اشتباكات عنيفة بين الوحدات الكردية ومسلحي تركيا على محور ريف حلب الشمالي

دارت اشتباكات عنيفة فجر اليوم الثلاثاء، بين مجموعة من “الوحدات الكردية” من جهة والمجموعات المسلحة التابعة للاحتلال التركي من جهة ثانية، على محور ريف مدينة إعزاز في ريف حلب الشمالي.

وأفادت مصادر محلية بأن عدة مجموعات تابعة لـ “الوحدات الكردية”، نفّذت مع حلول فجر اليوم، محاولة تسلل باتجاه نقاط تابعة لفصيل مايسمى بـ “الجيش الوطني”، أحد أكبر المجموعات المسلحة التابعة للاحتلال التركي في ريف حلب، على أطراف قرية “كفر خاشر” الواقعة في ريف مدينة إعزاز.

ولدى اكتشافهم المحاولة، سارع مسلحو “الجيش الوطني” للاشتباك مع المجموعات المتسللة، لتستمر الاشتباكات لأكثر من ساعة، مسفرةً عن وقوع عدد كبير من الجرحى بين صفوف كلا الطرفين.

وأكدت المصادر بأن محاولة التسلل والاشتباكات التي تخللتها، لم تسفر عن حدوث أي تغيير يذكر على خارطة السيطرة في ريف حلب الشمالي، منوهةً بأن عناصر “الوحدات” انسحبوا من المنطقة باتجاه مواقع سيطرتهم في جنوب إعزاز وشرق عفرين دون إحرازهم أي تقدم.

وسادت حالة من الاستنفار بين صفوف المجموعات المسلحة التابعة للاحتلال التركي، بعد انتهاء الاشتباكات، حيث تم نشر عدد كبير من المسلحين قرب مواقع التماس مع مناطق سيطرة “الوحدات الكردية” وعلى مداخل ومخارج مدينة إعزاز، تحسباً لأي هجمات مباشرة أو انتحارية قد ينفذها عناصر “الوحدات” في المدينة. وفق ما أفادت به المصادر.

وفي سياق متصل، أكدت مصادر محلية  استمرار تدفق عناصر المجموعات المسلحة التابعة للاحتلال التركي من ريف حلب الشمالي باتجاه الأراضي التركية، مشيرة إلى أن أعداداً كبيرة منهم، قُدّر عددها بألفي مسلح، انتقلت خلال اليومين الماضيين إلى تركيا عبر ممر “حوار كلّس” الحدودي.

وبحسب ما تداولته أوساط المسلحين في ريف حلب الشمالي، فسيتم توزيع المسلحين الواصلين إلى تركيا على جبهات القتال باتجاهين، الأول نحو الحدود الأذربيجانية للقتال هناك في مواجهة الجيش الأرميني، والثاني، الأقل عدداً، سيتم نقله جواً من تركيا إلى ليبيا للمشاركة في القتال هناك ضمن صفوف قوات “حكومة الوفاق” المدعومة تركياً في مواجهة “الجيش الوطني الليبي”.


زاهر طحان