زيادة الرواتب مازالت مكتوبة على ألواح الثلج

27-05-2010

زيادة الرواتب مازالت مكتوبة على ألواح الثلج

 «زيادة الأجور»، هو الموضوع الذي ملأ الدنيا وشغل الناس منذ أن أطلقت الخطة الخمسية العاشرة وعودها بتحقيق زيادة تصل إلى
100 %، كان آخرها في العام الحالي، وهي «الترفيعة» التي تتمُّ كلَّ سنتين على الرواتب بنسبة 9 %، ليتحقَّق من وعد الخطة نسبة 74 %، والباقي للمواطن في ذمة الحكومة هو 26 %، ومن المفترض أن تتمَّ قبل نهاية العام الحالي.. وحتى لا نكون من المتجنِّين، فإنَّ النية في زيادة الرواتب موجودة لدى الحكومة، ولكن التنفيذ مرتبط بتأمين الإيراد الكافي لتغطية تكاليف هذه الزيادة، وما على المواطن إلا الانتظار،

والوصفة السحرية التي تنصح بها الحكومة هي الصبر على ارتفاع الأسعار وعلى متطلبات الحياة اليومية، فالصبر دائماً هو مفتاح الفرج.. ورغم أنَّ وجهات النظر تتعارض في موضوع زيادة الرواتب فيما إذا كانت ستشكِّل عبئاً على خزينة الدولة أم لا، إلا أنَّ هناك مَن يرى أنَّ تحقيق نمو مستدام لن يكون بشكله الأمثل إلا من خلال توزيع ثمار النمو على جميع المواطنين، وبالتالي تحسين مستوى معيشة المواطن.
 ¶ زيادة مؤجَّلة
في الفترة الأخيرة، كثر الحديث في العلن والخفاء عن حقيقة الزيادة المتوقَّعة على الرواتب، لكن كلام المعنيين في الشأن الاقتصادي يشي بأنَّ الأمر ما زال قيد التأجيل والمزيد من التأجيل، فالحكومة ملتزمة بتنفيذ وعودها، ولكن لا وقت محدَّداً لرفع الرواتب، كما أكَّد منذ فترةٍ ليست بالبعيدة رئيس مجلس الوزراء، المهندس محمد ناجي عطري، في لقائه مع مجلس اتحاد العمال، تاركاً الأمر لمساعدة الله في تنفيذه.
كما أشار رئيس الحكومة، إلى أنَّ زيادة مقدارها 10 % (وهذا الرقم لم يعجب العمال) ستدفع له الحكومة 25 مليار ليرة، ونسبة 20 % ستكلِّف الدولة 50 ملياراً، مضيفاً أنه حتى يترجم الطلب على أرض الواقع يجب أن تكون لديه مقومات لتنفيذ تلك الطلبات، وهذا مجال حوار دائم في الحكومة.. مضيفاً: «أنا دائماً أقول، تفاءلوا بالخير تجدوه»..
ومن موقعٍ آخر، تحدَّث النائب الاقتصادي، عبد الله الدردري، قائلاً: «تحسين المستوى المعيشي للمواطن ليس مرتبطاً فقط بزيادة الرواتب التي وصلت إلى 74 %، وسيتمّ استكمالها لتصل إلى 100 % بحسب الخطة الخمسية العاشرة»، معتبراً أنَّ تحسين المستوى المعيشي للمواطن مرتبط بزيادة الناتج المحلي وخلق فرص عمل جديدة.. والنائب الاقتصادي كان أيضاً قد عبَّر في مكانٍ آخر عن أنه لا أهمية للأرقام ما لم تنعكس على حياة المواطن اليومية، فهل حقاً مستوى النمو وأرقامه استطاعت خلق فرص عمل جديدة وتحسين المستوى المعيشي للمواطن؟ هذا حقيقةً لم يتم، وهذا ما لا يستطيع نكرانه أيُّ عاقل؛ فالبطالة- وبحسب الأرقام الرسمية- وصلت في نهاية العام 2009 إلى 8.5 %، بعد أن كان أمل الخطة الخمسية العاشرة أن تنخفض إلى 8 %، ما وصفه الدردري بالتحدِّي الكبير، فيبدو أنَّ الأرقام والإنجازات الاقتصادية لم تفد المواطن بأيِّ شيء، فهل حقاً تحسين مستوى المعيشة للمواطن ليس مرتبطاً بزيادة الرواتب؟..

