الاحتلال يحوّل القدس إلى ثكنة عسكرية

01-11-2014

الاحتلال يحوّل القدس إلى ثكنة عسكرية

حوّل الاحتلال الاسرائيلي، أمس، مدينة القدس الى ثكنة عسكرية، تحسباً لحالة الغضب المتنامية في صفوف الفلسطينيين، على خلفية القرار الذي اتخذته حكومة بنيامين نتنياهو باغلاق المسجد الاقصى، والذي سرعان ما تراجعت عنه في محاولة لاحتواء الموقف، وتحسباً لردود افعال دولية ازاء تلك الخطوة غير المسبوقة.
وبرغم ذلك، فقد شهدت مدينة القدس المحتلة طوال يوم أمس حالة من التوتر، انعكست في المواجهات التي وقعت في بعض الأحياء المقدسية بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال، التي حرمت آلاف الفلسطينيين من اداء صلاة الجمعة في الأقصى، بعدما فرضت قيوداً على الفئات العمرية الشابة من الدخول الى باحات المسجد، الذي تتعاظم وتيرة استهدافه من قبل الجماعات الاستيطانية المتشددة.
وتحولت مدينة القدس المحتلة والبلدة القديمة أمس إلى ثكنة عسكرية، إذ انتشرت شرطة الاحتلال الإسرائيلي في كافة أنحاء المدينة، كما نصبت سلسلة من الحواجز قبل الوصول إلى بوابة المسجد الأقصى.
وقالت متحدثة باسم الشرطة الإسرائيلية إنه جرى نشر أكثر من ألف شرطي إسرائيلي حول شوارع المدينة القديمة وبواباتها العتيقة التي تقود إلى المسجد الأقصى، كما تم نشر وحدات سرية لمكافحة الشغب بالإضافة إلى مناطيد مراقبة حلقت في السماء.
ولم يسمح للفلسطينيين الرجال الذين تقل أعمارهم عن 50 عاماً بالمشـاركة في الصلاة داخل المســجد الأقصى، كما لم تســمح الشرطة الإسرائيلية بدخول المدينة القديمة، إلا للنساء والرجال فوق سن الـ50 ولمن يسكن داخل المدينة وللتجار الذين يملكون محلات تجارية في المدينة، شرط أن يبرزوا وثائق تثبت ذلك.
ونتيجة لهذا القرار، قدرت الشرطة الإسرائيلية أمس عدد الفلسطينيين الذين صلوا في المسجد الأقصى، بنحو أربعة آلاف، فيما أعلنت المتحدثة باسم الشرطة الإسرائيلية لوبا السمري أن عدد الذين تعذر دخولهم للصلاة في الأقصى نتيجة للقيود التي فرضت على أعمار الرجال وأقاموا الصلاة في حي وادي الجوز «بلغ نحو سبعة آلاف مصلٍّ، كما صلى حول الأسوار وفي حي رأس العامود وفي أماكن أخرى نحو ثلاثة آلاف مصلٍّ».
وفي ظل القيود الإسرائيلية التي فرضت على المصلّين، اندلعت المواجهات أمس بين الفلسطينيين وشرطة الاحتلال في مناطق عدة في القدس المحتلة، لاسيما في حي سلوان ووادي الجوز قرب أسوار المدينة القديمة، فيما تركزت بعد صلاة الجمعة في محيط معبر قلنديا، قرب المخيم في شمال القدس المحتلة، هاجم خلالها الشبان برجاً عسكرياً وأحرقوه.
وأمطر المحتجون المعبر أيضاً، بالحجارة والمفرقعات النارية والزجاجات الفارغة، في حين أطلق جنود الاحتلال عشرات القنابل الصوتية الحارقة والغازية والرصاص الحي والمطاطي، فيما أفاد مصدر طبي فلسطيني بأن «نحو 20 فلسطينياً أصيبوا خلال هذه المواجهات، أحدهم أصيب بالرصاص الحي».
وفي قطاع غزة، شارك آلاف الفلسطينيين في مسيرتين دعت إليهما حركتا حماس والجهاد الإسلامي تضامناً مع القدس.
وفي مخيم جباليا للاجئين شمال القطاع، حمل متظاهرون من حركة حماس صوراً للشاب الفلسطيني معتز حجازي الذي قتلته إسرائيل أمس الأول بعدما اتهمته بتنفيذ هجوم يوم الأربعاء الماضي ضد الحاخام المتطرف يهودا غليك، مرددين هتافات «لبيك يا قدس».
وفي غرب مدينة غزة، شارك أنصار حركة الجهاد الإسلامي في مسيرة حاشدة دعت إليها الحركة «نصرة للقدس والأقصى، وتأييداً لخيار الشهيد معتز حجازي»، بحسب ما جاء في الدعوة.

المصدر: وكالات

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...