مجلس الأمن: الموافقة على مشروع قرار المساعدات ولا عقوبات تلقائية ودمشق ملتزمة

24-02-2014

مجلس الأمن: الموافقة على مشروع قرار المساعدات ولا عقوبات تلقائية ودمشق ملتزمة

أكدت دمشق أمس، على استمرارها في التعاون مع الأمم المتحدة لتوفير المساعدات وإيصالها إلى المتضررين من الأزمة في كافة أنحاء المحافظات من دون تمييز، بعد تصويت مجلس الأمن الدولي بالإجماع أمس الأول، على قرار يطالب بإدخال المساعدات ويدعو طرفي الأزمة إلى محاربة الإرهاب بكافة أشكاله.
وشدّدت وزارة الخارجية والمغتربين السورية، على استعدادها للتعاون مع المنسق المقيم للأمم المتحدة والمنظمات الدولية العاملة في الشأن الإنساني في سوريا، للاتفاق على الآليات الكفيلة بتنفيذ القرار 2139 الذي اعتمده مجلس الأمن الدولي على أساس احترام مبادئ ميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي والمبادئ الأساسية الناظمة للعمل الإنساني وفي مقدمتها احترام السيادة الوطنية ودور الدولة ومبادئ الحياد والنزاهة وعدم تسييس المساعدات الإنسانية.
بدوره، أكد وزير الخارجية السوري وليد المعلم، للمفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» فيليبو غراندي، أن «التحديات والصعوبات التي تواجهها الاونروا في سوريا هي نتيجة للممارسات التي ترتكبها المجموعات الإرهابية المسلحة في مناطق تواجد اللاجئين الفلسطينيين».الجعفري (إلى اليسار) يتحدث إلى ديبلوماسيين قبل جلسة مجلس الأمن أمس الأول (أ ب)
وصوّت مجلس الأمن بالإجماع أمس الأول، على مشروع قرار يطالب بالسماح بإدخال مساعدات إنسانية ويدعو طرفي النزاع في سوريا إلى محاربة الإرهاب من دون أن يتضمن فرض عقوبات تلقائية في حال عدم تنفيذه.
ويدعو القرار «جميع الأطراف إلى الرفع الفوري للحصار عن المناطق المأهولة»، ومن بينها حمص القديمة ونبل والزهراء ومخيم اليرموك والغوطة الشرقية وداريا ومناطق أخرى بهدف إدخال المساعدات الإنسانية».
وشدد مجلس الأمن على الوقف الفوري للعنف بكافة أشكاله بما في ذلك استخدام الأسلحة عشوائياً في المناطق السكنية والتعذيب والاحتجاز غير القانوني، مؤكداً على ضرورة إجراء هدنة للسماح بإيصال المساعدات الإنسانية وإجلاء السكان.
من جهته، دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في كلمة أمام مجلس الأمن الدولي «جميع الأطراف المتحاربة في سوريا إلى الالتزام بتعهداتها».
بدوره، أعلن المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين أن مجلس الأمن أخذ الكثير من الاقتراحات الروسية بعين الاعتبار وتمكّن من تبني قرار متوازن بشأن سوريا، داعياً المعارضة السورية إلى جانب الحكومة الالتزام بمكافحة الإرهاب بهدف استئصال جذوره.
وإذ أشار تشوركين إلى ضرورة توحيد جهود المعارضة والحكومة لتنفيذ هذه المهمة، قال إن «أحد العناصر الأساسية لهذا القرار يتمثل في مكافحة الإرهاب على أساس بيان مجموعة الثماني الكبار الصادر في حزيران العام 2013 ويدعو كافة الأطراف السورية إلى مكافحة الإرهابيين والقضاء عليهم»، داعياً إلى «البدء ببحث مشروع قرار جديد يهدف إلى التصدي للنشاط الإرهابي في سوريا».
مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري، أكد أن الحكومة السورية تلتزم التزاماً كاملاً بتعهداتها الدولية، مشيراً إلى أن تعاون الحكومة السورية بشأن المساعدات الإنسانية كشف سوء نوايا لدى المعارضة.
وأضاف الجعفري أن «بعض الدول التي تدعم الإرهابيين في سوريا، مسؤولة عن منع وإعاقة المواطن السوري من الوصول إلى لقمة العيش»، مشدداً في الوقت ذاته، على أن دعم السوريين إنسانياً لا يمكن أن يتحقق إلا إذا تلازم مع وقف الإرهاب قولاً وفعلاً.
وعلّق وزير الخارجية الأميركي جون كيري على القرار أمس الأول، قائلاً إنه «يمثل نقطة فاصلة في سنوات التعذيب الثلاث التي مرت بها الأزمة السورية من دون أي أمل».
وأضاف كيري، في بيان صادر عن وزارة الخارجية الأميركية، أن «القرار في حال تنفيذه، سيضمن وصول المساعدات الإنسانية للشعب السوري الذي تتوقف حياته عليها». وأشار إلى أن «المحك هو إلى أي مدى تتماشى عبارات مجلس الأمن مع الأفعال الرامية إلى الحفاظ على حياة الشعب السوري، وهو ما يحتاجه السوريون بشدة».

المصدر: السفير+ وكالات

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...