وزير النفط يؤكد استمرار تدفق النفط لسنوات طويلة

01-02-2007

وزير النفط يؤكد استمرار تدفق النفط لسنوات طويلة

الحديث مع وزير النفط يمنح المحاور مزيداً من التفاؤل والاطمئنان.. قد يكون لشخصية الوزير المريحة تأثيراً في ذلك، الا ان ما قدمه لنا من ارقام شفافة وواضحة وما سربه لنا من معلومات جيدة كان له الدور الابرز في ذلك الشعور. 
 مرة اخرى.. يؤكد المهندس سفيان علاو وزير النفط ان سورية هي بلد منتج للنفط وتستورد جزءاً من المشتقات النفطية لسد احتياجاتها.. وهي ستظل كذلك لسنوات طويلة، نافياً ان تتحول الى بلد مستورد صاف كما ينقل فلا يوجد هناك عبارة مستورد صافي. «ونحن سنبقى مصدرين للنفط ومستوردين لسنوات طويلة». ‏

وخلال اجتماع ضم عدداً من الزملاد ممثلي الصحف المحلية والوزير قال المهندس علاو: ان الاحتياطي الجيولوجي كبير جداً من النفط والغاز، انما الاحتياطي القابل للانتاج يبلغ 1079 مليون متر مكعب انتج منه على مدى السنوات الاربعين الماضية تقريباً (انتاج سورية من النفط بدأ عام 1968) نسبة جيدة اقل من 700 مليون متر مكعب، وبنهاية العام 2005 كان الاحتياطي القابل للانتاج يقدر بنحو 390 مليون متر مكعب او 2500 مليون برميل منه 325 مليون متر مكعب او 2100 مليون برميل احتياطي ضمن المواقع التي تعمل بها الشركة السورية للنفط، وما تبقى منها 300 مليون برميل لشركة الفرات و 50 مليون برميل لشركة دير الزور و 35 برميل لشركة حيان. ‏

واضاف ان الآمال كبيرة جداً نظراً للاحتياطي الجيولوجي الكبير جداً اذ انه من اصل 800 تركيب تم الحفر في 352 تركيباً فقط ولذلك الامل كبير بارتفاع الانتاج والاكتشافات: ‏

وبالنسبة للانتاج السوري من النفط العام الماضي اكد الوزير ان معدل الانتاج كان بحدود 400 الف برميل يوميا وخلال السنوات السابقة كان هناك تناقص تدريجي في الانتاج فمن 518 الف برميل يوميا عام 2000 انخفض الى 400 الف برميل ويتوقع ان يستمر هذا الانخفاض التدريجي الى نحو 300 الف برميل عام 2020 انما هذه التوقعات ضمن الاحتياطات المؤكدة نهاية العام 2005 و من هنا وخلال السنوات القادمة وبالاستكشافات الجديدة تأمل الوزارة ان يزداد الاحتياطي القابل للانتاج والمحافظة على مستوى انتاج مرتفع ولسنوات اطول فيوميا هناك شيء جديد. ‏

وحالياً السورية للنفط تنتج يومياً نحو 200 الف برميل وباقي الشركات (الفرات ـ حيان ـ دير الزور) تنتج كمية تصل الى 200 الف برميل منها 157 الف برميل للفرات و 32 الف برميل لشركة دير الزور و 1200 برميل لشركة حيان التي حققت اكتشافات مهمة في بئر كزال، اضافة الى ان هناك تعاوناً مع بعض الشركات (شركة كوكب الصينية ـ شركة دبلن الكندية) لتطوير الحقول القديمة عبر استخدام تقنيات حديثة وهناك مؤشرات ايجابية عن كميات الانتاج. ‏