¶ ردُّ الجميل
الأوان قد آن لنردَّ جميل الشعب الذي صبر علينا كثيراً.. كلامٌ آخر للنائب الاقتصادي خلال مؤتمر التنافسية، وردُّ الجميل أرادته الخطة الخمسية العاشرة من خلال ما سمِّي «النمو المحابي للفقراء» الذي لم يقدِّم حتى الآن للمواطن إلا الوعود، ويبدو أنَّ الخطة الحادية عشرة لم تغفل أيضاً هذا الجانب من خلال ما سمِّي «برنامج للفقراء» الذي خُصِّص له ما يقارب 2 مليار ليرة سورية، ولكن، هل ستبقى هذه البرامج والوعود كلاماً منثوراً في الهواء وحبراً على ورقٍ مركون في الأدراج الحكومية؟، لا سيما وأنَّ التقشُّف الاقتصادي من خلال تخفيض كتلة الرواتب والأجور للعاملين أثبت فشله في كثيرٍ من الدول، والمعادلة الأهم التي تثبت نفسها هي أنَّ زيادة الرواتب هي السبيل الوحيد لتحفيز الطلب وتحقيق النمو الحقيقي.

¶ مطلب اجتماعي
التأكيد على وجود النية لدى الحكومة بتحقيق الزيادة، هو ما يشير إليه المستشار الاقتصادي في اتحاد العمال، الدكتور عماد الدين مصبح؛ فالحكومة ممثَّلة برئيسها وبالنائب الاقتصادي ووزير المالية، كانت تصرُّ خلال الأشهر القليلة الماضية على أنها جادة في تلبية هذا المطلب، ليس بوصفه طلباً نقابياً، وإنما بوصفه مطلباً اقتصادياً واجتماعياً، كما أنَّ هناك إصراراً من قبل الحكومة على أن لا ينتهي العام الحالي إلا وقد تحقَّق الوعد بزيادة الرواتب والأجور بنسبة تصل إلى 100 %.. ويضيف مصبح: «تبقى لدينا من العام سبعة أشهر، وبالنظر إلى تجربة السنوات الماضية، فمعظم الزيادات كانت تتمُّ ما بين شهر تشرين الأول وتشرين الثاني؛ أي في الثلث الأخير من السنة، حتى تكون الرؤية الاقتصادية اتَّضحت بشكلٍ جلي، لاسيما في ما يخصُّ إيرادات الدولة، ولتكون الحكومة قد حقَّقت الجزء المهم من الإيراد لتأمين الزيادة».. ولكن الأمر- كما يراه مصبح- مرتبط بما يستجدُّ في الأمور الاقتصادية في سورية، وباستقرار الوضع العام، بإمكانية حدوث أيّ تطورات سلبية ومفاجئة.
 مهمة تنموية
من الخبراء من يعتبر أنَّ زيادة الرواتب هي أحد أهم عوامل التنمية، فيقول حميدي العبد الله (مركز دراسات اقتصادية): «أعتقد أنَّ السياسة القائمة على التقليل من أهمية رفع الرواتب والأجور، هي سياسة خاطئة وفق المنظور التنموي، فبات من المعلوم ضرورة تطبيق مبدأ تطوير الإنفاق العام لمواجهة الركود، وبالتالي الأجور تلعب دوراً مهماً في تحفيز الطلب، فلا يمكن أن تنجح الخطط التنموية إذا استمرَّ الاعتماد على السياسات الحولاء لصندوق النقد الدولي، والتي تعتمد على سياسة التقشُّف التي أثبتت فشلها، فما يجري في اليونان جاء بسبب السياسات التقشُّفية».. ويضيف عبد الله: «زيادة دخل الفرد هي مهمة تنموية في الدرجة الأولى، كما تعزِّز الاستقرار الاجتماعي؛ فإنجاح الخطط التنموية يجب أن يكون بترك موقع مهم للأجور وتحقيق الأمان الاجتماعي والصحي، خاصةً في ظلِّ تطورات الاقتصاد العالمي وانفتاح سورية على الخارج».. ويعتبر عبد الله أنَّ زيادة الأجور هي حجر الزاوية في السياسة الاقتصادية، ومن الضروري التحرُّر من خوف زيادة الرواتب نتيجة سلبياتٍ معينة وخوف على خزينة الدولة، فزيادة الرواتب يمكن تعويضها من خلال الضرائب التي ستأتي من ازدهار الدورة الاقتصادية.. ويضرب عبد الله مثالاً دول آسيا التي نجحت في تحقيق التنمية والخروج من أزمتها عندما ركَّزت على تحفيز الطلب، فالسياسة القائمة على أساس إعلاء النمو على حساب الفئات الأخرى تؤدِّي إلى خراب الاقتصاد، وليس تحقيق النمو، وانعكاس أرقام النمو على المواطن يرى عبد الله أنه يتمُّ من خلال مكافحة البطالة وتحسين الأجور وتثبيت الأسعار، فمثل هذه السياسات ستوزِّع نتائج النمو على كلِّ فئات المجتمع، وهذه العناوين تمثِّل التحدي الأبرز للحكومة في المرحلة المقبلة.
وفي السياق نفسه، تحدَّث كريم أبو حلاوة (خبير اقتصاد اجتماعي) فقال: «موضوع زيادة الرواتب هو موضوع تنموي بامتياز، لأنَّ كلَّ زيادة على دخل الفرد ستنعكس إيجاباً على الدورة الاقتصادية، وبالتالي ستنعكس على الاقتصاد الكلي وعلى مستوى اقتصاد المواطن»..

