مؤتمر موسكو للسلام ينال موافقة واشنطن

04-04-2008

مؤتمر موسكو للسلام ينال موافقة واشنطن

أعلنت السلطة الفلسطينية امس، ان مؤتمر موسكو حول عملية السلام في الشرق الاوسط قد يعقد في حزيران بعدما نال موافقة واشنطن، وذلك في وقت عم الاضراب الشامل المؤسسات الحكومية الفلسطينية العاملة في الضفة الغفلسطينية تنتحب فوق جثة الشهيد عبد اللطيف الخروب قرب الخليل أمس.ربية التي تعرضت بعض مؤسساتها لمداهمات اسرائيلية، احتجاجا على تأخر دفع مستحقات مالية، وهو ما قابلته السلطة بالاعلان عن معاقبة كل من شارك في الاضراب.
وقال المبعوث الخاص للرئيس الفلسطيني محمود عباس، نبيل شعث خلال مؤتمر صحافي في العاصمة الروسية، ان «موسكو تدرس تنظيم هذا اللقاء (مؤتمر السلام) في حزيران. واعربت (وزيرة الخارجية الاميركية) كوندليسا رايس عن موافقتها على هذا الموعد التقريبي. ونحن كذلك نفضل ان يعقد اللقاء في حزيران».
واعتبر شعث انه «لا يمكننا ان نبقى مكتوفي الايدي وننتظر ان تنتخب الولايات المتحدة رئيسا جديدا. ولقاء موسكو هو الفرصة الوحيدة لاحياء العملية التفاوضية قبل انتخاب رئيس اميركي جديد».
واوضح «لا اظن ان موعد انعقاد المؤتمر سيعلن خلال زيارة عباس لموسكو (من 17 الى 19 نيسان الحالي). على روسيا ان تجري المزيد من المشاورات مع اطراف اخرى»، مشيرا الى ان لديه «خشية» من ان تظهر اسرائيل «بعض التردد».
من جهة اخرى، عقدت الحكومة الفلسطينية التي يترأسها سلام فياض اجتماعا خاصا لبحث اضراب القطاع العام في الضفة الغربية. واعلن فياض في مؤتمر صحافي عقب الاجتماع ان الحكومة قررت «عدم دفع رواتب عن اي فترة يتغيب فيها الموظف عن العمل بسبب الاضراب»، معتبرا انه «لا يمكن التفكير في زيادة الرواتب في وقت نواجه صعوبات في دفع الديون والمستحقات».
وذكر فياض ان حكومته دفعت خلال الاشهر التسعة الماضية مليارا واربعمئة مليون شيكل (نحو 350 مليون دولار) للموظفين بدل مستحقات عن فترة الحكومتين السابقتين. وقال «سددنا الآن مستحقات اكثر من خمسين الف موظف بصوره كاملة». وقال انه كلف وزيرة التربية والتعليم العالي لميس العلمي باتخاذ الإجراءات الكفيلة بتعويض الطلاب عن «الوقت الذي ضاع» جراء الإضراب.
وكانت نقابة العاملين في القطاع الحكومي نفذت اضرابا مماثلا الاحد الماضي، ولم تستجب نداءات اطلقتها الحكومة الفلسطينية بوقف الاضرابات حفاظا على المسيرة التعليمة وعلى الوضع الصحي. وقال رئيس نقابة العاملين في القطاع الحكومي بسام زكارنة ان «النقابة قررت تنفيذ الاضراب عقب تراجع الحكومة عن وعود قطعتها امامنا بالاستجابة لمطالبنا». واضاف «شعرنا بان القضية انتهت لكن الحكومة عادت وتراجعت عما وعدتنا به».
ميدانيا، قال شهود إن فلسطينيين اثنين استشهدا بعد اشتباكات بين المقاومة وقوات إسرائيلية خاصة توغلت في بلدة القرارة شرقي خان يونس في غزة، وخلفت وراءها تسعة جرحى فلسطينيين اصيبوا برصاصها، كما اعتقلت .14 وأعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكرى لحركة حماس، أنها استهدفت قوات الاحتلال بتسع قذائف، مشيرة إلى ان جنود الاحتلال شوهدوا وهم ينقلون جرحاهم.
وذكرت مصادر امنية مصرية ان مصر فتحت بصفة موقتة معبرا حدوديا مع قطاع غزة للسماح لحوالى 200 فلسطيني تقطعت بهم السبل في مصر بالعودة الى ديارهم. وقالت المصادر ان الكثير من الفلسطينيين الذين عادوا الى ديارهم من خلال معبر رفح كانوا يعيشون مع اقارب لهم في بلدات في شبه جزيرة سيناء بمصر.
وفي الضفة الغربية، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي عددا من المؤسسات التعليمية والتجارية والترفيهية والابنية السكنية والمنازل وأحدثت فيها خرابا واسعا. وذكرت مصادر ان الاحتلال الاسرائيلي داهم غرفة صناعة وتجارة رام الله، وجمعية الخنساء الخيرية في البيرة، والجمعية الاسلامية، ومبنى بلدية البيرة.
واعتصم العاملون في بلدية البيرة التي تترأسها حركة حماس، احتجاجا على المداهمة. واعلن رئيس البلدية جمال الطويل ان الاحتلال صادر كاميرات تصوير كانت مثبته على مداخل مقر البلدية، وكذلك المشغل الآلي لهذه الكاميرات. وذكرت البلدية في بيان لها ان الجيش الاسرائيلي داهم منزلي موظفين اثنين يعملان في البلدية واقتادهما الى مبنى البلدية وتم اجبارهما على تشغيل اجهزة الحاسوب الخاصة بالقسم المالي.
من جهة اخرى، أعلنت وزارة التنمية الدولية البريطانية أنها ستقدم 32 مليون جنيه استرليني للفلسطينيين في العام 2008 للمساعدة في تحسين الوضع الإنساني في قطاع غزة. وانتقد حزب الديموقراطيين الأحرار المعارض الخطوة واعتبرها غير كافية لحل المشاكل السياسية الفلسطينية.
وشدد وزير التنمية والتعاون الدولي في حكومة الظل مايكل مور على ان «هذا الإعلان لا يمثل أكثر من دفعة متقدمة من أموال تعهدت الحكومة (البريطانية) تقديمها للفلسطينيين بينما فاتها انتقاد العمل غير المتناسب الذي شنته إسرائيل على غزة». كما انتقد برنامج الدعم الذي اقرته المفوضية الأوروبية، واعتبره «محاولة جديدة من قبل المجتمع الدولي لاستخدام المساعدة الإنسانية كأداة سياسية في الأزمة بين حركتي فتح وحماس».

المصدر: وكالات

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...