عين اسرائيل على نجوم الأوسكار

26-02-2016

عين اسرائيل على نجوم الأوسكار

على أعتاب أيام قليلة من حفل توزيع جوائز «الأوسكار» المزمع إقامته يوم الأحد المقبل في نسخته الثامنة والثمانين، يضع الكيان العبري نصب عينيه المرشحين للجوائز الخمس الرئيسة لهذا العام، من ضمنهم ليوناردو دي كابريو، جنيفر لورانس، مات دايمون، وأيضاً الممثلين/ات المرشحين لأدوار ثانوية أمثال سيلفستر ستالون، وكايت وينسلت.

ينوي الكيان العبري استخدام هؤلاء لتبييض صورته، وتعمية ممارساته الوحشية والإستيطانية ضد الفلسطينيين. هذا الترويج يتمثل في نيته تقديم رزمة من الهدايا والخدمات تصل قيمتها الى نحو 55 الف دولار، من ضمنها رحلة سياحية الى الأراضي الفلسطينية، بقيمة 200 ألف دولار، تتولاها شركة أميركية، متخصصة في التسويق.
«وزراة السياحة» في الكيان العبري، رأت أن من شأن جولة المشاهير هذه أن تظهر «الصورة الحقيقية لإسرائيل»، فيما كان واضحاً مؤسس موقع «إكسبلور إسرائيل» (إكتشف إسرائيل) سام جي، في وضع هذه الخطوة، ضمن خطة تهدف الى «جذب النافذين» الى «إسرائيل» في هذا الحفل العالمي المنتظر الذي يجذب العديد من المشاهير، ويوازي بضخامته احتفال جوائز «الغرامي» المخصص للموسيقى، ويقدم فيه الكيان 150 هدية للفائزين. وقال جي إنّ «الناس عادة ما يميلون الى تقليد المشاهير، ويحذون حذوهم». وأمل في أن يبادر هؤلاء النجوم، الذين سيقومون بجولات سياحية داخل «إسرائيل»، أن يتشاركوا صورهم على وسائل التواصل الإجتماعي، ويذيلوها بعبارات تعبرّ عن رضاهم وقضائهم «أوقاتاً طيبة». أمر من شأنه كما يقول جي، أن «يرتدّ إيجابياً على إسرائيل ويسلّط الضوء عليها». كلام تطابق مع ما صرّح به المدير العام لوزارة السياحة العبرية أمير هليفي، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، بأن «لكل واحد من هؤلاء المشاهير، ملايين المتابعين، وكل مشهور قد يأتي لزيارتنا بإمكانه نشر صورة له من مكان ما عبر الإنترنت ولهذا قيمة هائلة». ولا أحد ينسى زيارة نجمة تلفزيون الواقع كيم كارداشيان، وكانييه ويست، الى فلسطين المحتلة العام الماضي. وقتها، طلب «رئيس بلدية القدس» نير بركات أن يصبحا «سفراء المدينة»، قائلاً «الجميع هنا، مرّحب به في القدس».
هذه الخطوة لاقت جدلاً كبيراً، وإعتراضاً من قبل الفنانين المناهضين لسياسة «إسرائيل»، والداعمين للقضية الفلسطينية، من بينهم مرشحون لنيل جوائز «الأوسكار»، أمثال مارك روفالو، ومارك رايلانس. انتقد الاثنان في الفترة الأخيرة، بشكل صريح، السياسات الصهيونية، خصوصاً بعد حصار قطاع غزة، إلى جانب المخرجين البريطانيين مايك لي، وكين لوتش اللذين وجها نداء الى المرشحين بنيل جوائز «الأوسكار»، بإهدائها الى اللاجئين الفلسطينيين. وقد ظهّر الناشط الفلسطيني عمر البرغوثي، أحد مؤسسي «حركة مقاطعة إسرائيل وسحب الإستثمارات وفرض العقوبات» (BDS) في حديثه لوكالة «فرنس برس»، المأزق الذي يعيشه الكيان الصهيوني، جراء تداعيات هذه الحركة عليه، فحاول بشتى الطرق ــ كما يشرح البرغوثي ــ دفع الرشى، وتنظيم حملات تهويلية وضاغطة على المشاهير بغية «دعم موقفها».والمعلوم أن الإنتفاضة الفلسطينية الثالثة أثّرت بشكل كبير على القطاع السياحي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، منذ شهر تشرين الأول (أكتوبر الماضي) وقد ظهر لاعب كرة القدم الشهير كريستيانو رونالدو، أخيراً في إعلان ترويجي لشركة إنترنت «إسرائيلية»، مثيراً انتقادات واسعة على منصات السوشيل ميديا.

زينب حاوي 

المصدر: الأخبار

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...