انخفاض أعداد المداجن العاملة من 12 ألف مدجنة مرخصة وغير مرخصة إلى خمسة آلاف مدجنة

23-12-2018

انخفاض أعداد المداجن العاملة من 12 ألف مدجنة مرخصة وغير مرخصة إلى خمسة آلاف مدجنة

لم يكن قطاع الدواجن بمنأى عن آثار الحرب الظالمة على سورية، فتوضعه في الأماكن الساخنة جعله أكثر من غيره عرضة للتخريب والدمار وخروج الكثير من منشآته من الخدمة وفقدان الكثير من فرص العمل التي كان يوفرها .ورغم عودة الاستقرار والأمن والأمان للكثير من مناطق تواجده إلا أن مستوى الدعم المقدم لهذا القطاع من قبل الجهات الوصائية لم يكن بالمستوى المطلوب وبالشكل الذي يشجع ويساعد الكثير من منشآت هذا القطاع بالعودة والعمل ودخول سوق الإنتاج،‏ وإن محاولة المنشآت القائمة بالعمل يصطدم بالكثير من العقبات والمشكلات التي تمنع نمو وتطوير هذا القطاع ولعل أهمها غياب الدعم الحكومي حسب ما قاله أصحاب منشآت الدواجن من القطاع الخاص رغم تأكيدهم أن ما يوفره هذا القطاع من دخل لخزينة الدولة ومن قطع أجنبي سواء عن طريق توفير احتياجات السوق من منتجاته بحيث لا تلجأ الدولة للاستيراد أم عن طريق ما تصدره من منتجات، إضافة إلى ما يوفره من فرص عمل، الأمر الذي يتطلب من الجهات المعنية منحه المزيد من الدعم بهدف تطويره وزيادة انتشار مساحة العمل به على مستوى القطر وإخراجه من دائرة تجاذبات المستفيدين وأصحاب المصالح الذين يسعون إلى إبقاء هذا القطاع قطاعاً ثانوياً رغم علمهم بأهمية هذا المكون في الاقتصاد الوطني.‏

تسهيلات لم تتجاوز الإعفاء من ضريبة الأرباح‏


المنتجون وعلى لسان غازي سليم جاموس نائب رئيس لجنة الدواجن في اتحاد غرف الزراعة السورية قال: إن قطاع الدواجن من فروج وبيض وصوص في القطاعين العام والخاص قام بعمله خلال سنوات الحرب وساهموا في الإنتاج وتأمين البيض والفروج ولم يتم تقديم أي تسهيلات له سوى الإعفاء من ضريبة الأرباح، علماً أن كل المربين خسروا خلال الفترة الماضية ولم يتم تقديم أي دعم لهم من قبل المصرف الزراعي ووزارة الزراعة وأن المطلوب من الجهات المعنية أن تتم دعوة لجنة الدواجن لعقد اجتماع دوري يتم من خلاله بحث الواقع والصعوبات التي يعاني منها قطاع كبير كقطاع الدواجن.‏


‏وأوضح أنه ورغم طرح مشكلات هذا القطاع من خلال الإعلام إلا أنه لم تتم الاستجابة لها ولم يبادر أي مسؤول معني بهذا القطاع لحل المشكلات المطروحة ولا تزال عالقة إلى تاريخ هذه اللحظة، وبالنسبة لتعامل قطاع الدواجن بشقه الخاص لمستلزمات الإنتاج من (كسبة، فول الصويا) مع المستوردين لهذه المواد من القطاع الخاص، الذين يتميزون بالأسعار المقبولة والمواصفة الجيدة إلا أنه أحياناً كانت عندما يتأخر وصول واردات هؤلاء المستوردين من هذه المواد، تقوم الشركات المحلية التي تعمل بهذا المجال باستغلال هذا الوضع وتتعمد رفع أسعارها، علماً أن جودة المواد لديهم أقل من المستورد الأمر الذي ينعكس سلباً على سعر مبيع منتجات الدواجن للمستهلكين، إضافة إلى أن الخسارة تكون مزدوجة للمربين لجهة رفع السعر وتدني الإنتاج، وانتشار الأمراض نتيجة عدم مطابقة المواد الداخلة في الخلطة العلفية للمواصفات المطلوبة، وهذا يفقدها قيمتها الغذائية بالنسبة لطيور الدواجن، علماً أن التموين يقوم فقط بالمراقبة لهذه الشركات، وأما المحاسبة تكون للمربين، ويتم التغاضى عن هذه الشركات التي تنتج مواد مخالفة للمواصفات وللأسعار.‏