 ¶ مُحابٍ للفقراء
في الخطة العاشرة، ورد النمو المحابي للفقراء، والذي حابى كلَّ شيء إلا الفقراء، ولذلك أسباب عديدة، فيرى أبو حلاوة أنَّ هناك عاملين سلبيين لم يكونا في الحسبان؛ الأول هو الجفاف وما أدَّى إليه من هجرة الكثيرين من المنطقة الشرقية الأقل نمواً إلى المدن الرئيسة الكبرى، والعامل الثاني هو ما يجري في الإقليم بشكلٍ عام من وجود عدد كبير من العراقيين، ما أدِّى إلى ضغط كبير على الخدمات والمرافق العامة وارتفاع الأسعار في الداخل، ما أدَّى إلى الانعكاس السلبي على مستوى العيش الفعلي للناس، وهذا ما بات يحتِّم إيجاد برامج محابية للفقراء الذين هم الشريحة الأهم من المجتمع، وخلال مشكلة الجفاف قدَّمت الحكومة معونات ومساعدات، ولكن لا نعرف مدى مساهمتها في تخفيف المشكلة أو إنهائها.

¶ بين الخطتين
الوجه المشرق كما يراه أبو حلاوة، هو أنَّ الخطة الحادية عشرة تأخذ في الاعتبار برنامج الحد من الفقر وتوسيع شبكات الأمان الاجتماعي الذي خُصِّص له ما يقارب 2 مليار ليرة سورية، وهذا البرنامج يلحظ حاجات الناس الفعلية.. والفارق الأول بين هذا البرنامج في الخطة الحادية عشرة والنمو المحابي للفقراء في الخطة العاشرة، هو- كما يراه أبو حلاوة- وجود مخصَّصات مالية له، والفارق الثاني أنه واحد فقط من سلسلة سياسات تدخُّلية جديدة للحكومة.. وفي هذه الرؤية وجد أبو حلاوة أنَّ النمو سينعكس على المحيط، أما السيناريو الأكثر تشاؤماً، فهو ترك المستقبل من دون تخطيط، فعلينا العمل بالمنظور الوقائي لتجنُّب المشكلات.. كما يشير أبو حلاوة إلى أنَّ الفقر ليس مادياً فقط، وإنما أيضاً هو فقر قدرات، والطامة الكبرى هي الوصول إلى مرحلة أزمة التنمية المركَّزة، فنكون بذلك في مأزق كبير، وبالتالي نكون بحاجة أكثر إلى وجود سياسات تدخُّلية من قبل الحكومة، ليكون الناس مساهمين ومستفيدين من التنمية، كالإعفاء من الضريبة وتسهيل تقديم القروض بما يصبُّ في الهدف التنموي.

