مأمون البني في عمل تلفزيوني جديد: خـارج سـرب الـدرامـا السـوريـة

24-07-2008

مأمون البني في عمل تلفزيوني جديد: خـارج سـرب الـدرامـا السـوريـة

ينهي المخرج السوري مأمون البني قريباً تصوير مسلسله الجديد »رفيف وعكرمة«، الذي يتناول فيه المشكلات التي تواجه زوجين شابين: »رفيف«، التي تؤدي دورها الممثلة يارا صبري، و»عكرمة« الذي يقوم بدوره مازن الناطور، باعتبارهما زوجين معاصرين فالمخرج مأمون البني (الثالث من اليمين) مديراً ممثليه في »رفيف وعكرمة«.ي مواجهة زوجين من جيل الآباء يمثل دورهما كل من الممثل سليم صبري والممثلة سلمى المصري. يحمل العمل، وهو من نوع »سيتكوم«، نفساً كوميدياً، ككثير من اعمال البني الذي يعرفه الجمهور العريض عبر سيتكوم »مرايا« الذي اخرج منه خمسة اجزاء، عبر شخصية ريفيّ يعمل مدرسا للغة عربية، يجد نفسه بمواجهة عقلية عائلة زوجته الأرستقراطية، كما في مواجهة المشكلات التقليدية للحياة الزوجية، كمسائل الاختلاف حول الإنجاب، كالإنجاب المبكر وأثره على المستقبل المهني، وسن اليأس، وفقدان الذاكرة، وسواها من موضوعات.
البني، وفي حديث لـ»السفير«، اعتبر عمله الجديد خارجاً عن سرب توجهات الدراما السورية هذا العام، والتي تتسم، حسب رأيه، بالاتجاه إما نحو أعمال الحارة الشعبية أو البدوية. البني قال: »لا أفهم معنى تكرار الأعمال الناجحة، كما حدث مع تلك الأعمال التي تتناول الحقبة العثمانية، وبعدها الفرنسية، واليوم مع الحارة الشعبية، مع احترامي لجهد كل الفنانين الذين قاموا بها«. وفسّر البني هجومه على تلك الأعمال بالقول: »بعض أعمال البيئة الشامية مشوّه، وخارج الوثائقية، وأنا أشك بممولي هذه الأعمال، فهل يريدون الإساءة إلى مدينة مثل دمشق؟«.
المخرج الذي يقدم اليوم مسلسلاً معاصراً، من تأليف عبد المجيد حيدر ومحمد أبو لبن، يدافع عن مسلسلات الفانتازيا التاريخية التي سبق له أن قدّم في إطارها مسلسل »القلاع«. ويعتبر البني أن »الفانتازيا هروب من مأزق السياسة المباشرة، وبالإمكان عبرها اللجوء إلى إسقاطات سياسية معاصرة دون الدخول في وثائقية التاريخ الذي كتبه السلطان«. ولكن البني قدم من قبل ست نسخ من »مرايا«، العمل الذي كان جلّ همه أن يكون صورة للحياة سنة بسنة. هذا العمل يعتبره البني بحاجة إلى تجديد، وبرأيه أن »التجديد لا يكون فقط في الشكل، بل لا بدّ من تجديد على مستوى الموضوعات، كما لا بدّ من إشراك ممثلين مهمين والسعي إلى تقوية أدوارهم«. واعتبر المخرج البني أن هذه ليست نقاط خلاف مع ياسر العظمة، بطل »مرايا«، بل »نقاط متفق عليها معه«. البني قال ذلك في سياق رفضه، لأن يحشر المخرج نفسه في قالب أو نمط، وأضاف: »إن مسلسل »نساء بلا أجنحة« يختلف في أسلوب عمله عن »شبكة العنكبوت«، الذي يختلف بدوره عن »اختفاء رجل«، الذي وإن كان بوليسياً، يختلف عن »جريمة في الذاكرة«.. فأنا ضد من يوحّد أسلوبيته الإخراجية في كل الأعمال«.
وعن أسباب غيابه عن خارطة الدراما السورية في السنوات الأخيرة قال البني: »لقد قدمت عملين لم يسعفهما الحظ في مشاهدة واسعة، الأول هو »أيام الولدنة« الذي منعت الرقابة عرضه، وبالتالي لم يشاهد. والثاني عمل اجتماعي كويتي عرض في محطة تلفزيونية واحدة. هذا بالإضافة إلى الانشغال في إدارة محطة فضائية سورية، هي محطة »شام«، التي كنا نحمل هاجس تقديمها كمحطة مختلفة، وراقية، ثم توقفت لأسباب مختلفة، وراحت تبث من القاهرة، بعد أن تحولت إلى محطة عادية. فقد كان ينبغي أن تبث من قلب البلد، لا من سواه، فهي في القاهرة مثل مسافر بعيد لا يعرف شيئاً عن بلده«.
أما عن »أيام الولدنة«، الذي كتبه حكم البابا، فيقول البني: »كانت هناك مشكلة مع الكاتب، وسحبت الجهة المنتجة مني العمل وهو لم يزل قيد المونتاج، حيث أضيفت إليه لقطات خارجة عن سياق العمل، وكان مضمونها حافزاً لمنع المسلسل. كان المسلسل عملاً نقدياً، وبعد الإضافة أدخلت أشياء مباشرة من النقد غير الفعال، والخارج عن سياق النقد في المسلسل. »أيام الولدنة« يمكن أن يكون ناجحاً إذا استبعدت المشاهد، المكالمات الهاتفية التي أضيفت إليه، فالعمل جيد ولو أنه مكتوب بشكل صحفي«.
يذكر أن مسلسل »رفيف وعكرمة« من نوع السلسلة او »سيتكوم«، وهي عمل متصل ولكن يعالج في كل حلقة منه موضوعاً منفصلاً. ويشارك من الممثلين واحة الراهب، حسام تحسين بيك، محمد خير جراح، ميلاد يوسف، وأسامة حلال.

راشد عيسى

المصدر: السقير

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...