«الانقراض الجماعي» يهدد الحياة البرّية

28-10-2016

«الانقراض الجماعي» يهدد الحياة البرّية

حذّر خبراء ومعنيون بالحفاظ على البيئة من أن الطبيعة تواجه عملية «انقراض جماعي» للمرة الأولى منذ انقراض الديناصورات. جاء هذا التحذير تزامناً مع تقرير، أعدّته «جمعية علم الحيوان» في لندن و «الصندوق العالمي للطبيعة»، يظهر أن أعداد الحيوانات البرية تراجعت بشكل كبير جداً، وأنها ستتراجع إلى أكثر من ثلثي ما كانت عليه مستويات عام 1970.كثر الحيوانات عرضة لخطر الانقراض هو "نمر آمور"
يشير التقرير الجديد، إلى أن أعداد الحيوانات تراجعت بنسبة 58 بالمئة بين عامي 1970 و2012، ويتوقع أن يستمر التراجع في أعداد الحيوانات لتصل إلى 67 في المئة بحلول عام 2020. كما حذّر التقرير من أن انهيار الحياة البرية، مترافقة مع التغير المناخي، والتأثير البشري يهدد جميع الحيوانات على الأرض، مشيراً إلى أن الحيوانات تتعرض لعمليات صيد جائر وتدمير بيئاتها لأغراض الزراعة غير المستدامة والتعدين وغيرها من الأنشطة الإنسانية في كل المناطق الطبيعية تقريباً.
خصّ التقرير بالذكر نحو 14152 حيواناً من 3706 أنواع، هي التي تمت مراقبة أعدادها بشكل جيد وتتوافر عنها معلومات وبيانات كافية، موضحاً أن أعدادها تراجعت بنسبة 58 بالمئة بين 1970 و2012، وتشمل الحيوانات المعرضة للانقراض أنواعاً مثل الفيل والغوريلا والنسر والسلمندر. وقال التقرير إنه لا يوجد مؤشر على أن التراجع بنسبة 2 بالمئة سينخفض أو يتباطأ. وبحسب التقرير فإن الأنواع التي تعيش في الغابات والمناطق العشبية في المناطق الاستوائية تراجعت بنسبة 38 بالمئة منذ عام 1970، فيما الأنواع النهرية تراجعت بنسبة 81 بالمئة، بين 1970 و2012.
كما تراجعت أعداد الفيل الأفريقي بنحو 111 ألف رأس، ليبقى 415 ألف رأس فقط، فيما تراجعت أعداد النمر الآسيوي إلى 3900 نمر، ويعود سبب ذلك على وجه الخصوص إلى تدمير أماكن وجودها الطبيعية والصيد الجائر والتجارة غير المشروعة. أما دب الباندا العملاق، فقد تراجعت أعداده ليظل هناك 1864 باندا فقط، والسبب الرئيسي في تراجع أعداده هو فقدان الموئل الطبيعي بسبب حاجة البشر إلى الخيزران والوقود الحيوي، بالإضافة إلى الأنشطة البشرية الأخرى.
أكثر الحيوانات عرضة لخطر الانقراض هو «نمر آمور»، الذي يعيش في روسيا والصين، فلم يبق منه إلا 70 نمراً، وذلك بعد سنوات من الصيد الجائر. ومن الحيوانات الأخرى المهددة بالانقراض، الببغاء الأسترالي المعروف باسم الكوكاتو الزهري، أو «كوكاتو الرائد ميتشيل»، وهو طائر متوسط الحجم، يعيش تحديداً في المناطق الصحراوية وشبه الصحراوية من أستراليا، وتراجعت أعداده بسبب سرقة بيوضها وتدمير أعشاشها والأشجار التي تبني فيها تلك الأعشاش.
من الطيور المهددة بالانقراض، النسر الأبيض الظهر، الذي يعيش في مناطق جنوب شرقي آسيا وتناقصت أعداده بصورة كبيرة، الأمر الذي أدى إلى تصنيفه نوعاً قريباً من الخطر عام 2007، ثم مهدداً بالانقراض عام 2012، والسبب الرئيسي لتناقص أعداده هو رش قطعان الماشية النافقة، التي تقتات عليها هذه النسور، بأدوية مضادّة للتلوث، فتسببت بفشل كلوي عند النسور. ومن الحيوانات الأخرى المعرضة لخطر الانقراض، الحوت القاتل «أوركا»، الذي ينتشر في المياه المحيطة بأوروبا، وأصبح معرضا للانقراض بسبب انتشار الملوثات العضوية في المحيطات.


 (سكاي نيوز)

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...