¶ ثمار التنمية
مقياس نجاحنا يراه أبو حلاوة من خلال مدى انعكاس التنمية على حياة الإنسان، ما يعني أننا بحاجة إلى إعادة النظر في عدالة التوزيع، فثمار النمو يجب أن تصل إلى جميع أفراد المجتمع، ليكون النمو أكثر قابلية للبقاء وأخذ الفئات الأكثر حرماناً في الاعتبار، وحتى لا نكون كـ»البطة العرجاء»- كما يصف أبو حلاوة- علينا النظر إلى المستقبل، والتخطيط له يعني بالضرورة رفع مستوى معيشة المواطن.

¶ زيادة اسمية
رغم الفجوة القائمة بين الرواتب والأسعار، إلا أنه إذا ما نُظِر إلى الأمر من وجهة نظر الأسعار الثابتة، فالأمر يختلف كما يراه مصبح، حيث يقول: «الرواتب والأجور في الأسعار الثابتة زادت، وإذا ما نظرنا إلى الأجور الاسمية نراها أعلى من الأسعار التي ارتفعت ما بين العامين 2006 و2007 بسبب أزمة الغذاء العالمية، وعند حلول الأزمة الاقتصادية العالمية انخفضت الأسعار، وبالتالي أصبحت هناك زيادة حقيقية في الأجور؛ أي أنَّ الزيادة التي تمَّت على الأجور الاسمية كانت زيادة حقيقية»..
ولكن الدكتور كريم أبو حلاوة (خبير اقتصاد اجتماعي)، يشير إلى وجود مشكلة في الأجور الحقيقية، مخالفاً مصبح؛ حيث يرى أنَّ الأجور لا تقاس إلى القيمة الاسمية للرواتب، ولكن السؤال الذي تجب الإجابة عنه هو: هل هذه الرواتب تلبِّي حاجات الناس الفعلية؟ فمستوى الدخل الحقيقي يُعبَّر عنه في مستوى عيش المواطن الفعلي، وضرورة تثبيت الأسعار، لأنَّ أيَّ انعكاس على مستوى معيشة الإنسان سينعكس على عطائه؛ فشكلاً، الأجور الاسمية أعلى من الأسعار، لكن الدخل الحقيقي يترجم بالقدرة على تلبية الحاجات الأساسية، وهذا يتطلَّب معالجة المتغيِّرين؛ الأول هو غلاء الأسعار، والثاني التضخُّم، ليكون الأجر الحقيقي إلى حدٍ ما ملبِّياً للحاجات الأساسية، وبحسب المؤشرات على سلم التنمية، فإنَّ مؤشرات الصحة والتعليم والخدمات أفضل من مؤشر الدخل.
وفي السياق نفسه، يتحدَّث الدكتور حميدي عبد الله (مركز دراسات اقتصادية) حيث يقول: «إذا أخذنا القيمة الفعلية للأجور، فهي أضعف بكثير مما كانت عليه في السابق من حيث السلع التي تؤمِّنها هذه الأجور»..
وفي الوقت ذاته، لا يُخفي مصبح أنَّ الحد الأدنى الذي يلزم لتأمين متطلبات الحياة اليومية ومتطلبات إعادة تجديد قوة العمل، يتطلَّب ما بين 20 إلى 25 ألف ليرة شهرياً.

