ليبيا: استمرار القتال بين المعارضة وانصار القذافي في طرابلس

24-08-2011

ليبيا: استمرار القتال بين المعارضة وانصار القذافي في طرابلس




يتواصل القتال بين المعارضة الليبية المسلحة والجيش الموالي للعقيد القذافي في أجزاء من العاصمة طرابلس . وتدور معارك في العديد من الأحياء جنوب ووسط العاصمة وعلى جبهة جديدة إلى الشرق من المطار الدولي وحول فندق ريكسوس الذي يقيم فيه الصحفيون الأجانب.

وقد قصفت طائرات حلف شمال الاطلسي مواقع بالقرب من طرابلس يعتقد بأنها معاقل للمقاتلين الموالين للقذافي.

وتقدر المعارضة الليبية المسلحة سقوط حوالي اربعمائة قتيل وآلاف الجرحى في معركة السيطرة على طرابلس.

وكان القذافي قد دعا انصاره للقتال "حتى النصر او الشهادة" بعد أن سيطرت قوات المعارضة على مقره المحصن في منطقة باب العزيزية في العاصمة الليبية طرابلس يوم أمس الثلاثاء. ووصف انسحاب قواته من مجمع باب العزيزية بأنه كان "تحركا تكتيكيا"، بعد أن تحول المجمع إلى "طوب وحجارة" من جراء 64 غارة جوية لحلف شمال الاطلسي. وكان القذافي يتحدث عبر محطة اذاعة طرابلس المحلية ونقلت كلمته أيضا محطة تلفزيون العروبة المؤيدة له. وكان المجمع إحدى المناطق الاخيرة في طرابلس التي ظلت بيد القوات المؤيدة للقذافي حتى سقوطها بيد المعارضة.

على صعيد السياسة الدولية المتعلقة بليبيا قال مكتب الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الاربعاء ان اجتماعا سيضم ساركوزي مع محمود جبريل رئيس المجلس التنفيذي في المجلس الوطني الانتقالي الليبي، في باريس.

واوضح قصر الاليزيه، في بيان، ان الاجتماع سيعقد بين الزعيمين للبحث في "عمل المجتمع الدولي لدعم تحول ليبيا الى مجتمع ديمقراطي حر".

يشار الى ان فرنسا كانت اول قوة عظمى تعترف بالمجلس الوطني الانتقالي، ثم قادت، مع بريطانيا، جهود حلف الناتو لدعم المعارضة بحملة القصف الجوي للمساعدة في اسقاط نظام القذافي.

من جانبها دعت موسكو المعارضة والقذافي الى وقف القتال والبدء في محادثات حول مستقبل البلاد. وألمح الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف الاربعاء الى ان روسيا مستعدة للاعتراف بالمجلس الوطني الانتقالي ممثلا شرعيا لليبيا اذا نجح في توحيد البلاد. وقال مدفيديف ان القذافي ما زال يملك قدرات عسكرية ونفوذا في بلاده، على الرغم من انتصار المعارضة عليه.
من جانبه اجمل رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي مصطفى عبد الجليل في مقابلة تلفزيونية مساء الثلاثاء ضحايا معركة طرابلس التي استمرت ثلاثة ايام بنحو 400 قتيل على الاقل والفي جريح.
وقد تعهد العقيد معمر القذافي قتال قوات حلف الاطلسي حتى النصر أو الموت جاء ذلك بكلمة اذاعية بعد ساعات من سقوط مقره باب العزيزية في ايدي المعارضة المسلحة بثته محطة تلفزيون ليبية مؤيدة للعقيد. وبثت محطة تلفزيون العروبة مقابلة عبر الهاتف قالت انها مباشرة مع الناطق باسم الحكومة الليبية موسى ابراهيم، قال فيها ان "ليبيا ستتحول الى بركان مشتعل ونار تحت اقدام الغزاة".
واوضح في تصريح للمحطة ذاتها ان "اكثر من 6500 متطوع وصلوا في الساعات الماضية الى طرابلس" مضيفا بان "القوات المسلحة الليبية" القت القبض على عدد من القيادات العسكرية للمعارضة. وهو ما لم يتم التأكد منه من مصدر مستقل.
وقال ان "المعلومات الاولية التي لدينا تفيد ان القتلى خلال العملية التي استمرت ثلاثة ايام هم حوالي 400 ونيف والجرحى الفين، اما عدد الاسرى بين كتائب القذافي فلا يتجاوز 600 جندي".
ولم يفصل عبد الجليل في اجابته عدد القتلى في كل جانب من جانبي القتال، الا انه ركز في حديثه على نقص المستلزمات الطبية والادوية في المستشفيات التي تعالج عددا كبيرا من الجرحى.
واظهرت الصور التلفزيونية مقاتلي المعارضة وهم يحطمون نصبا في باب العزيزية ويفصلون رأس تمثال مطلي بالذهب للزعيم الليبي عن جسده ثم يدوسونه باقدامهم. الا ان جيوبا لانصار القذافي ما زالت تقاوم في بعض احياء طرابلس، مثل حي أبو سليم، والهضبة، وبالقرب من فندق ريكسوس حيث يقيم الكثير من الصحفيين الأجانب.

من جهة أخرى نسبت صحيفة "هآرتس" لأحمد شباني الذي وصفته بأنه أحد قادة المعارضة الليبية قوله إن "ليبيا تريد دعما إسرائيليا لإنهاء حكم العقيد معمر القذافي".
ولفت شباني الذي ذكرت الصحيفة أنه مؤسس الحزب "الديمقراطي الليبي" ونجل وزير سابق في العهد الملكي ويعيش في لندن الى "إننا بحاجة لأية مساعدة من أية جهة في المجتمع الدولي وبضمنها إسرائيل". وأضاف "أننا نطلب من إسرائيل أن تمارس تأثيرها في إطار المجتمع الدولي من أجل وضع نهاية لحكم القذافي وعائلته الاستبدادي ولسنا بحاجة إلى أكثر من ذلك في هذه المرحلة".
وذكرت "هآرتس" أن "شباني وصل إلى ليبيا بعد اندلاع الثورة فيها وينشط في صفوف إحدى منظمات المعارضة لحكم القذافي لكن بعد أن أكتشف أنه قد يتعرض لمخاطر غادر عائدا إلى بريطانيا". وأضافت الصحيفة إن "مكانة شباني في صفوف المعارضة الليبية ليست واضحة لكنه ظهر في وسائل إعلام غربية وتم وصفه كمتحدث باسم المعارضة".
وفي رده على سؤال حول ما إذا كان النظام الجديد الذي سيقوم في ليبيا بعد القذافي سيعترف بإسرائيل قال شباني "هذه مسألة حساسة للغاية والسؤال هو هل إسرائيل ستعترف بنا؟".
                                                                                                                                     وكالات

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...