خطة "الإخوان" بعد ضربة "رابعة": السرّية والمفاجأة

27-08-2013

خطة "الإخوان" بعد ضربة "رابعة": السرّية والمفاجأة

لم يتوقع حسن عبد المنعم (موظف) انه سيعود من جديد لكي يتواصل مع "إخوانه" في شعبة العمرانية في الجيزة عن طريق المقابلة الشخصية، والابتعاد عن وسائل الاتصال الهاتفية والالكترونية، خوفا من الملاحقات الامنية، وحتى لا تعلم اجهزة الأمن بتحركاتهم.
يؤكد حسن، الذي كان احد معتصمي ميدان النهضة في الجيزة، والذي توفي ابن عمه في الاحداث بطلق ناري فى الصدر، ان الضربات الامنية لن تبعد "الإخوان" عن هدفهم قائلا: "هذا اختبار من الله، لن نتوقف عن التحرك في الشارع حتى نسترد شرعية الرئيس محمد مرسي ويعود الى الحكم".أسقفان قبطيان يتفقدان الدمار الذي لحق بالكنيسة الإنجيلية في محافظة المنية جنوبي القاهرة أمس (رويترز)
على مدار اليومين الماضيين استخدمت جماعة "الاخوان المسلمين" تكتيكات جديدة في التظاهر.
وفيما كان "الإخوان" يعلنون مسبقاً عن كل تحرك لهم في الشارع، وذلك من خلال بيان رسمي يصدر من الجماعة او ذراعها السياسي "حزب الحرية والعدالة"، فإنهم بدأوا خلال اليومين الماضيين تنظيم مسيرات ووقفات احتجاجية مفاجئة، ومن دون الاعلان عنها مسبقا، وذلك فى محاولة لارباك اجهزة الامن والابتعاد عن الملاحقة الامنية.
وتلقت الجماعة ضربة امنية موجعة خلال الاسبوعين الماضيين بعد فض اعتصامي رابعة العدوية وميدان النهضة ومقتل ما يقرب من ألف شخص واصابة مئات اخرين، اضافة الى اعتقال القيادات وعلى رأسهم المرشد العام محمد بديع ونائبه خيرت الشاطر .
تدريجياً يعود التنظيم من جديد الى العمل السري الذي اعتاد عليه منذ ان تأسست جماعة "الإخوان" في آذار العام 1928 على يد حسن البنا. هكذا يرى الدكتور عمار علي حسن، الباحث في الشؤون الاسلامية، وضع الجماعة حاليا ومستقبلها.
ويقول "لن يعلم اعضاء التنظيم بذلك التكتيك الجديد حتى لا يصابوا بالاحباط ويؤثر ذلك على ترابط التنظيم".
واستعدادا لفعاليات يوم الجمعة المقبل، اصدر "التحالف الوطني لدعم الشرعية" المؤيد للرئيس المعزول محمد مرسي، والذي يضم قوى سياسية على رأسها جماعة "الإخوان المسلمين"، بيانا قال فيه إن "عظمة هذا الشعب وإصراره على استعادة حريته المسلوبة جعلته يصنع ثورته ويجددها كل يوم في فعاليات وابداعات، بما فيها السلاسل البشرية ومسيرات السيارات والدراجات البخارية وعروض الشوارع وغيرها".
كما دعا التحالف الى الحشد اليومي والتصعيد، وصولاً إلى العصيان المدني، خلال الأسبوع، وذلك "حتى تُشل حركة الانقلابيين تماماً، فيفروا مهزومين مخذولين، وحتى يعود مناخ ثورة ٢٥ يناير".
وقالت مصادر مقربة من جماعة الاخوان انه صباح اليوم وغداً ستكون هناك تحركات مفاجئة امام الوزارات والهيئات الحكومية لمنع الموظفين من العمل، وشل الحركة على مستوى المحافظات.
برغم ذلك، ما زالت الضربات الامنية تتوالى على "الإخوان"، حيث القي القبض، فجر امس، على القيادي أسامة ياسين، وزير الشباب السابق، وبصحبته اثنان من القيادات التنظيمية في الجماعة، أحدهما يعمل سكرتيراً للمهندس خيرت الشاطر.
ويعد اسامة احد اهم القيادات التنظيمية في "الإخوان"، فقد كان يشغل منصب امين لجنة الشباب في "حزب الحرية والعدالة"، وهو المسؤول عن تحركات الشباب في المسيرات والتظاهرات.
من جهة ثانية، تواصل قوى اخرى الحشد ليوم 30 آب، تحت شعار "انتفاضة ثوار يناير".
ويشمل هذا التحرك تنظيم تظاهرة في ميدان سفنكس في حي المهندسين بالقاهرة للهتاف بـ"لا لحكم العسكر والاخوان والفلول".
وتعد حركة "احرار" احد اهم الداعين للتظاهرات في هذا اليوم، وهي حركة اسلامية معظم اعضائها من الناشطين في الحملة الانتخابية للشيخ السلفي حازم صلاح أبو اسماعيل، ومنشقين عن احزاب سلفية "بسبب مواقفها السطحية".
ونبهت حركة "أحرار" في بيان لها امس أن المشاركين في تظاهرات ميدان سفنكس يوم ٣٠ آب، لا يعترفون تماما بأي شرعية لحكم العسكر ولا أي شرعية تمت تحت حكمه لأي أحد، وأن هدف المشاركين في ميدان سفنكس العودة إلى يوم خلع حسني مبارك في 11 شباط العام 2011 .

مصطفى صلاح

المصدر: السفير

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...