وقال جاموس إن المشكلة التي يعاني منها أيضاً هذا القطاع تتعلق بإجراءات منح القروض من قبل المصرف الزراعي، التي تتصف بأنها إجراءات استبعادية للمربين نتيجة الروتين الذي لا يتناسب مع طبيعة عمل قطاع الدواجن، إضافة إلى انخفاض حجم التمويل مقارنة مع ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج التي زادت جداً خلال الحرب ولم تتم مراعاة حجم التضخم الذي أصاب العملة المحلية وانخفاض قيمتها الشرائية، وأن قطاع الدواجن وبشكل خاص الفروج يعتمد على تمويل (مستلزمات إنتاجه، والأدوية والصيصان والأعلاف الخ) على ما اصطلح تسميته مكاتب الدواجن المنتشرة في أماكن تربية الفروج والدجاج البياض والتي تقوم بتأمين مستلزمات الإنتاج للمربين (ديناً) يتم تسديدها بنهاية موسم الإنتاج مع هامش ربح بسيط ، ونتيجة الحرب والتخريب التي تعرضت لها منشآت الدواجن على أيدي الإرهابيين وعجز المربين عن تسديد ديونهم للممولين أدى ذلك إلى إفلاس هؤلاء الممولين والمربين ما أدى إلى توقف العملية الإنتاجية، في الوقت الذي كان يفترض على المصرف الزراعي أن يتدخل بطريقة مرنة ومناسبة وتتلاءم مع طبيعة عمل هذا القطاع لسد الفجوة التي حدثت نتيجة الوضع الذي وصلت إليه المكاتب الممولة، إلا أن ذلك لم يحدث مع العلم أنه تم عقد الكثير من الاجتماعات وإطلاق الوعود التي لم يتم تنفيذها.!‏


وأشار إلى أنه فيما يخص السياسة السعرية المتبعة في الوقت الراهن من قبل وزارة التجارة الداخلية تتميز بأنها أحادية الجانب، وتنظر إلى مصلحة المستهلك دون مراعاة واقع وحالة المربي، وبالتأكيد هذه المعايير الازدواجية تلحق ضرراً كبيراً بالمربين وبالعملية الإنتاجية، ولا تساعد على استقرار الأسعار في السوق، لأنه في حال انخفاض سعر المبيع دون التكلفة ستؤدي إلى خروج عدد من المربين من حلقات الإنتاج، وتبعا لذلك سيكون هناك دورة أخرى لارتفاع الأسعار بسبب انخفاض حجم المعروض من منتجات الدواجن.‏


والمشكلة الأخرى التي يعاني منها المربون حسب جاموس، هي انخفاض فاعلية بعض الأدوية البيطرية المستخدمة في علاج أمراض الدواحن، علماً أن أسعار الأدوية مرتفعة الأمر الذي يتطلب زيادة الرقابة على مصانع الأدوية البيطرية كون ذلك لا يضر فقط بتربية الدواجن وإنما بسمعة الصناعة الوطنية، وهناك مشكلة الضرائب على الأعلاف، حيث كانت ضريبة الأعلاف ١% تم رفعها إلى ٥% وأن هذا الارتفاع بالضريبة يؤدي إلى رفع تكاليف الإنتاج، وتبعا لذلك انعكاس ذلك على أسعار منتجات الدواجن التي سترتفع بشكل كبير على المستهلكين.‏

ضرائب عديدة‏

وأضاف جاموس فيما يتعلق بمدخلات منتجات الدواجن التي تخضع للضرائب (الأعلاف، الأدوية البيطرية، الفيتامينات، المعدات، الخ) يبلغ عدد هذه الضرائب حوالي ١٤ نوعاً، تبدأ من ضريبة النظافة التي تتقاضاها الوحدات الإدارية (علماً أن تمركز المداجن خارج حدود المناطق والوحدات الإدارية) ولا تصل أي خدمات إلى هذه الوحدات، إضافة إلى ضريبة المسقوفات، وكذلك ضريبة تحصلها نقابة الأطباء البيطريين (لصاقة الأدوية البيطرية) وأن هذه الضرائب تحصل دون تقديم خدمات مقابلها، ولم يشهد هذا القطاع أي دعم إلا من خلال إعفاء مربي الأبقار والدواجن من ضريبة الدخل لمدة عشر سنوات.‏

