مقديشو: 18 وزيراً للحكومة الجديدة

06-01-2008

مقديشو: 18 وزيراً للحكومة الجديدة

خطف في مقديشو مسلحون ملثمون دبلوماسيين ليبيين، وتم الإفراج عنهما لاحقا، وأعلن رئيس الوزراء الصومالي نور حسن حسين تشكيلة حكومته التي ستضم 18 وزيرا، كشف عن أسماء 15 منهم، وأغلبهم من خارج البرلمان، وأفيد أن خلافات نشبت بين الإسلاميين المعارضين للحكومة، بعد إعلان حركة الشباب قطع علاقاتها مع تحالف تحرير الصومال الذي كانت قد شكلته المعارضة في العاصمة الإريترية أسمرا، وقالت الحركة إنه لا علاقة للتحالف ب”الكفاح المسلح” الذي تخوضه ضد الحكومة والقوات الأجنبية.

ونقلت وكالة فرانس برس عن زميل لدبلوماسيين ليبيين قوله إنهما خطفا في سوق بكارا الرئيسي في العاصمة الصومالية، بعد أن غادرا مكاتب بعثتهما في جنوب مقديشو للتسوق، وأضاف أن سائقهما عاد وقال إن مسلحين بمسدسات خطفوهما. وقال السائق لوكالة رويترز “أحاط بنا عشرة رجال يحملون مسدسات في أيديهم، اختطفوا الدبلوماسيين وانطلقوا بالسيارة”.

وفي طرابلس، قال مصدر رسمي في وزارة الخارجية الليبية لوكالة “فرانس برس” إن الدبلوماسيين هما ناجي قصودة (35 عاما)، وهو متزوج وأب لطفل، وكان يشغل منصب قائم بأعمال، وفتحي أبو دية، وأن اشخاصا ملثمين اختطفوهما، وأضاف المصدر أن الخارجية الليبية استدعت السفير الصومالي في طرابلس “للاحتجاج ولمعرفة تفاصيل أكثر حول هذا الموضوع”، وأن السلطات الليبية حثت الحكومة الصومالية على “اتخاذ الإجراءات اللازمة للإسراع في الإفراج عن الدبلوماسيين”.

وفي وقت لاحق، أبلغ دبلوماسي ليبي في مقديشو وكالة فرانس برس أن زميليه اللذين اختطفا أفرج عنهما سالمين بعد الظهر. كما أفاد رجل الأعمال باشي محمد، وهو جار الدبلوماسيين، أنهما في مأمن وأصبحا في مقر إقامتهما، ونقلت وكالة رويترز عن حارس أمن عند السفارة الليبية في مقديشو أن القائم بأعمال السفير الليبي والدبلوماسي الآخر عادا من دون أن يمسهما أذى.

إلى ذلك، أعلن رئيس الوزراء الصومالي نور حسن حسين أول أمس في مؤتمر صحافي في بيدوا، مقر البرلمان الصومالي المؤقت، عن تشكيل حكومته الجديدة المكونة من 18 وزيرا، وكشف عن أسماء 15 وزيرا منهم، وقال إنه سيتم الإعلان عن البقية في وقت لاحق. وأضاف أن الحكومة الجديدة ستساهم في استقرار الصومال، وكشف عن اتصالات مهمة أجريت قبل تعيين الوزراء مع النواب وشيوخ القبائل الصومالية القادرة على إنهاء الأزمة السياسية والأمنية. وعبر رئيس البرلمان الصومالي الشيخ آدم محمد نور عن ثقته بمصادقة البرلمان على الحكومة الجديدة.

وأغلبية الوزراء هم من خارج البرلمان، وتعد الحكومة الأقل عددا يتم تشكيلها منذ انهيار حكومة الرئيس الراحل محمد سياد بري، حيث كانت الحكومات التي تشكلت في سنوات الحرب الأهلية تضم أعدادا كبيرة من الوزراء لرعاية التوازنات القبلية، ولم تشارك فيها المعارضة، وتم استبعاد أنصار رئيس الوزراء السابق علي محمد جيدي مرة ثانية عن التشكيلة الجديدة.

على صعيد متصل، نشبت خلافات بين الإسلاميين المعارضين للحكومة الصومالية بعد إعلان حركة “الشباب” قطع علاقاتها مع تحالف المعارضة في أسمرا الذي يتزعمه الشيخ شريف شيخ أحمد. وظهرت الانشقاقات في صفوف الإسلاميين المعارضين في وقت مبكر من تشكيل التحالف الذي يضم أيضا سياسيين ومنشقين من الحكومة والبرلمان ومغتربين، وتفاقمت الخلافات مع مرور الوقت، حيث ترفض حركة “الشباب” التي تؤمن باستخدام القوة لطرد القوات الأجنبية التي تقول إنها تحتل الأراضي الصومالية المشاركة في أية جهود دبلوماسية لحل الخلافات، وتعتبر أن دخول قادة المحاكم الإسلامية في تحالف مع من أسمتهم علمانيين انحرافا عن استراتيجيتهم الرامية إلى إقامة نظام إسلامي في الصومال، وتبادل الطرفان الاتهامات في مواقع إخبارية تابعة لهما على شبكة الإنترنت.

وأعلن القيادي السابق في المحاكم الإسلامية معلم حاشي محمد فارح مؤخرا انفصاله عن تحالف “إعادة تحرير الصومال” الذي شارك بنفسه في تأسيسه في العاصمة الإريترية في سبتمبر/ أيلول الماضي، واتهم في مقابلة له مع إذاعة “الصومال الكبير” التحالف بالتقاعس عن المشاركة في ما أسماه “النضال المسلح ضد الوجود الأجنبي” في بلاده، وقال إن قادة التحالف ينتظرون حلولا من الأمم المتحدة وغيرها من جهات خارجية لا تريد الخير للشعب الصومالي.

وقال الناطق باسم حركة الشباب الشيخ مختار روبو أبو منصور إن حركته هي المسؤولة عن الهجمات التي تتعرض لها الحكومة الصومالية والقوات الإثيوبية والإفريقية، ولا علاقة لتحالف أسمرا بالكفاح المسلح الجاري في مقديشو ضد الحكومة الانتقالية والقوات الأجنبية.

المصدر: الخليج

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...