الخرطوم: المعارضة تصعّد حملتها على البشير وتظاهرات ليلية احتجاجاً على الغلاء

02-10-2011

الخرطوم: المعارضة تصعّد حملتها على البشير وتظاهرات ليلية احتجاجاً على الغلاء

قرر تحالف المعارضة السودانية تصعيد مناهضته لحكم الرئيس عمر البشير والسعي إلى إطاحته، مطالبا بحكومة انتقالية لإنقاذ البلاد، في وقت شهدت مناطق متفرقة من أحياء مدن الخرطوم الثلاث تظاهرات ليلا احتجاجا على موجة ارتفاع الأسعار التي اجتاحت الأسواق الأيام الماضية.

وقال الناطق باسم تحالف «قوى الإجماع الوطني» فاروق أبو عيسى، خلال ندوة نظمتها المعارضة: «ستسمعون خلال أيام برنامج القوى السياسية بعد توحدها تحت شعار واحد هو العمل لتغيير وإسقاط النظام، أو الموت بدلاً من حياة الذل». وعزا تأزم الأوضاع إلى «سياسات حزب المؤتمر الوطني الحاكم الخرقاء». ورأى أنه لا يمكن حل مشاكل السودان في ظل وجود نظام البشير، مشيراً إلى أنهم «سيبتكرون آليات جديدة لإطاحة النظام».

ورهن القيادي في حزب البعث المعارض محمد ضياء الدين خروج السودان من «الأزمات السياسية المحيطة به، بتكوين سلطة انتقالية يتم الاتفاق على مكونها السياسي والمهني وفترتها الزمنية، على أن تشرف السلطة الانتقالية على عقد مؤتمر دستوري لمهام محددة، تشمل إقرار معالجات للأزمة السياسية والاقتصادية والاجتماعية مع الاتفاق على إعلان دستوري لمواجهة تحديات المرحلة الانتقالية».

وأكد المسؤول السياسي في حزب المؤتمر الشعبي كمال عمر «أن أحزاب المعارضة متماسكة وقوية»، معتبرا أنها «بلغت مراحل بعيدة في التنسيق في ما بينها على الأجندة المطروحة وكيفية معارضتها للحكومة». ولم يستبعد «اندماجها في حزب موحد لإطاحة الحكومة وتشكيل حكومة انتقالية تقود البلاد إلى حين إقرار دستور وإجراء انتخابات حرة ونزيهة».

وشهدت مناطق بري والحامداب وجبرة في الخرطوم والثورة في أم درمان والعيلفون في الخرطوم بحري تظاهرات ليلا احتجاجا على موجة ارتفاع الأسعار التي اجتاحت الأسواق خلال الأيام الماضية. وردد المتظاهرون هتافات مناهضة للحكومة منها «الشعب جوعان لكنه جبان» و»ثورة... ثورة حتى النصر». وتصدت الشرطة للمتظاهرين مستخدمة الغز المسيل للدموع والهراوات، ما اجبر المتظاهرين إلى اللجوء إلى الطرق الجانبية وسط الأحياء. وأوقفت السلطات متظاهرين وإمام مسجد في العيلفون دعا إلى الاحتجاج.

الى ذلك قال الجيش السوداني إنه سيبقى في منطقة أبيي المتنازع عليها بين دولتي السودان وجنوب السودان حتى انتشار قوات حفظ السلام الإثيوبية التابعة إلى الأمم المتحدة بشكل كامل لمراقبة وقف إطلاق النار.

وأوضح الناطق باسم الجيش العقيد الصوارمي خالد سعد ان الحكومة ليست ضد الانسحاب، لكنها تنتظر «اكتمال انتشار القوات الإثيوبية» التي لم ينتشر حتى الآن سوى نصفها، مشيرا إلى أن اتفاق إثيوبيا ينص على الانسحاب بعد اكتمال انتشار القوات التابعة للأمم المتحدة.

وكان الناطق باسم الأمم المتحدة مارتن نيسيركي دعا السودان وجنوب السودان إلى سحب قواتهما من أبيي، وطالب باحترام الاتفاق الذي توصل إليه الجانبان في بداية أيلول (سبتمبر) الماضي، وسحب قواتهما من أجل تسهيل عودة السكان النازحين.

وأوضح نيسيركي أن 1800 جندي دولي إثيوبي يتمركزون في أبيي من أصل 4200 جندي كانت الأمم المتحدة قد قررت نشرهم في هذه المدينة.

من جهة أخرى قللت الحكومة السودانية من تحذيرات الرئيس الأميركي باراك اوباما من ان إدارته ستمارس «ضغطاً إضافياً» على الخرطوم إذا لم تتعاون مع الجهود الرامية لتحقيق الاستقرار في البلاد. وطالب الناطق باسم الخارجية السودانية السفير العبيد مروح الإدارة الأميركية بـ»التعبير عن حرصها على إستقرار السودان عملياً بالضغط على الحركات المتمردة في دارفور وولايتي النيل الأزرق و جنوب كردفان لتكون هذه الحركات جزءاً من عملية السلام».

و كان اوباما قال في إجابته على أسئلة قدمت إليه عبر موقع «يوتيوب» على الانترنت أن الولايات المتحدة والأمم المتحدة ودولاً أخرى «تعمل من اجل التوسط في سلسلة اتفاقات لتحقيق الاستقرار في السودان والسماح بعودة اللاجئين إلى ديارهم في دارفور». وأضاف: «نواصل ممارسة ضغط على الحكومة السودانية، وإذا لم يبدوا تعاونا مع هذه الجهود عندئذ فسيكون من المناسب لنا استنتاج أن أسلوب التواصل غير ناجح وأن علينا أن نمارس ضغطاً إضافياً على السودان من اجل تحقيق أهدافنا».

النور أحمد النور

المصدر: الحياة

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...