وقال: إن غياب وجود تنظيم هيكلي يضم مربي الدواجن واختصاره بلجنة في اتحاد غرف الزراعة السورية يقوض عملنا ويختصره، علماً أن وجود اتحاد مستقل لمربي الدواجن يعمل على تنفيذ سياسات الدولة وحماية المنتجين وتأمين حاجة السوق المحلية من منتجات الدواجن بأسعار مقبولة ويضمن الحفاظ على حركة الإنتاج، ويعتبر هذا الاتحاد ركناً أساسياً في تطوير قطاع الدواجن، وهو من الإجراءات الضرورية جداً لمتابعة نمو هذا القطاع مع العلم أن هناك بعض الحرف والمهن البسيطة تم انضواؤها وتشكيل اتحادات لها ولا تتمتع بنفس الثقل الذي يتمتع به قطاع الدواجن، علماً أن هناك محاولات سبق أن قام بها المربون لتشكيل اتحاد مهني يتم تمويله من قبلهم بشكل ذاتي، ويهدف إلى تطوير هذه المهنة وحماية أعضائها من خلال إحداث مختبرات بيطرية، وخلق نوع من العمل التعاوني بين المربين لجهة تأمين مستلزمات الإنتاج، أو تصريف الإنتاج، علماً أن مثل هذه الإجراءات تسهل عمل الحكومة بشكل كبير وتختصر عليها الوقت والزمن لجهة التواصل معهم بشكل مباشر وتوفر عليها الجهد والنفقات إلا أن هذه المحاولات باءت بالفشل نتيجة تدخل بعض المستفيدين لعرقلة إنجاز مثل هذا الاتحاد رغبة منهم أن يبقى الوضع على ما هو عليه الآن حفاظاً على مكاسبهم.‏


وأوضح جاموس أن المشكلة الأخرى التي يعاني منها هذا القطاع أنها تتعلق بترخيص المداجن، حيث يوجد حوالي ٥٠% من مداجن القطاع تعمل في الظل دون ترخيص، ولذلك هذه المنشآت بعيدة عن أي اهتمام ورعاية وتطالب بتسوية أوضاعها وتسهيل إجراءات الترخيص (وتسهيل منح رخص لحفر آبار في المداجن، وإيصال التيار الكهربائي إليها).‏

الاحتياجات السنوية‏

مدير مؤسسة الدواجن المهندس سراج خضر أكد أن قطاع الدواجن في سورية تعرض إلى صعوبات كبيرة خلال أعوام الحرب، نتيجة خروج 50% من مربي الفروج ومداجن البيض عن العمل بسبب ارتفاع الأسعار ما أدى إلى قلة الإنتاج.‏


وبين خضر أن أسعار منتجات المؤسسة من البيض والفروج تتعرض لتقلبات طفيفة في هذه الفترة من العام، نتيجة تغيرات العرض والطلب مشيراً إلى أن أسباب هذه الزيادة الطفيفة بأسعار البيض حالياً تعود إلى زيادة الطلب على المادة نتيجة بدء المدارس وانتهاء موسم الخضار الصيفية. لافتاً إلى أن أسباب انخفاض سعر الفروج المترافق مع زيادة العرض إلى ارتفاع عدد المربين الذين دخلوا بالعملية الإنتاجية وتربية أفواج تم طرحها قبل بدء موسم التدفئة لكسب الوقت، لأن برودة الشتاء ترفع تكاليف التربية.‏


وقدر احتياجات القطر سنوياً من بيض المائدة نحو ٣ مليارات بيضة مائدة ومن لحم الفروج ٢٠٠ ألف طن مشيراً إلى أن خسائر القطاع خلال سنوات الأزمة كانت بنسب كبيرة تجاوزت ٥٥% بسبب تواجد مشاريع الدواجن في المناطق الريفية البعيدة عن المدن حيث قدرت استثمارات القطاع خلال عام ٢٠١٠ بأكثر من ١٥٠ مليار ليرة إضافة إلى أن عدد العاملين في هذا القطاع تجاوزت ١،٥ مليون نسمة، في حين تقدر أعداد المداجن العاملة عام ٢٠١٠ بنحو ١٢ ألف مدجنة مرخصة وغير مرخصة، أما اليوم فإن أعداد المداجن العاملة لا يتجاوز ٥ آلاف مدجنة، لافتاً إلى أن حجم الفاقد من الإنتاج خلال سنوات الأزمة بنحو ١٧ مليار بيضة ونحو ٥٠٠ ألف طن من لحم الفروج.‏


المصرف الزراعي مستمر في تمويل القطاع زيدان سعادات مدير القروض في المصرف التعاوني الزراعي أوضح حول انخفاض حجم التمويل وإجراءاته الروتينية حسب المربين أنه على عكس ما ذكره المربون أن المصرف كان يمول هذا القطاع ولا يزال خلال سنوات الحرب التي مرت بها سورية بتمويل هذا القطاع لما له من أهمية في تأمين حاجة السوق المحلية من لحم الفروج مشيراً إلى أن المصرف يلجأ دائماً إلى تعديل جدول الاحتياج المعمول به لديه كلما دعت الحاجة إلى ذلك وعندما يرى وجود ضرورة للتعديل بسبب ارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج كالأعلاف والأدوية والرعاية الصحية والمستلزمات الرئيسية الأخرى اللازمة للتربية.‏


