الاستثمار السوري ـ اليمني.. ينطلق من دمشق

29-07-2008

الاستثمار السوري ـ اليمني.. ينطلق من دمشق

تميز ملتقى الاستثمار السوري- اليمني بالتركيز على دعوة الفعاليات الاقتصادية المختلفة في جميع القطاعات لإقامة مشروعات استثمارية حقيقية بما يعزز النمو الاقتصادي بين البلدين. 
 النائب الاقتصادي لرئيس مجلس الوزراء عبد الله الدردري أشاد بالعلاقات السورية- اليمنية مرتكزاً على الماضي العريق والتاريخ المشترك والتراث الأصيل الذي يجمعنا ليكون محفزاً للعمل في الحاضر والمستقبل من جميع النواحي الاقتصادية.
وقال: هناك عدة موضوعات يجب العمل عليها تتجلى بالنقل البحري وموضوع استثمار الثروة السمكية وإقامة قاعدة صناعية تجارية سورية في اليمن للانطلاق إلى إفريقية الشرقية وآسيا من عدن مشيراً إلى أن موضوع الثروة السمكية أصبح مهماً للأمن الغذائي العربي ولم يعد يحتمل التأجيل نظراً إلى الارتفاع الشديد بأسعار المواد الغذائية في العالم ما يهدد الأمن الغذائي لأعداد كبيرة من دول العالم ويهدد بدخول الملايين من الأشخاص تحت خط الفقر داعياً الدول العربية إلى الاستفادة من كل إمكانية تحقق الأمن الغذائي لكونها قضية مهمة.
وأضاف الدردري: إن قضية النقل البحري ومشكلة النقل من القضايا المهمة لكونها إحدى أهم المشكلات التي تواجه الصادرات السورية الأمر الذي يجب العمل عليه لإنجازه خلال الأشهر القادمة.
ثم استعرض النائب الاقتصادي بعض الأرقام المتعلقة بالبيئة الاستثمارية في سورية التي حققت فيها تطورات مهمة قائلاً: في عام 2000 بلغ حجم الاستثمارات العامة والخاصة نحو 105 مليارات ليرة سورية وفي العام 2007 ازدادت إلى نحو 450 مليار ليرة وهذا رقم مهم جداً لكنه أقل مما نريد.
ومن ثم عندما ينظر إلى هذا الموضوع يجب ألا ينظر إلى ما تم إنجازه فقط بل إلى ما كان يجب أن يتحقق لأن ما يمكن أن يتحقق أكبر بكثير من ذلك.
واعتبر الدردري أن التوجه من الآن وخلال الأشهر القادمة هو ضبط حجم الموازنة في عدد من المجالات إلى جانب السياسات الكلية والحفاظ عليه وخفضه عند المستويات التي أقرتها الخطة الخمسية العاشرة بحيث لا يتجاوز عجز الموازنة في عام 2010 من 4-5% من الناتج المحلي الإجمالي، هذا هدف استراتيجي لأنه دون ضبط عجز الموازنة فجميع التوجهات الأخرى أساس شكلي، الأمر الثاني الذي ركز عليه النائب الاقتصادي هو ضبط التضخم لكونه أيضاً أمراً استراتيجياً لأنه دون استقرار مستوى الأسعار فإن كلاً من المستثمر والتاجر ورجل الأعمال والمستهلك سيشعر بعدم الاستقرار ومن ثم يتم العمل حالياً ضمن فرق مكثفة وفنية لدراسة السياسات النقدية والمالية الموائمة لعملية ضبط عجز الموازنة وضبط التضخم.
والأهداف قد تبدو متناقضة لكن بالوقت نفسه ما يهمنا هو توزيع النمو والعمليات التنموية وهذا قد يبدو متناقضاً مع ضبط التضخم لكن السياسة الكلية للدولة هي إيجاد نقطة التوازن التي تسمح بضبط عجز الموازنة وضبط التضخم وتوزيع النمو والاستثمار.
وقال الدردري: إن السياسات المتوازنة حققت في سورية أكبر قدر ممكن من التوازن الكلي.. وتقرير صندوق النقد الدولي حول أثر ارتفاع الغذاء والطاقة في العالم على اقتصاديات الدول النامية أكد أن سورية كانت من أقل الدول في العالم تأثراً بهذه الأزمة والسبب، هو الجهد الذي يبذل بالسياسة الكلية... ونوه الدردري إلى أنه يتم التعامل بالنسبة للاستثمار في سورية حصرياً مع هيئة الاستثمار ولن يحتاج المستثمر للتعامل مع أي جهة أخرى وهو أمر محسوم وسيتم المحاسبة على هذا الأساس:
وخلص الدردري بأن سورية حققت نمواً اقتصادياً ملموساً تجاوز 6% من الناتج المحلي الإجمالي عام 2007 لكن الطريق مازال طويلاً لكي ننجز ما نريد فنحن نحتاج إلى أكثر من 300 مليار ليرة سورية للاستثمارات المنفذة وليس المشملة فقط للعام القادم وأكثر من 350 مليار للعام 2010 في القطاع الخاص فقط إضافة إلى الاستثمارات الحكومية الأمر الذي نحتاج لأجله إلى إجراءات سريعة وحاسمة لإزالة العقبات التي تعيق الاستثمار السوري.
من جهته مدير عام هيئة الاستثمار السورية د. مصطفى العبد الله الكفري أكد أن الملتقى سيتيح الفرصة لرجال الأعمال والمستثمرين السوريين واليمنيين للاطلاع على فرص الاستثمار في كلا البلدين.
وتوقع الكفري أن يكون للتعاون الاستثماري بين سورية واليمن دور كبير في دفع الحركة الاقتصادية والتعاون الاقتصادي بين البلدين وزيادة حجم التبادل التجاري بينهما الذي يبلغ نحو 20 مليون دولار، وأمل الكفري المزيد من التعاون بين رجال الأعمال المستثمرين في كلا البلدين لإقامة مشاريع مشتركة وتأسيس صندوق مشترك لتمويل الاستثمارات في سورية واليمن.
كما تحدث مدير الهيئة العامة للاستثمار اليمنية مروان فرج بن غانم عن ضرورة ترجمة العلاقات السورية- اليمنية إلى علاقات شراكة حقيقية في مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية لما فيه تحقيق المصالح المشتركة للبلدين الشقيقين.
وأمل غانم أن يخرج الملتقى بنتائج تشجيع تدفق المزيد من الاستثمارات السورية إلى اليمن.
رئيس اتحاد غرف الصناعة المهندس عماد غريواتي دعا إلى ضرورة إنشاء شركة ملاحية بحرية مشتركة بين سورية واليمن تساهم في تطوير التبادل التجاري وتحسين المناخ الاقتصادي.
وأضاف غريواتي: إن هناك مشاريع أخرى يمكن أن يفكر بها الصناعيون السورين في اليمن ومن واجبنا كصناعيين التعريف بالمنتج السوري لأن اليمن سوق واعدة وهو في نمو مستمر وعلينا الاستفادة منه.
من جهته رئيس غرفة صناعة وتجارة عدن عمر بامشمسوس دعا إلى إقامة مركز تجاري يمني في دمشق وآخر سوري في اليمن بهدف تفعيل الاقتصاد بين البلدين مشيراً إلى ضرورة الاستفادة من الخبرات السورية لافتاً إلى أهمية وضرورة اهتمام الجانب السوري بالثروة السمكية الغنية الموجودة في اليمن والتي لو أحسن استغلالها لكانت بديلة عن النفط.

هناء غانم

المصدر: الوطن السورية

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...