القبض على عصابة الذهب المزيف

21-11-2006

القبض على عصابة الذهب المزيف

بعدما اخذت » ديكورات « محلات بيع الذهب الشغل الشاغل لعدد لا بأس به من تجار المعدن الثمين شأنها شأن بقية المحلات التجارية وتعقدت فيها اساليب البيع والشراء والتجارة عموماً‏

اصبح بديهياً ان تتقدم وسائل واساليب وادوات النصب والاحتيال على مثل هؤلاء التجار !! وفي اغرب واطرف وسائل الاحتيال وطرقه التي وصلت الينا ان مجموعة مؤلفة من اربعة اشخاص بينهم امرأة , تمكنوا من توظيف السيدة الشريكة في عمليات الاحتيال على عدد كبير من الصاغة في اكثر من محافظة ومدينة سورية  في حالتين متناقضتين تماماً  وقبل ان ندخل في تفاصيل الاساليب التي اتبعتها هذه السيدة  نود الاشارة الى ان عمليات النصب والاحتيال على الصاغة تمت جميعها بطريقة واحدة اعتمدت فيها هذه المجموعة على الذهب المزيف , لكنه كان مدفوعاً وفق تقاليد المهنة باسماء صاغة كبار ومعروفين في مدينة حلب  لا بل ويملكون مع الذهب المزيف فواتير شرائه ممهورة بأختام الصاغة انفسهم  بصورة دقيقة لا تسمح للصائغ بأن يساوره الشك بأن القطعة الموجودة بين يديه قطعة مزيفة والخاتم مزور والفاتورة المرفقة كذلك ‏

هذا على الأقل لبضع دقائق مدة اتمام عملية الاحتيال ‏ وربما لم يستطع هذا الصائغ أو ذاك معرفة ما حدث له الا عند انقضاء النهار ‏ وفي تفاصيل عمل هذه المجموعة: ‏

ان السيدة تدخل الى محل الصائغ برفقة شخص يدعي انه زوجها  والسيدة لا تطلب المستحيل !‏

انها تريد ابدال » اسوارة « مثلاً بقطعة اخرى اخف وزناً لانها تريد بعض المال » هو فارق الثمن « بين القطعتين لقضاء حاجيات اضطرارية  في حمص مثلاً بما انها هنا ‏

فقد فاجأها الزمن وانكسرت على بضعة آلاف ليرة سورية ولأنه ما من احد تستطيع اللجوء اليه هي وزوجها في حمص فقد فضلا أن يستبدلا قطعة ذهبية يملكانها بقطعة أخف ‏

مع العلم ان القطعة الذهبية التي يمتلكانها ممهورة بخاتم الصائغ » الكبير « فلان من حلب !!‏

» وهذه هي الفاتورة «‏

ومن المهم الاشارة الى ان وزن القطعة الذهبية المزورة الحقيقي مطابق تماماً للوزن بالغرامات على فاتورة الشراء الحلبية‏ وقد لا يتأخر الصائغ بتلبية رغبة السيدة  وقد يتلكأ ‏ وقد يبدأ بتفحص القطعة ‏ وهنا تأتي شطارة السيدة !!‏

وهي مسبقاً تعرف كيف تدخل الى قلب الصائغ قبل ان تدخل الى محله‏ فإذا غلب على الصائغ الطابع المحافظ  الذي يظهر على وجهه أو في لوحات معينة يعلقها الى جدران المحل  تدخل السيدة اليه بلباس الحشمة والورع‏ فإذا ما شده المظهر اخذته به ونالت ما ارادت بيسر‏ وعلى جانب آخر ‏ فإن هذه السيدة نفسها تستطيع ان تدخل الى محل صائغ اخر  ولكن بشكل يثير غريزته هذه المرة ويجعله اسير جمالها واغرائها فيلبي لها حاجتها دون تأخير ‏

اما السيدة فقد ظفرت بالصائغين معاً في كلتا الحالتين ! لكن المرات التي نجحت فيها بدت رغم » شطارتها« قليلة  اذ لم تنطل اساليب الخداع والمكر على العدد الأكبر من صاغة حمص وحلب ودير الزور والرقة , وهي المحافظات التي حاولوا بها » الاحتيال بهذا الاسلوب على الصاغة الذين تمكن عدد كبير منهم في كشف الزيف والتزوير في الاختام وفواتير زملائهم , لكنهم لم يفلحوا في تمكين السلطات المختصة منهم نظراً لامتلاكهم سيارتين سياحيتين حديثتين من نوع كيا ريو «‏

وقالت معلومات حصلنا عليها أمس الأول السبت ان الاربعة المشار اليهم تمكنوا من الاحتيال على ثلاثة صاغة بحمص استبدلوا فيه نصف كغ ذهب مزيف بآخر حقيقي‏

قبل ان تتمكن مجموعة من رجال المرور على رأسهم المقدم احمد الأسعد رئيس فرع العمليات بمرور حمص والملازم احمد سكماني من مطاردة احدى السيارتين العائدة لهذه المجموعة وفق شهود عيان على محيط دوار مديرية الزراعة على طريق حماه نحو الساعة الرابعة مساء بمساعدة شرطة النجدة  حيث القي القبض على ثلاثة بينهم السيدة المشار اليها ثم تبين ان الشخص الرابع كان في سيارته الى القرب من محطة نقل الركاب الشمالية ينتظر انضمام رفاقه الثلاثة اليه لا سيما وانه كان يعمل » اميناً على الذهب الحقيقي المستبدل بالمزيف وكان رفاقه الثلاثة يأتون اليه بعد كل عملية استبدال ناجحة لضم الذهب الحقيقي لديه ثم يعاودون اعمالهم بالطريقة نفسها داخل المدينة قبل ان ينتهي يومهم بهذه النهاية غير السعيدة !.

المصدر: العروبة

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...