وقال إن المصرف قام بتعديل جدول احتياجه لثلاث مرات، حيث في العام ٢٠١١ كان ١٥٠ ليرة للصوص في حين وصل إلى ٦٠٠ ليرة سورية للصوص المعدل الذي يموله المصرف لقاء التكاليف لدورة إنتاج واحدة لا تتجاوز ٤٥ يوماً، في حين تم رفعه إلى ٨٠٠ ليرة للصوص الواحد في العام ٢٠١٨ بما يتلاءم مع ارتفاع تكاليف مستلزمات التربية.‏


ويرى سعادات حول لجوء بعض المربين إلى مكاتب خاصة تعنى بتأمين مستلزمات التربية من الأعلاف والأدوية وما شابهها، فهو دافع ذاتي من قبل المربين وليس سبباً في الروتين والإجراءات التي يتبعها المصرف عند منح تلك القروض إلا إذا كان المربي قد ترتبت عليه التزامات مستحقة الأداء تجاه المصرف، وتبعا لذلك المصرف لا يمول المتعاملين الذين ترتبت عليهم التزامات مادية مستحقة الأداء للمصرف لقاء ديون سابقة. إضافة إلى بعض الأسباب الأخرى التي قد تكون لها علاقة بطبيعة الاستثمار إذا كان المشروع المستثمر مرخصاً لدى وزارة الزراعة أم غير مرخص فالمصرف لا يمول سوى المشاريع المرخصة الموافق على مزاولة هذه المهنة، أو عدم قدرته على تأمين الضمانات الكافية لتغطية قيمة القرض المطلوب. علماً أنه صدر قانون المخمنين العقاريين وأصبح تخمين العقار يعتمد على هؤلاء الخبراء وبالسعر الرائج، أي بسعر السوق وتبعا لذلك موضوع حجم التمويل لم يعد يرتبط بمسألة الضمان، مع الإشارة إلى أن منح هذا المعدل للصوص الواحد يتم لمدة ستة أشهر، أي أن المستفيد من أي قرض يمكن أن يربي دورتين إنتاجيتين بالحد الأدنى دون مطالبة المصرف بتسديد القرض، علماً أن التمويل الثاني يتم بعد تسديد التمويل الأول بعشرة أيام فقط، وهي فترة تعقيم لمكان التربية.‏
وبدوره يحيى المحمد مدير غرف الزراعة وصف معاناة قطاع الدواجن وقال إنها كانت معاناة كبيرة نتيجة تضرر عدد كبير من المداجن وارتفاع تكاليف الإنتاج من أعلاف وأدوية بيطرية الأمر الذي أدى إلى تحمل المنتجين لعبء كبير وانعكاس ذلك على الأسعار في الأسواق. مبيناً أنه رغم كل هذه الظروف الصعبة التي شهدها هذا القطاع بقي يؤمن حاجة السوق بشكل كامل.‏


إنشاء قاعدة بيانات دقيقة‏


وللنهوض بواقع قطاع الدواجن وتلافي هذه المشكلات الآنفة الذكر اقترح المحمد العمل على إنشاء قاعدة بيانات دقيقة عن عدد المداجن الموجودة والطاقة الإنتاجية لكل مدجنة والعمل على تخفيض جميع الرسوم والضرائب الإضافية المفروضة على الأعلاف المستوردة بغية تخفيض تكاليف الإنتاج مشيراً إلى أن هذا البند يتم العمل عليه حالياً من قبل الجهات المعنية (الزراعة والجمارك العامة) وتأمين الأدوية واللقاحات بأسعار مناسبة للمربين وضبط عدد الأمات والجدات بهدف ضبط العدد المربى وبالتالي ضبط عدد الأفواج المرباة للوصول إلى رقم تقريبي للإنتاج المتوقع وضبط وتحديد أسعار الصوص كحد أعلى للسعر للتخفيف من المخاطر والكلف المترتبة على المربين.‏


وأخيراً‏


قطاع الدواجن لا يمكن لأي جهة وصائية إغفاله أو تجاهله لما يحققه من قيمة مضافة في الاقتصاد الوطني ويحقق الاكتفاء الذاتي من منتجاته من لحم الفروج والبيض على المستوى المحلي ويصدر إلى الخارج حيث يدخل العملة الصعبة إضافة إلى تشغيله الكثير من الأيدي العاملة، وبالتالي إن ما يطالب به هذا القطاع بسيط جداً ولا يكلف الجهات الوصائية أي أعباء إضافية، فقط إفساح المجال له للعمل وفق شروط ميسرة وسهلة بعيداً عن التعقيدات والإجراءات الروتينية ودعمه بالتمويل ليزيد من حجم انتشاره بما يساهم في الناتج المحلي الإجمالي.‏

 

وفاء فرج

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...