مصر: رموز مبارك إلى السياسة مجدداً وإخوان مصر يعلنون إضرابهم

24-12-2013

مصر: رموز مبارك إلى السياسة مجدداً وإخوان مصر يعلنون إضرابهم

يبدو أن رموز نظام الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك بدؤوا بالعودة إلى الساحة السياسية، لكن بثوب سياسي جديد غير ذلك المشهور بعبارة «من أجلك أنت»، شعار الحزب الوطني الذي حكم مصر لأكثر من ثلاثة عقود قبل حله عقب ثورة «25 يناير».
وفي أول إعلان رسمي وصريح عن ذلك، يُعقد مؤتمر ائتلاف الجبهة الوطنية باستاد القاهرة الاربعاء القادم للإعلان عن تحالف سياسي يحشد للتصويت على الدستور بنعم في الاستفتاء المزمع إجراؤه يومي 14 و15 كانون المقبل، على أن تُعلن خلال المؤتمر وثيقة التحالف حسبما أكد القيادي بحزب المؤتمر شادي العدل.
ويُعقد المؤتمر بحضور أحزاب المصريين الأحرار، والتجمع، والشعب الجمهوري، المؤتمر، الذي يضم بعضويته كبار رجال الدولة والحزب الوطني السابقين، والحركة الوطنية، الذي يرأسه المرشح الرئاسي السابق أحمد شفيق، وكبار رجال نظام مبارك مثل كمال الجنزوري وعصام شرف وأسامه هيكل ويحيى الجمل وفايزه أبو النجا، طبقاً لما أفاد به صفوت عمران، القيادي بتيار المستقبل، أحد اعضاء الجبهة.
وأوضح عمران أن «ائتلاف الجبهة الوطنية تكون ليكوّن أكبر تحالف سياسي وانتخابي يخوض كافة الاستحقاقات الانتخابية القادمة بداية من الاستفتاء إلى الانتخابات البرلمانية والرئاسية، ويبدأ بحشد جميع الناخبين للتصويت بنعم في الاستفتاء على الدستور، كما سيتم التوافق لاحقاً على مرشح رئاسي واحد يحقق أهداف الثورة وشعارها الساحر (عيش، حرية، عدالة اجتماعية، كرامة إنسانية)، إضافة إلى استقلال القرار الوطني وإقامة علاقات دولية متوازنة تقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
من جانبه قال نائب رئيس حزب المؤتمر صلاح حسب الله: «إن الأحزاب السياسية خلال هذه الفترة تستعد لخوض الانتخابات البرلمانية وعقد التحالفات، والدفع بمرشحين ذوي سمعة طيبة وشعبية سابقة، ممن يُعرف عنهم تقديم الخدمات لأهالي الدوائر، وممن لم توجه إليهم أي اتهامات منذ اندلاع الثورة».
وأضاف: «إن الفترة القادمة ستشهد عقد العديد من التحالفات مع عدد من الأحزاب المدنية والليبرالية، أهمها حزب المصريين الأحرار، لخوض الانتخابات البرلمانية بقوة والدفع بشخصيات مشهورة وذات سمعة طيبة لدى المواطنين»، كاشفاً عن وجود نية لدى حزبه للاستعانة بنواب حزب وطني سابقين ممن لهم تواجد قوي في دوائرهم والمعروف عنهم تقديم الخدمات لأبناء مناطقهم ولم توجه إليهم أي تهم، رغم وجود أزمة نفسية حول الاستعانة برموز النظام السابق.
وأكد حسب الله أن حزب المؤتمر سيخوض الانتخابات فيما لا يقل عن 20 محافظة والدفع بمرشحين لهم فرصة قوية في الفوز بمقاعد البرلمان ومن أقوى تلك المحافظات الإسكندرية والشرقية وسوهاج وقنا والأقصر وأسوان والفيوم والبحيرة والبحر الأحمر وبورسعيد.
و رأى أستاذ العلوم السياسية حسن نافعة «أن ظهور رجال مبارك على الساحة الآن يعد أكبر خطأ حدث منذ ثورة يناير (كانون2) وهو ما يهددها بالفعل»، موضحاً أن شبكة المصالح لعبت دوراً مهماً في حشد المعارضة ضد جماعة الإخوان المسلمين، ومن ثم حاولت أن تكسب موجة الثورة، وتريد أن تسيطر على مصر ما بعد 30 حزيران، ولكن الرهان لازال على المواطن المصري، والذي لن يسمح بدوره بعودة ذلك النظام بأكمله.
ولكنه عاد ورمى الكرة بملعب وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي، بقوله «بما أن الاتجاه الآن هو إجراء الانتخابات الرئاسية أولاً، فإن الأمر بيد السيسي الذي سيحدد ترشحه من عدمه شكل الدولة»، موضحاً أنه حال ترشح السيسي فمشروعه هو الذي سيحدد أين مصر من نظام مبارك والثورة التي قامت ضده، وما إذا كانت بمنتصفهما، وبالتالي يكتفي بمجموعة من الاصلاحات وحسب.
ورأى نافعة أن شكل الدولة المقبل وموقفها من رجال مبارك لازال غامضاً في ظل عدم معرفتنا بشخص السيسي وما الذي سيفعله إذا أصبح رئيساً لمصر.

