استهدف نقطة تفتيش للشرطة في غرب الموصل.
وفي هذا السياق، أعلنت قيادة عمليات بغداد «منع حركة الدراجات النارية والعربات بمختلف أنواعها اعتبارا من يوم غد (اليوم) وحتى إشعار آخر»، كما أعلنت منع السيارات التي تحمل لوحات موقتة من التجول في العاصمة بدءا من صباح اليوم «وحتى إشعار آخر». وجاءت هذه القرارات «استعداداً» لـ«زيارة مرقد الإمام موسى الكاظم»، سابع الأئمة في المذهب الشيعي، والتي تبلغ ذروتها الأسبوع المقبل.
وفي متابعة للإجراءات الأمنية، قام رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بجولة تفقدية مفاجئة، ليل أمس، لنقاط التفتيش في مناطق متفرقة من بغداد.
وترجمت عمليات تشديد الإجراءات الأمنية بإحباط الأجهزة الأمنية هجوما كان يعده «تنظيم القاعدة» يستهدف منشأة نفطية رئيسية في بغداد.
من جانبه، حذّر ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق مارتن كوبلر من أنّ «الوضع يمكن أن يسوء أكثر» في العراق، مضيفاً ان «ما نراه اليوم هو غياب الاتفاق السياسي، بينما يتصاعد العنف الطائفي. نشعر بقلق حقيقي».
وذكر في بيان له أنّ «العنف الممنهج مهيأ للانفجار في أي لحظة إن لم يسع القادة العراقيون على الفور لإخراج البلاد من هذه الفوضى».
بدوره، أشار وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري في مؤتمر صحافي في بغداد إلى أن «هناك قلقا دوليا وعالميا حول ما يحصل في العراق»، مضيفاً انه «إذا لم يكن هناك توافق وتفاهم سياسيان فسينعكس ذلك ولن يكون هناك وضع امني مستقر، هذه قاعدة ذهبية». وتابع ان «مسؤولية الحكومة منع العودة إلى حرب طائفية. هذا الأمر لا يجب أن يحدث مجددا».
في غضون ذلك، بدا لافتاً ما أعلنه رئيس لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي حسن السنيد، الذي أكد وجود معلومات تشير إلى دعم الاستخبارات الأردنية والتركية للجماعات المسلحة في العراق، مطالباً وزارة الخارجية العراقية بعدم مجاملة هاتين الدولتين على حساب دماء العراقيين. وعلق زيباري على هذه الاتهامات قائلاً إنّ «اتهامات رئيس لجنة الأمن والدفاع البرلمانية حسن السنيد للاستخبارات الأردنية والتركية بشأن وقوفهما وراء التفجيرات الأخيرة لا تحمل أي أدلة أو مستمسكات».
وفي سياق منفصل، تناول وزير الخارجية العراقي في مؤتمره الصحافي زيارته لدولة الكويت، التي عاد منها أمس الأول، متوقعاً أن تخرج بلاده من تحت أحكام الفصل السابع للأمم المتحدة بشكل نهائي بعد تسديد كامل التعويضات المتبقية للكويت بحلول العام 2015.
وقال «تمكنا من إلغاء غالبية القرارات ضد العراق، وانتهت كل العقوبات والأحكام التي كانت مفروضة على بلدنا، مضيفاً «يبقى موضوع واحد وهو موضوع تعويضات الحرب التي فرضت وكانت كلفتها عالية جدا جداً بلغت 52 مليار دولار».

المصدر: وكالات

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...