دمشق غير معنية بإقرار المحكمة الدولية تحت البند السابع

31-05-2007

دمشق غير معنية بإقرار المحكمة الدولية تحت البند السابع

فيما كان مجلس الأمن ينعقد في نيويورك للتشاور حول مشروع المحكمة الدولية لمحاكمة المتهمين في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري، كان السوريون يحتفلون بتولي بشار الأسد رئاسة الجمهورية العربية السورية لسبع سنوات جديدة. وقد سهرت دمشق على وقع اطلاق القوات المسلحة الألعاب النارية على جبل قاسيون فيما جابت الشوارع مسيرات للسيارات حتى ساعات الصباح الأولى مزدانة بصور الرئيس بشار الأسد وعبارات التأييد والمحبة. ورغم سخونة موضوع اقرار المحكمة الدولية لوحظ غياب الاهتمام بهذا الموضوع عن الشارع السوري، وهو ما فسره مصدر رسمي  بأن «سورية غير معنية بهذه المحكمة» وهو ما سبق وأكده وزير الخارجية السوري وليد المعلم الأحد الماضي للصحافيين مؤكداً أن «اي قرار وطني هو اعلى من القرار الدولي ولكن بنفس الوقت نوضحها بشكل اكبر لان هناك من يقول سورية وقعت على ميثاق الامم المتحدة وهنا هي النقطة بأننا وقعنا على ميثاق الامم المتحدة ولم نوقع على مصالح الولايات المتحدة وباقي حلفائها».
ورداً على سؤال  حول الموقف السوري حيال إقرار مشروع المحكمة في مجلس الأمن وفق البند السابع، قال حنين نمر الأمين الأول للحزب الشيوعي السوري وأمين سر مجلس الشعب: إن سورية غير معنية بموضوع المحكمة، لكن ذلك لا يمنع أن يكون لنا رأي في الطريق التي سلكها مشروع (نظام المحكمة) والذي كان مفروشاً بالخروقات للقوانين الدولية واللبنانية، حيث تم تهريب هذا المشروع تهريباً بطريقة غير نظامية». واستغرب نمر «كيف توافق الأمم المتحدة على مناقشة مشروع (نظام محكمة) غير مقر في بلده الأصلي بطريقة قانونية، حيث لم يتم التوافق عليه كما لم يوافق عليه مجلس النواب ولا رئيس الجمهورية»، موضحا ان الفريق الحاكم قام بتهريب مشروع القانون، ومجلس الأمن قبل بمناقشته رغم أن الأمم المتحدة من المفترض أنها تمثل ضمير العالم وميزانه القانوني بحسب قوله.
واعتبر نمر أن الطريق غير النظامية التي سلكها مشروع نظام القانون دفعت بعض اعضاء مجلس الأمن الى المطالبة بإعادته الى لبنان ليتم إقراره بطريقة دستورية، موضحا: لعبت السعودية دوراً ايجابياً في تهدئة الوضع في لبنان، لكن يبدو أن هناك بعض الأطراف لا تريد للسعودية والعرب التدخل في لبنان وحصرها بالأميركيين لأنهم يسعون الى تدويل وأمركة لبنان».
وأضاف أمين سر مجلس الشعب حنين نمر «انه أداة لاستباحة لبنان». وتابع: الفصل السابع له شروط أهمها أن تدخل الأمم المتحدة يتم في حال كانت البلد تعيش حربا أهلية وتعاني من تفكك داخلي، بحيث تكون السلطة غير موجودة أو غير قادرة على ممارسة الحكم، فتدخل لتحل الأمم المتحدة محل السلطة. وهذا الواقع غير قائم فعلياً في لبنان». وذكر لكن «هناك من يحاول أن يخلق هذا الواقع من خلال تسخين الساحة اللبنانية». ونبه نمر الى «أن الاشتباكات واقتحام مخيم نهر البارد كانت تهدف الى خلق شروط تناسب اقرار الفصل السابع، لكن حكمة الكثير من اللبنانيين والفلسطينيين حالت دون اقتحام المخيم».
واتفقت آراء الأمين الأول للحزب الشيوعي السوري حنين نمر مع آراء محللين سوريين آخرين أبدو استهجانهم من استعجال بعض الأطراف اللبنانية وجهات دولية إقرار مشروع المحكمة قبل انتهاء تحقيق اللجنة الدولية والذي يتطلب على الأقل سنة. ورأى المحللون أن هذا مؤشر على عدم حياد الموقف والسعي إلى تسييس المحكمة.


المصدر: الشرق  الأوسط

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...