من جهة أخرى يستعد عدد من رموز نظام الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك لخوض الانتخابات البرلمانية، فيما أعلن منشقون عن جماعة الإخوان المسلمين، إنشاء جمعية «للتواصل مع الشعب والحفاظ على الجيش»، وتأجل حكم استئناف حظر الجماعة التي أضرب مئات المؤيدين لها عن الطعام في السجون، في الوقت الذي أعرب فيه الاتحاد الأوروبي عن قلقه إزاء الحكم بسجن ثلاثة نشطاء سياسيين.
و قرر تحالف نواب الشعب، الذي يضم 315 نائباً سابقاً، غالبيتهم من قيادات الحزب الوطني الحاكم في عهد مبارك، الدفع بـ100 مرشح لخوض الانتخابات البرلمانية المرتقبة العام المقبل كجزء من تحالف الجبهة الوطنية الذي يضم أحزاباً تأسست بعد «ثورة يناير 2011».
وقال المتحدث باسم التحالف محمود نفادي إن «غالبية مرشحي التحالف ينتمون إلى عائلات كبيرة في صعيد مصر، وبالتالي فلهم كتلة تصويتية تمكنهم من اكتساح الانتخابات المقبلة».
في هذا الوقت، أعلن تحالف شباب الإخوان الذي يضم منشقين عن «الإخوان» المسلمين، إنشاء جمعية جديدة باسم «الإخوان المصريين» كبديل من الجماعة، على أن يجري فصلها عن التنظيم الدولي. وأوضح التحالف في بيان أن «هذه الخطوة أتت للتواصل مع فئات الشعب والحفاظ على الجيش المصري درعاً للوطن»، مشيراً إلى أن «الهدف من إنشاء الجمعية هو مواجهة سياسات قيادات الإخوان الجاهلة والدموية».
أما مؤيدو الجماعة من المسجونين، فقد قرروا الإضراب عن الطعام «احتجاجاً على المعاملة السيئة لهم داخل سجن طرة». وقال عضو هيئة الدفاع عن مؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي إن «463 سجيناً من مؤيدي مرسي، أعلنوا إضراباً عن الطعام، أبرزهم نائب المرشد العام للجماعة خيرت الشاطر، ونائب رئيس حزب الحرية والعدالة عصام العريان(..)». لكن مصدراً أمنياً في مصلحة السجون نفى صحة ما تردد عن الإضراب.
وفي السياق، أجلت محكمة مستأنف القاهرة للأمور المستعجلة نظر الاستئناف المقدم من محامي «الإخوان» على حكم حظر أنشطة الجماعة ومصادرة أموالها والتحفظ على مقارها، لجلسة 6 كانون الثاني المقبل.
دولياً، قالت الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون في بيان أمس: «أشعر بالقلق إزاء حكم الإدانة، وعقوبات السجن، والغرامة المالية التي أصدرتها محكمة مصرية على النشطاء السياسيين أحمد ماهر وأحمد دومة ومحمد عادل»، مضيفةً أن «هذه الأحكام تبدو مستندة إلى القانون الذي سن أخيراً، وينظر إليه على نطاق واسع على أنه يحد من حرية التعبير والتجمع».

المصدر: الأخبار

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...