أسعار رمضان تحلق في المحافظات

26-08-2008

أسعار رمضان تحلق في المحافظات

يستعد مواطنو اللاذقية لاستقبال شهر أيلول القادم بشيء من التجهم والخوف والتفكير المسبق عن كيفية تسيير أمورهم التي يحاولون التنظيم لها هروباً من الوقوع في مطب الاستدانة وخاصة أن الجميع يعلم أن من يقع في هذا المطب يصعب عليه الخروج منه بسهولة، وتداركا لهذا الأمر بدأ البعض التقتير الشديد بمصاريفهم اليومية ليوفروا منها ما أمكن من مبالغ تعينهم على تسيير التزاماتهم الأيلولية المحملة بثلاث مناسبات كل منها تحتاج وبأقل حد إلى دخل شهر بأكمله تأتي في مقدمتها المصاريف المدرسية من ألبسة وأحذية وحقائب مدرسية وقرطاسية، تليها مصاريف مؤونة الشتاء من حبوب مجففة وخضار مثلجة
 يضاف إليها مصاريف شهر رمضان الكريم الذي يأتي توقيته العام الحالي مع بداية العام الدراسي ما يجعل المواطنين أكثر تخوفا نتيجة تخوفهم من ارتفاع جميع أسعار المواد التموينية والاستهلاكية خاصة الخضار والفواكه والحبوب ذات الاستهلاك اليومي ومنبع هذا الخوف لم يأت من فراغ بل مبني على العادة التي درجت في الأعوام السابقة حيث ترتفع كافة الأسعار مع بداية شهر رمضان دون وجود أدنى مبرر لذلك ولاستطلاع واقع الأسعار الحالية في الأسواق أجرينا جولة في عدد من أسواق اللاذقية فتبين أن معظم مواد الخضار والفواكه قد حافظت على أسعار مستقرة خلال فصل الصيف عدا البامياء التي تربعت على العرش طوال فصل الصيف فرغم أن الموسم موسمها وبامتياز فإن أسعارها لم تهبط حتى الآن عن 40 ل.س رغم أنها شارفت على الانتهاء وكانت تباع في ذروة موسمها بـ75-90-125- ل.س حسب جودتها، في حين تباع حالياً البندورة بسعر يتراوح ما بين 10-20 ل.س، خيار 15-20 ل.س، كوسا 10 ل.س، عيشة 25-30 ل.س باذنجان 10-15- فليفلة 25، ثوم بلدي 50 ل.س، بصل يابس 15 ل.س، ليمون حامض 45، بطاطا 20 ل.س، أما الفواكه: تين عنب تفاح موز فتتراوح أسعارها ما بين 30- 45 ل.س، بطيخ أحمر أو أصفر10- 15 ل.س للكيلو الواحد بينما تعوض أسعار الحبوب معقولية أسعار الخضار والفواكه حيث يباع كيلو الأرز المختوم بـ90 ل.س، فريكة 150 ل.س، عدس حب 100 ل.س، عدس مجروش 125 ل.س، حمص 75 ل.س، برغل 50- 60 ل.س، لحمة الخروف 500 ل.س والعجل 350 ل.س، في حين كيلو الفروج الحي 105 ل.س والقطع أفخاذ وأسفان 155 ل.س، البيض لا يقل عن160 ل.س. وحول أسعار المواد المطروحة في الأسواق تحدثت السيدة أم محمد قائلة: بعد موجة الأسعار التي تتالي ارتفاعها سابقا فإن أسعار الخضار والفواكه مقبولة حالياً ونأمل أن تبقى على حالها دون أن يصحبها أي ارتفاع لنستطيع تسليك أمورنا الشهر القادم إلا أن الحبوب فهي مرتفعة جداً وتفوق قدرتنا الشرائية أضعاف المرات.
السيدة أم ملهم تقول: ركزت خلال الصيف على الخضراوات لدعم غذاء أسرتي فأسعارها مقبولة جدا، إلا أننا وبشكل عام نعتمد في غذائنا إضافة للخضار على الأرز والبرغل والعدس وهذه المواد الثلاث أصبحت حالياً بمثابة الحلم لنا كنت أطبخ كيلو أرز، حالياً أقنن لأطبخ كأساً ونصف الكأس أو كأسين فقط كي استفيد من الكمية بطبختين بدلا من واحدة لعدم قدرتي الدائمة على شرائها المهم ألا أحرم الأولاد منها وفي المونة كنت أعتمد على العدس المجروش والبرغل بشكل رئيسي حالياً لا أستطيع تموين الاثنتين نتيجة أسعارهما الخيالية ونأمل من الإعلام التنويه عن أسعار الحبوب والإكثار من الحديث عنها علها تأتي بنتيجة تخدمنا.
السيد أبو محمد صاحب محل سمانة يقول: من خلال تعاملي اليومي مع زبائني أصبحت أدرك مطالبهم التي لا يركزون بها على الجودة بل الأسعار التي تمكنهم من الشراء، لذلك عندما أشتري بضاعتي اليومية أركز على النوعية الوسط لضمان تعريفها أما النوعية الجيدة أو الممتازة فلا أوليها أي اهتمام فالإقبال عليها يأتي من قلة قليلة من المواطنين وفي النهاية نأمل من الجهات المعنية التركيز على ضبط الأسواق للمحافظة على أسعار الخضار والفواكه وطرح كميات كبيرة من الحبوب بأنواعها المختلفة للتخفيف من أسعارها لتصبح بمتناول جميع المواطنين وخاصة أن بعض الباعة في الأسواق يمهدون من الآن إلى قرب ارتفاع الأسعار الخارج عن إرادتهم.