توقعات الانتاج السوري من النفطي تشير الى انه من المتوقع ان تحافظ الشركة السورية للنفط على انتاجها خلال العام 2007 وتزيده بنسبة قدرها 5 آلاف برميل فيما يتوقع انخفاض شركة الفرات بنسبة 25 الف برميل كما ستحافظ شركة دير الزور على انتاجها ومن شأن الاكتشافات الجديدة المساعدة على تعويض النقص والاستمرار بالانتاج. 
 وأوضح المهندس علاو ان هناك عقوداً قيد التفاوض مع شركات بريطانية واوكرانية للعمل في مناطق مختلفة (ادلب ـ اللاذقية) كما ان الوزارة بصدد الاعلان في منتصف شهر شباط الحالي عن ستة بلوكات جديدة بمساحة 30 الف كم2 ونأمل ان يكون هناك اقبال وتنافس شديد في مجال الاستكشاف والتنقيب، كم تم انجاز الدراسات المتعلقة بمنطقة البحر المتوسط واجراء المسح لحوالي 10 آلاف كم2 في المياه الاقليمية والاقتصادية وتم تحليل المعطيات والآن الوزارة بصدد التهيئة للاعلان قبل نهاية شهر آذار القادم حيث سيتم عرض اربعة بلوكات امام الشركات النفطية العالمية للتقدم بعروضها، مع العلم ان الشركة التي اجرت الدراسة هي من اكبر الشركات العالمية ولديها معطيات مهمة. 
 وحول استثمار الحقول المتاخمة للحدود العراقية قال: انه قبل غزو العراق كان هناك اتفاقيات مع الجانب العراقي للتنقيب عن النفط والغاز في المناطق الحدودية لكن بعد الغزو توقف العمل وآمل ان تسهم زيارة الرئيس العراقي الاخيرة لسورية والوفد المرافق له الى احياء التعاون وهناك آمال كبيرة بذلك ولا سيما ان هناك 3 آبار منتجة تنتظر هدوء الاوضاع في العراق لاستثمارها. ‏

ايضاً في قطاع الغاز هناك آمال كبيرة لجهة الاكتشافات الجديدة سواء تلك التي تمت في مواقع عمل الشركة السورية للنفط والشركات الاخرى او الاكتشافات المتوقعة، وبين وزير النفط انه تم حتى الآن انتاج 106 مليارات م3 بينما يبلغ الاحتياطي القابل للانتاج 297 مليار متر مكعب وهو في تزايد، وحالياً يبلغ الانتاج كغاز خام 8.2 مليار متر مكعب يسلم الى المعامل لمعالجته لتخليصه من المكثفات والغاز المنزلي والغاز التنظيف الذي يسرل الى الشبكة ليوزع على المستهلكين واجمالي الغاز النظيف المنتج يقدر بنحو 7.337 مليارات متر مكعب، وجزء من الغاز الخام المنتج يستهلك مباشرة في الحقول او في تشغيل محطات توليد الكهرباء وأهم المستهلكين الرئيسيين: وزارة الكهرباء 3500 مليون متر مكعب، وزارة الصناعة 460 مليون متر مكعب (معمل السماد الآزوتي 375 مليون متر مكعب ـ الاسمنت 85 مليون متر مكعب) وزارة النفط (مصفاة حمص ـ نقل النفط الخام) وتستهلك بحدود 500 مليون م3 والمعامل الجديدة هناك معمل في المنطقة الوسطى قيد التنفيذ وسوف ينتج 7 ملايين م3 ونأمل إنجازه في منتصف العام 2008 وهناك مفاوضات لإقامة معمل شمال المنطقة الوسطى باستطاعة مليون م3 من الغاز النظيف كما ان شركة حيان تخطط لمعمل باستطاعة 3.8 ـ 4 ملايين م3 وسيكون جاهزاً العام 2009. ‏

وأكد الوزير مجدداً انه «أمامنا طريق طويل لإنتاج الغاز وفق معطيات اليوم» وهناك خطة لاقامة معامل جديدة لمعالجة الغاز وزيادة نسبة المستهلك منه، فالغاز والنفط اصبحا واحداً اذ انه كل مليار متر مكعب غاز يقابله 17 الف برميل نفط، مشيراً الى وجود اكتشافات جديدة من الغاز والسورية حققت اكتشافات جديدة خلال العام الماضي ويتوقع ان يستمر في العام الحالي ولا سيما في منطقة القلمون والتي تبشر بالخير. ‏

وتحدث الوزير عن خط الغاز العربي وأهميته ومراحل تنفيذه وخطة استجرار الغاز من ايران عبر الشبكة التركية بعد ان كانت الدراسة تتجه الى جنوب العراق انما بسبب الاوضاع الأمنية يتم دراسة الاستفادة من الشبكة التركية. ‏

زياد غصن

المصدر: تشرين

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...