باحث يطالب في ندوة الحج بمكة بإلغاء "المحرم" للنساء

27-12-2006

باحث يطالب في ندوة الحج بمكة بإلغاء "المحرم" للنساء

دعا باحث كويتي لالغاء شرط المحرم في حج النساء خصوصا للأرملة والمطلقة وغير المتزوجة، وتمديد فترة الرجم لتجنيبهن التزاحم والتدافع وتسهيلا لقيامهن بهذا المنسك خلال أيام التشريق أسوة بالرجال.

وقال إن التشدد وغياب فقه التيسير في الحج هو السبب في الحوادث المؤسفة التي تقع أثناء تأدية المناسك.

وطالب د. حمود بن فهد القشعان أستاذ كلية العلوم الاجتماعية بجامعة الكويت، العلماء الشرعيين بالتيسير على المرأة لتشارك في كافة المناسك أسوة بالعهد الأول للاسلام.

جاء ذلك أثناء تقديمه ورقته في "ندوة الحج الكبرى" الاثنين 25 -12 -2006 بمكة المكرمة التي تقيمها وزارة الحج السعودية هذا العام بعنوان "التيسير في الحج على ضوء نصوص الشريعة ومقاصدها". وقال: "إن الأوان أن ينظر الشرعيون إلى المرأة وأحكامها في الحج"، مشددا على ضرورة " تيسير المسألة الفقهية الخاصة بحج المرأة مع الرفقة الآمنة في حالة تعذر المحرم".

وأضاف " ندعو نحن معاشر الاجتماعيين النظر إلى وضعية الرفقة للمرأة". وامتدح حديث د. سلمان بن فهد العودة الذي قدم محاضرة بعنوان "افعل ولا حرج" مشيراً إلى أنه أكد على ضرورة العمل على التيسير على ضيوف الرحمن لا التعسير.

وتناول د. القشعان في ورقته العلمية بعض الأبعاد الاجتماعية العظيمة لفريضة الحج وتحديداً في التيسير على الحجيج عند تأدية هذا الركن العظيم، والأبعاد الاجتماعية التي تنشأ وتؤثر قي سلوك الفرد والجماعات والمجتمع ككل عند تأديتهم للمناسك وفق المنهج النبوي الشريف.

- وانتقد في تصريح لـ"العربية.نت" تشدد بعض العلماء الحاليين الذين لا يزالون متمسكين باشتراط وجود المحرم، داعياً هؤلاء العلماء للتراجع عن هذا الشرط الذي أعاق وما يزال يعيق الكثير من المسلمات ويمنعهن من أداء فريضة الحج.

وبين بأن هناك العديد من الفقهاء والعلماء يرون جواز حج الفريضة للمرأة بدون محرم مع اشتراط وجود رفقة أمنة، ويقولون إنه لا بأس به. وأكد بأن التيسير للمرأة سيعيد دورها القيادي في الأمة الإسلامية.
وأكد على أهمية توجيه جهود التوعية من خلال التركيز على المرأة مشيراً إلى أن توعية الرجل هي توعية لفرد، أما توعية المرأة فهي توعية للأمة ككل، معللاً ذلك بأن المرأة هي الموكلة بالتربية.

وأشار إلى أن وعي المرأة أكثر تأثيراً من الرجل، مذكراً بالحكمة القائلة إن أي أمة تسير بدون امرأة مثقفة فهي أمة عرجاء.

- وبين - في ورقته- أن تيسير أداء المناسك على الحجيج سيسهم في إبراز قيم الوسطية والاعتدال والتسامح والحب التي يبعثها الدين الإسلامي للبشرية جمعاء، موضحاً أن الحج سيسهم بشكل مباشر وغير مباشر بتصحيح الصورة الخاطئة عن الإسلام والتي تحاول الكثير من وسائل الإعلام لصقها بالدين الإسلامي والمسلمين.

وتابع بأن تيسير مناسك الحج على الحجيج سيسهم في دعوة الكثيرين للتعرف على الغاية المرجوة من أداء هذا الركن العظيم.

- وأشار القشعان إلى أن الأصل في ركن الحج هو التيسير خصوصاً وأنه ركن واجب على المستطيع مرةً واحدةً في العمر كله، بخلاف الأركان الأخرى التي تتكرر ما بين العبادات اليومية كالصلاة والأركان السنوية كالصيام والزكاة، مشيراً إلى أن التيسير في الدين وكذلك في كافة مناحي الحياة مطلب إنساني وغاية شرعية، قال تعالى (ما جعل عليكم في الدين من حرج) ويقول تعالى (يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر).

وأوضح أن التيسير في حقيقته جاء بالدين كرديف للوسطية والاعتدال، فهو مطلب عقائدي وهو مظهر حضاري ركيز، مبيناً بأن التيسير عكس التقصير في أداء العبادات، وهو مناف لإهدار الحقوق الشرعية للفرد والجماعات والمجتمع على حد سواء.

وحول مفهوم التيسير وأثره على الحجيج قال د. القشعان: لاشك أنه يحمل العديد من المنطلقات والتي بلا شك ستؤدي للعديد من الفوائد الدينية والدنيوية، ففي الحج نجد أن الاستطاعة هي المفتاح الأول للتيسير، أما عن أصحاب الأعذار فقد رخص لهم المولى عز وجل بقوله: (فمن كان منكم مريضاً أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك) (البقرة :196).

بل أنه كان من هديه في يوم النحر أن يقول لكل فعل "افعل ولا حرج" ولكل ترك "لا تفعل ولا حرج". فقد روى البخاري ومسلم في صحيحيهما أن النبي صلى الله عليه وسلم ما سئل يوم العيد عن شيء قُدم أو أُخر إلى قال: أفعل ولا حرج، أفعل ولا حرج.

- وأوضح بأنه لو نظرنا لمفهوم الدين كعقيدة وأحكام ومنهج حياة لوجدنا أن ثماره الإيجابية مرتبطة بحسن الالتزام بأحكامه الشرعية الميسرة، أما إن نتج عن ممارسة الشعائر والمناسك في الحج أو غيره من الأركان من حوادث أو نتائج سلبية على الفرد والجماعات، لوجدنا أن التشدد وغياب فقه التيسير هو السبب لتلك الحوادث المؤسفة.

واختتم القشعان بالمطالبة بعقد لقاء سنوي يجمع العلماء والمفتين من كافة الدول الإسلامية المشاركة في الحج، لمناقشة بعض القضايا التي تطرأ ومن أهمها قضايا حج المرأة دون محرم مع الرفقة الآمنة، والرجم والإنابة وموضوع الاستفادة من لحوم الهدي وإمكانية الذبح خارج منطقة الحرم، وغيرها من الأمور التي يختلف عليها العلماء اختلاف تضاد وليس اختلاف تنوع وتيسير على الحجيج.

المصدر: العربية نت

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...