تكليف السنيورة تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة

29-05-2008

تكليف السنيورة تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة

كلف الرئيس اللبناني ميشال سليمان، أمس، رئيس الحكومة المستقيلة فؤاد السنيورة تشكيل الحكومة الجديدة التي ستكون حكومة وحدة وطنية، وذلك بعد اتفاق تكتل قوى “14 آذار” على تسمية السنيورة للموقع، وهو ما لم تشاركه فيه الكتل النيابية في المعارضة، ما جعل رئيس الحكومة المكلف يحوز فقط على تسمية 68 نائبا من أصل ،127 فيما حصل في المرة الماضية (عام 2005) على 123 نائباً من ،128 في دلالة على استياء شديد من المعارضة، التي رأى القطب البارز فيها رئيس التيار الوطني الحر النائب ميشال عون ترشيح الأكثرية النيابية السنيورة للرئاسة الثالثة بمثابة “بداية معركة حرب”، غير أنه شدد في الوقت نفسه على مشاركة تكتله في الحكومة المقبلة. وبرز الموقف نفسه لدى حزب الله الذي قال رئيس كتلته النيابية محمد رعد إن اللبنانيين بحاجة لشخصية تحدث صدمة إيجابية وتريحهم.

وجاءت تصريحات عون ورعد بعد مشاركتهما في الاستشارات النيابية الملزمة التي أجراها الرئيس اللبناني الجديد في القصر الجمهوري، ومع انتهائها استدعى السنيورة وكلفه تشكيل الحكومة الجديدة. وكان زعيم الأغلبية النيابية رئيس تيار المستقبل النائب سعد الحريري قد بادر إلى طمأنة المعارضة، وقال إن تسمية السنيورة ليست للتحدي، بل لبلسمة الجراح، ولفتح صفحة جديدة.

وتلا فؤاد السنيورة بيانا عقب تكليفه، شدد فيه على التمسك باتفاق الدوحة وتطبيقه والدفاع عنه بكامله، استنادا إلى اتفاق الطائف والدستور والميثاق الوطني، ودعا “الجميع” إلى المساهمة في بلسمة الجراح، وتجاوز ما كان من انقسامات وحملات ولجوء إلى العنف. وتوجه إلى “إخوانه” في الوطن من كل الأطراف والاتجاهات بروح طيبة ومنفتحة، تسعى إلى لقاء اللبنانيين ولا ترضى فرقتهم، وقال إنه يبسط يده للتعاون والتناصر كي يحقق لبنان تقدما يستحقه. ودعا إلى أن تصبح العلاقات مع سوريا قائمة على الاحترام المتبادل والندية.

إلى ذلك تخوفت مصادر وزارية في الاكثرية النيابية في بيروت، تعليقاً على إعادة تسمية السنيورة من أن يتأخر هذا التأليف لمدة طويلة.

وفيما بالغت هذه المصادر بالقول إنه ليس بعيداً أن يمتد تأجيل التأليف الى حين إجراء الانتخابات النيابية العام المقبل، وبالتالي استمرار حكومة السنيورة الحالية كحكومة تصريف أعمال، فإنها عادت ورجحت أن يتأخر التأليف قرابة شهر ونصف الشهر جراء التجاذبات المنتظرة في سياق اختيار وبت الأسماء المرشحة للتوزير سواء في الموالاة أو المعارضة.

ونُقل عن هذه المصادر ترجيحها أنه اذا لم ينجح السنيورة في تأليف حكومة من الآن وحتى شهرين فإن الأكثرية ستتجه الى تسمية مرشح آخر لتأليف حكومة جديدة وهو، حسب المصادر نفسها، لن يكون بالتأكيد رئيس الأكثرية النيابية سعد الحريري.

وألمحت هذه المصادر الى أن رئيس الجمهورية كان يتمنى لو أن الأكثرية سمت الحريري بدلاً من السنيورة، لأن ذلك كان سيوفر هدوءاً وبالتالي أملاً أكبر بالوصول الى الحلول للمشاكل الكثيرة المتراكمة.

وتعليقاً على خروج نائب بيروت الحالي، بهيج طبارة، عن اجماع كتلة “المستقبل” على تسمية السنيورة لرئاسة الحكومة، رجحت المصادر نفسها أن يتم أبعاد طبارة إلى خارج الكتلة و”قطع كارت له”.

المصدر: وكالات

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...