- أما في ادلب وعلى غير عهدها في هذه الأيام القليلة التي تسبق شهر رمضان المبارك، فقد شهدت أسواق أدلب استقراراً ملحوظاً ولكنه حذراً خلال الأسبوع الجاري وذلك بأسعار الخضار والفواكه، وكان الفارق بالأسعار لا يتجاوز الـ5 ل.س ارتفاعا أو انخفاضا، مع ارتفاع محدود بأسعار البطاطا لتصل إلى 15 ل.س والفاصولياء 35 ل.س والبندورة 10 ل.س والكوسا والخيار 15 ل.س والباذنجان 12.5 ل.س والفليفلة 20 ل.س والتفاح بين 25- 30 ل. س والجبس 10ل.س والبطيخ الأصفر 15 ل.س والعنب بين 25- 35 ل. س وباقة البقدونس والنعنع 5 ل.س، في حين ارتفعت أسعار الألبان والاجبان واللحوم من المنتجات البقرية مع انحصار موسم المنتجات الغنمية، فقد وصلت أسعار الجبنة البقرية إلى 200 ل.س للكغ الواحد، واللبنة 90ل.س واللبن 35 ل.س، أما بالنسبة للحوم الأغنام فقد وصلت إلى 450 ل.س للكغ الواحد، في حين لوحظ أن بعض تلك الأسعار قد استقر على ذلك منذ بداية الشهر الجاري. ومع اقتناع مديرية التجارة الداخلية بأسعار الخضار والفواكه القريبة من نشرتها التموينية، وبغية الحفاظ عليها على الأقل والحد من ارتفاع بعضها مع ارتفاع أسعار المشتقات الحيوانية المطلوبة بشكل اكبر خلال شهر رمضان وبمناسبة قرب حلول شهر رمضان وافتتاح المدارس فقد بين طالب العلي مدير التجارة الداخلية بإدلب أن المديرية قد بدأت بإجراءات رقابية استثنائية من خلال استنفار دوريات حماية المستهلك على مدار الساعة، وإجراء عمليات تبديل بين الدوريات التموينية بين الشعب التموينية على مستوى مناطق المحافظة وحتى السائقين لتلك الدوريات، حيث تم تأمين مقر مبيت دائم لتلك الدوريات في مبنى مديرية التجارة الداخلية في إدلب يتم منه الانطلاق والتبديل اليومي، مع وقف منح الإجازات الإدارية والعطل الأسبوعية لجميع عناصر دوريات حماية المستهلك.

