فرنسا تتسلم مواطنيها المحكومين بتجارة الرقيق

29-12-2007

فرنسا تتسلم مواطنيها المحكومين بتجارة الرقيق

تسلمت فرنسا، أمس، مواطنيها الستة الأعضاء في جمعية “آرش دو زوي” الفرنسية الذين حكم عليهم الأربعاء في تشاد بالسجن ثمانية أعوام بتهمة “محاولة خطف أطفال” متوجهين إلى فرنسا، لقضاء عقوبتهم في بلادهم بموجب اتفاقية بين البلدين ، وذلك بعد يوم من اتصال أجراه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي مع نظيره التشادي إدريس ديبي. ونقل الفرنسيون الستة إلى مركز التوقيف في انجمينا، حيث أودعوا في شاحنة زنزانة نقلتهم إلى المطار، وأمضوا وقتا قصيرا في قاعة كبار الشخصيات في المطار، حيث انتظرهم ثمانية عناصر من الإدارة الجزائية الفرنسية، ثم اقتيد الستة مكبلي الأيدي إلى طائرة من طراز بوينج تابعة لشركة توماي اير تشاد أقلعت باتجاه القاعدة العسكرية في فيلاكوبليه قرب باريس. ويتناسب هذا التسليم مع أحكام الاتفاقية القضائية الموقعة بين فرنسا وتشاد في ،1976 والتي ينص البند 29 منها أنه “عند طلب أحد الطرفين المتعاقدين، يحق لأي مواطن من إحدى الدولتين محكوم بالسجن أو بحكم أقسى أن يعاد، شرط موافقته إلى سلطات بلاده”.

ونقل مراسل فرانس برس أن ممثلا عن النيابة العامة في انجمينا ومدير الإدارة الجزائية في تشاد وستة عناصر من شرطة تشاد ومحامي الادعاء وممثلا لأولياء 103 أطفال كانت جمعية “آرش دو زوي” تنوي نقلهم إلى فرنسا في 25 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي من شرق تشاد، كانوا كلهم على متن الطائرة مع المحكومين، وحضر أيضا طبيبان فرنسيان.

وكان الفرنسيون الستة قد بدأوا “إضرابا عن الطعام والماء” لشجب الحكم، على ما أعلن محاموهم التشاديون الخميس. وأعلن وزير العدل التشادي البير باهيمي باداكي صباح أمس أن تشاد وافقت على طلب نقل الفرنسيين، ما أزال العقبة الأخيرة أمام ترحيلهم الذي طالبت به فرنسا.

وأفيد أمس بأن الرئيس الفرنسي ساركوزي تباحث أول أمس مع الرئيس التشادي إدريس ديبي في اتصال هاتفي بينهما حول شروط نقل الفرنسيين الستة.

 ويفترض بالمحكومين أن يمثلوا في فرنسا أمام مدعي عام المنطقة التي يحطون فيها، ثم أمام المحكمة التأديبية التي ستقرر الحكم البديل للسجن مع الأشغال الشاقة لثمانية أعوام، والذي لم يعد له وجود في القانون الفرنسي، وقد يكون الحكم البديل هو السجن ثمانية أعوام، بحسب مصدر قضائي فرنسي، لكن هذا الاستبدال ينبغي أن يحصل على موافقة تشاد، حسب تحذير وزير العدل التشادي.

وما زال الفرنسيون الستة ملزمين برد 4،12 مليار فرنك إفريقي (6،3 مليون يورو) من العطل والضرر حكم عليهم بدفعها، بالتضامن مع متهمين آخرين تشاديين وسودانيين، إلى جهة الادعاء.

وكانت المحكمة الجنائية في انجمينا قد حكمت على كل المتهمين الأربعاء بثمانية أعوام من السجن مع الأشغال الشاقة بتهمة “محاولة اختطاف أطفال”. وفتح تحقيق قضائي في باريس في 24 أكتوبر تشرين الأول الماضي بسبب “ممارسة غير مشروعة لنشاط وسيط للتبني” و”مساعدة قاصرين أجانب على البقاء في فرنسا بصورة غير نظامية و”الاحتيال”.

 وقال مصدر قضائي فرنسي لفرانس برس إن الوقائع التي حوكم أعضاء “آرش دو زوي” الستة في تشاد بموجبها لا تغطي الأعمال التي ترمي إليها الإجراءات الفرنسية. وحسب عدة مصادر مقربة من الملف فإن عودة الفرنسيين إلى بلادهم قبل نهاية العام، وبعد أكثر من شهرين بقليل على بدء القضية، تتوافق مع سيناريو متفق عليه بين باريس وانجمينا.

ويذكر أن منظمة “آرش دو زوي”، وتعني “سفينة زوي” كانت قد ادعت أنها كانت تساعد أيتاما من إقليم دارفور في غرب السودان على الحدود الشرقية لتشاد، واتضح لاحقا أن غالبية الأطفال ليسوا أيتاما، وينتمون إلى أسر في القرى الحدودية التشادية وأقنعت بالتخلي عن أبنائها بوعد حصولهم على التعليم في مراكز محلية.

المصدر: وكالات

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...