بمساعدة من جنبلاط فرنسا تخرق قانون السيادة اللبنانية

27-08-2006

بمساعدة من جنبلاط فرنسا تخرق قانون السيادة اللبنانية

الجمل: نقلت الأنباء أخبار وتقارير لقاء وزير الداخلية الفرنسي نيكولا ساركوزي، والنائب وليد جنبلاط ومرافقه مروان حمادة، وبغض النظر عن يهودية أصل انتماء الوزير الفرنسي وكراهيته للعرب، وروابطه الوثيقة مع اللوبي الإسرائيلي الفرنسي، وأيضاً مع جماعة المحافظين الجدد في أمريكا نقول: إن كل التقاليد والأعراف الدبلوماسية المتفق عليها بين كل دول العالم تقوم على أساس اعتبارات احترام سيادة الدول، وبالتالي فقد ظلت كل حكومات العالم تقوم باتصالاتها البينية عن طريق وزارات الخارجية حصراً. وبكلمات أخرى: إن وزير الخارجية الفرنسي هو الشخص المناسب وفقاً للأعراف الدبلوماسية بأمر الاتصال بالأطراف الخارجية سواء كانت لبنانية أو غير لبنانية، على أن يتم ذلك عن طريق وزارة الخارجية المعنية بالأمر، والتي هي الخارجية اللبنانية حصراً.
اختصاصات وزارة الداخلية الفرنسية، هي اختصاصات سيادية تعنى بحفظ الأمن والاستقرار داخل فرنسا حصراً، وبالتالي فإن وزير الداخلية الفرنسي ليس معنياً بحفظ الأمن والاستقرار داخل لبنان.. وبالتالي فهو وفقاً للقرار 1559 الخاص بحفظ وحماية سيادة لبنان واستقلاله غير مختص بشؤون الأمن الداخلي اللبناني، والتي تقع حصراً ضمن اختصاصات وزير الداخلية اللبناني.. كذلك الشيء نفسه ينطبق على العلاقات الخارجية اللبنانية، وذلك على أساس اعتبارات أن وزير الخارجية اللبناني هو المعني حصراً بالعلاقات اللبنانية الفرنسية.. وحصراً مع نظيره وزير الخارجية الفرنسي، وليس لأي جهة لبنانية طائفية أو حزبية الحق في تجاوز الاختصاصات الدستورية والسيادية لوزير الخارجية اللبناني.. والنائب وليد جنبلاط يعرف ذلك جيداً، خاصة أنه قد هاجم سماحة السيد حسن نصر اله زعيم حزب الله، مطالباً إياه بألا يتجاوز الاختصاصات الدستورية والسيادية للحكومة اللبنانية.
الفرق بين سماحة السيد حسن نصر الله والنائب جنبلاط واضح، فالأول دافع عن تراب بلاده في وجه العدوان الإسرائيلي، وبرغم عدم مشاركة الثاني في الدفاع عن لبنان واللبنانيين في مواجهة هذا العدوان، فإن النائب وليد جنبلاط بلقائه المكشوف مع وزير الداخلية الفرنسي يكون قد أرسى سابقة خطيرة تتعلق بتجاوزه لاختصاصات وزير ووزارة الخارجية اللبنانية.
الجميع يعرف أن فرنسا الطرف الأساسي في تمرير القرار 1559، الخاص باستقلال وسيادة لبنان، والآن ها هي فرنسا تعود مرة أخرى، لأسلوبها القديم، والذي يتمثل في اختراق سيادة واستقلال الدول الأخرى، عن طريق القيام بالتفاهمات من أجل إجراء التحالفات الجانبية والفرعية مع الأطراف الحزبية والطائفية اللبنانية، على النحو الذي يؤدي إلى خلق (لوبي) داخلي لبناني يدعم توجهات السياسة الفرنسية في لبنان.. وهذا في حدّ ذاته يشكل اختراقاً وانتهاكاً سافراً للقرار 1559 الذي تبنته فرنسا من أجل (حماية وصيانة حرية واستقلال وسيادة لبنان)..

الجمل

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...