- وفي دير الزور يقول أحد كبار تجار بيع المفرق: (وجدنا أنفسنا مضطرين لتكديس بضائعنا من أجل رمضان..!؟)، في حين يصرح تاجر في سوق الهال (الحلال رخيص لأن أحداً لم يعد يشتري..!)، ولعلّ هذين التصريحين كفيلان بعكس حقيقة الصورة الشرائية وحالة التسوق في محافظة دير الزور التي بدأ أهلوها بالتأهب لاستقبال شهر الخير وعلى الطريقة القاضية بضرورة توفير أكبر قدر من المال من أجل إرضاء شهوات رمضان.
وإذا كان تجار المواد الغذائية «الجملة والمفرق» يعانون من ضعف قدرة المواطن الشرائية فإن حالة الضعف هذه لا تشكل قلقاً لديهم لأن أغلبية التجار يعون سبب ذلك الضعف والذي يعود إلى حرص المواطن على توفير ما أمكن استعداداً لرمضان ونفقاته الخاصة، إضافة إلى أن مآل المال الذي سيتمكن المواطن من توفيره سيعود إليهم في نهاية المطاف، ولم يخف البعض أن حالة الركود اضطرت معظم التجار إلى تكديس بضائعهم في انتظار ليلة الإمساك الأولى التي ستفتح لهم أبواب الرزق.
ومن خلال مراقبة حركة التسوق العامة في دير الزور «ريفاً ومدينة» تبين أن حالة الركود الواضحة تعود في أسبابها إلى أكثر من مبرر أهمها أن المدارس لها الحصة العظمى من الغلال، وعلى الرغم من حرص المواطن على التقنين في شراء اللوازم المدرسية إلا أنه وجد نفسه أمام حالة من العجز جعلته يؤجل أغلبية لوازمه تحسباً لشهر رمضان الذي سيستنزف ما تبقى (ورمضان كريم )، ويعود السبب الثاني في حالة الركود الشرائية إلى الضائقة المادية التي خلقت لدى المواطن وهو يؤمن ما أمكن من مؤونة الشتاء في شهر تموز وبالتالي دخل شهر آب وهو خاوي اليدين إن لم يكن قد وقع في حالة عجز لأشهر قادمة، ما جعله يتريث كثيراً وهو (يحسبها.. بتظبط أو لأ..!)، وبطبيعة الحال فإن ذوي الدخل المحدود خارج قاموس التوفير وبالتالي فإن حركة التسوق ستنشط حكماً مع أولى أيام تشرين الأول حيث يكرس معظم الراتب من أجل شهر الخير، وما يعانيه المواطن فعلياً هذه الأيام هو عدم استقرار الأسعار فيما يخص الفواكه، وحالة التخوف من ( قفزة أسعار) ستجعله أمام خيار نسيان بعض السلع والتركيز على الضروري منها فقط، وهو ما توقعته أغلبية من التقيناهم والذين اشتكوا بدورهم من غياب الرقابة التموينية على المستلزمات المدرسية وارتفاع أسعار الخضر والفواكه إلى الضعف في المحال المنتشرة بالأحياء على عكس سوق الهال الذي يشهد حالة ركود نسبية.
تجار الجملة بدورهم يحمّلون تجار المفرق مسؤولية السلع التي ارتفع سعرها بسبب قيام هؤلاء بتكديس بضائعهم من أجل شهر الخير، إلا أن تجار المفرق أكَّدوا أنهم مضطرون للتكديس بسبب ضعف حركة التسوق وبالتالي فإن كميات البضائع الموردة من تجار الجملة لم تلق طريقها إلى التصريف وبات من الطبيعي أن يتم تكديسها للشهر القادم، رغم أن البعض صرَّح بتخوفه من انتهاء مدة الصلاحية الخاصة ببعض المواد الغذائية في إشارة منهم إلى حرصهم على عرض السلعة وعدم الرغبة في التكديس كتهمة رماها تجار الجملة باتجاههم..!

إدلب: محمد الخطيب- دير الزور: وائل حميدي

المصدر: الوطن السورية

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...