¶ خطَّا الفقر
الأمم المتحدة كانت قد قسَّمت شرائح الفقر إلى شريحتين؛ شريحة الحد الأدنى للفقر هي التي تضمُّ مَن يعيش على دولار واحد في اليوم؛ أي ما يعادل حوالي 15 ألف ليرة شهرياً، وشريحة الحد الأعلى للفقر وهي التي تضمُّ الفرد الذي يعيش على دولارين في اليوم؛ أي ما يقارب 30 ألف ليرة شهرياً.. وفي تعليقه على هذا المعيار، يقول مصبح: «المعيار سليم مبدئياً، وبحسب هذا المعيار نجد أنَّ معظم العاملين في القطاعات الاقتصادية المختلفة- سواء في القطاع العام أم الخاص- هم من الفقراء، ولكن إذا أردنا أن نطوِّر المقياس، فلدينا معيار معادل القوة الشرائية؛ فبحسب الدولارات الاسمية، نجد أنَّ حصة الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في سورية سنوياً تقارب 1800 دولار، ولكن إذا أخذنا معادل القوة الشرائية نلاحظ أنَّ حصة الفرد تصل إلى 4200 أو 4300 دولار سنوياً».. وهنا يرى مصبح الأمر من منطلق مقدرة الدولارين على شراء السلع؛ أي كمية السلع والخدمات التي يمكن للمواطن الاستفادة منها في الدولارين مقارنة بأيِّ دولة أخرى.
ولكن يبدو في هذا الأمر تعارض بين المعنيين بالشأن الاقتصادي، فيرى الدكتور حميدي عبد الله، أنَّ هذا المعيار مناسب للدول الأكثر تخلُّفاً وفقراً، كالدول الأفريقية، ولكن في سورية، وكوننا نسير باتجاه تحقيق مستويات نمو مرتفعة ونعيش في فترة إصلاح اقتصادي، ونحن في عداد الدول متوسطة النمو، فلا نستطيع أن نأخذ معيار دولار أو دولارين، لأنَّ الفرد يجب أن يحصل على أعلى من هذا الرقم. 
الوجه الآخر
من أهم المعايير التي يجب التنبُّه إليها في ما يخصُّ زيادة الرواتب، كما يرى المعنيون، التضخُّم الذي يعدُّ مؤشراً حساساً جداً للمتغيرات الاقتصادية، فيقول مصبح: «التضخُّم بنسب معقولة مفيد كالبكتيريا المفيدة في جسم الإنسان.. صحيح أنه غير مفيد للمواطن العادي، ولكنه على مستوى الاقتصاد الكلي مفيد جداً، فارتفاع الأسعار هو أحد العوامل المحفِّزة لزيادة قيمة الطلب الكلي الفعال، وبالتالي هو أحد العناصر المهمة المحفِّزة للاستثمار، فتوقُّع وجود أيِّ زيادة في الأسعار سيؤدِّي إلى توقُّع زيادة في الاستثمار، وبالتالي خلق فرص عمل جديدة وزيادة كمية المشتريات، ولكننا نتحدَّث هنا عن تضخم دون 10 %، لأنَّ التضخم إذا كان أعلى من ذلك فهو كارثة اقتصادية»..
طلب زيادة الرواتب دخل مجدَّداً إلى قبة مجلس الشعب، فبحضور أقطاب السلطة التنفيذية طالب أعضاء المجلس بتحقيق الزيادة المأمولة للرواتب، ولكن، هل وجد هذا المطلب آذاناً صاغية؟.. يجيبنا النائب غالب عنيز بالقول: «الوعود من الحكومة أنه سيتمُّ تنفيذ للخطة بالكامل، وهي ستتمُّ فعلاً، ولكن متى، لا أحد يعلم، لأنَّ هذه الزيادة تتطلَّب تحقيق موارد للخزينة، وهناك ترتيبات خاصة لهذا الأمر من قبل وزارة المالية التي لم تقصِّر في هذا المجال، ولكن هناك عوامل إيجابية مبشِّرة بالخير في مجالات حيوية عديدة ستحقِّق إيرادات لخزينة الدولة، إضافةً إلى وجود المشاريع الاستثمارية، وبالتالي هناك آمال واعدة ستكون قاب قوسين أو أدنى، وهناك حركة نشطة لزيادة موارد الدولة»..
ويشير عنيز إلى أنَّ الرواتب بحدودها الدنيا لم تصل بعد إلى المستوى المطلوب، وما زلنا بحاجة إلى زيادة في الرواتب، وفي المقابل إلى تثبيت للأسعار التي إذا ما زادت فهي تمتصُّ زيادة الرواتب وأكثر من الزيادة، وهنا لا بدَّ من تدخُّل الدولة وطرح بدائل في الأسواق للسلع التي تتعرَّض إلى زيادة في أسعارها.. ويؤكِّد عنيز أنَّ المواطن يبحث عن زيادة تمكِّنه من العيش الكفاف، وليس للغنى.
  كتلة الأجور
بحسب الأرقام، فإنَّ كتلة الأجور تساوي 250 ملياراً؛ أي ما يعادل ثلث الموازنة العامة للدولة التي تبلغ 750 ملياراً.

إباء منذر

المصدر: بلدنا

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...